الهجرة.. حلم شباب اليمن

الهجرة.. حلم شباب اليمن

الهجرة.. حلم شباب اليمن

إرم – (خاص) سفيان جبران

ربما تجد في كل بيت يمني شابا يفكر بالسفر وآخر يعيش في المهجر، وهذا هو السائد عند من يحملون الشهادات ومن تركوا المدارس ومن لم يعرفوها، وتعتبر دول الخليج وخصوصا السعودية القبلة الأولى للشباب اليمني المهاجر، تليها الدول الأوروبية وأميركا.

نبيل البيضاني، شاب يمني ترك عمله في دبي عائدا إلى صنعاء مطلع الربيع اليمني، أشار إلى أن الشباب اليمني لا يفضل العيش بالمهجر بقدر ما تدفعه الحاجة إليها.

وأضاف “عندما تغلق السبل والطرق أمام الكفاءات في تحقيق آمالها وأحلامها تلوح مسألة الهجرة كحل حتمي وحيد نحو النجاة من مصيبة التجاهل والإهمال”.

وأوضح “المسألة متشعبة أيضا وتتأثر طردياُ بوضع الاستقرار والنمو في البلد، وترتبط جذرياً بالوضع الاقتصادي والاجتماعي السائد، الواقع المؤسسي اليمني يفتقد للعديد من مبادئ الاحتراف الإدارية وأهمها التخطيط الإستراتيجي ومفهوم العدل الوظيفي “.

أما المهندس غانم حسين الذي ترك اليمن ليبحث عن عمل  في السعودية، فينظر إلى الأمر باعتباره طبيعة للشعب اليمني.

ويقول “اليمني منذ قديم الزمن تعود على العيش خارج موطنه فهو عاشق للهجرة والاغتراب وهي جينات وراثية، وخروج اليمنيين أثناء انهيار سد مأرب إلى أقاصي الشام والعراق وشمال إفريقيا واستيطانهم هناك، دليل على ذلك”.

ويضيف حسين أن عدم اهتمام الدولة بخريجي التعليم العالي جعلهم محل استقطاب الدول المجاورة، كما ساهم في ذلك عقلية بعض أرباب الأسر الذين يتجهون نحو إخراج أبنائهم من المدارس وإلحاقهم بسوق العمل في المهجر لإعالتهم، كما عزا هجرة الشباب إلى الإدارة الفاسدة لموارد البلاد مما دفع الكثيرين إلى الهجرة لتحسين وضعهم المعيشي.

الصحفي ياسر العرامي، الذي استقر في واشنطن، يرى أن اليمني يلجأ إلى البحث عن بلد للهجرة بسبب الوضع الاقتصادي والأمني المتدهور الذي تعيشه البلاد والذي لا يتيح للشباب فرصاً الحصول على تعليم جيد أو وظيفة لائقة.

ويضيف ياسرالذي كان يدير موقعاً إخبارياً في اليمن “اليمني يحتاج إلى بلد يحكمه القانون، يوفر فرصا متساوية لأبنائه وتطبق فيه العدالة، اليمني يحتاج في بلده إلى ثورة اقتصادية هائلة تنعش حالة الركود التي يعيشها وإلى ثورة تعليمية تنهي حالة الجهل والأمية”.

أما “معمر الفهد” فيرى أن السبب يرجع إلى أن اليمن بيئة طاردة منذ القدم، حيث لم تشهد استقراراً متواصلاً يضمن العيش الآمن حتى الآن، ويضيف “البعض يسعون إلى تحقيق ذواتهم وتطوير قدراتهم، وبعضهم يحب الهجرة لذاتها بغض النظر عن تحسن الوضع في الداخل”.

من ناحيته قال محمد السامعي أن الشباب اليمني يفضل العيش في المهجر بسبب الأوضاع الاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد، وقال “الكثير من الشباب يعانون من البطالة التي انعكست بشكل سلبي على حياتهم مما جعل مئات الآلاف من الشباب اليمني يعانون من أمراض نفسية”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث