الببلاوي ينذر المعتصمين

الببلاوي يتوعد بفض اعتصامات الإخوان

الببلاوي ينذر المعتصمين

القاهرة – دعا رئيس الحكومة المصرية المؤقتة حازم الببلاوي أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الأربعاء إلى فض اعتصامهم طواعية على الفور، قائلاً إنه لا رجعة عن قرار اتخذته حكومته بفض الاعتصام.

 

وقال في بيان أذاعه التلفزيون إن الحكومة ستواجه “بأقصى درجات الحزم والقوة” أي محاولة من جانب المعتصمين لاستخدام السلاح في مقاومة الإجراءات التي يمكن أن تتخذها وزارة الداخلية لفض الاعتصام.

 

واتخذ مجلس الوزراء المؤقت قراراً قبل أسبوع بفض الاعتصام وتكليف وزارة الداخلية باتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.

 

وقال الببلاوي “المجلس يعيد التأكيد على أن قرار فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة هو قرار نهائي توافق عليه الجميع (في الحكومة) ولا رجعة عنه علي الإطلاق”.

 

وأضاف “لاحظ المجلس أن المجتمعين في تلك الاعتصامات قد تجاوزوا كل حدود السلمية وذلك بالتحريض على العنف وممارسته واستخدام السلاح وتعطيل حركة المرور وقطع الطرق والاعتداء علي المنشآت العامة وكلها أفعال يجرمها القانون. ولقد قارب صبر الحكومة علي تحملها علي النفاد”.

 

وتابع “المجلس يحذر من تجاوز حدود السلمية وأن استخدام السلاح الذي قد يوجه إلى رجال الشرطة أو المواطنين سوف يواجه بأقصي درجات الحزم والقوة. “نطلب منهم الآن ومن جديد سرعة المغادرة دون ملاحقة لمن لم تتلوث يده منهم بالدماء”.

 

ويأتي هذا التحذير بعد أن أعلنت الرئاسة المصرية فشل الجهود الدبلوماسية لإنهاء الأزمة السياسية وأن صبرها على الاعتصام أوشك على النفاد، ما يشير إلى عزم السلطة على استخدام القوة في وقت قريب لفض الاعتصامات.

 

وطوال أكثر من 10 أيام، عقد مبعوثون دوليون مباحثات مكثفة مع طرفي النزاع في مصر، إلا أن تلك المساعي باءت بالفشل إزاء اصرار قيادات في جماعة الإخوان على مطلبهم بعودة مرسي إلى سدة الرئاسة.

 

منصور: خطواتنا محسوبة

 

من جهة أخرى، ناشد الرئيس المصري عدلي منصور، في كلمة له بمناسبة عيد الفطر، المصريين تسوية الخلافات واللجوء للحوار، مشدداً على أنه لن يكون هناك تساهل أو تفريط بحقوق الشعب المصري.

 

وقال في كلمته “إننا واثقون من عبور مصر إلى بر الأمان”، مشيراً في هذا الصدد إلى أنه تم إعطاء الفرصة كاملة للجهود الدبلوماسية للوقوف على المشهد الراهن.

 

وشدد على أن الحكومة المصرية وفرت الدعم الكامل للجهود الدبلوماسية، التي لم تحقق النجاح المأمول، ورحب في الوقت ذاته بجهود هذه الأطراف، وثمن مواقفها لدعم “خارطة المستقبل” وتعزيز الانتقال الديمقراطي.

 

وقال إن البعض يظن “أنه قادر على منع حركة التاريخ أو إيقاف عجلة الزمن، أو أنه قادر على تحدى إرادتكم في مستقبل واعد ومستحق.. وإن ذلك لن يكون”، مؤكداً أن خطوات الحكومة في مواجهة هذا الأمر “ستكون خطوات محسوبة ومتأنية بغير تساهل ولا تفريط”.

 

وأشار إلى أن الحكومة ستمضي “قدماً وبكل الإصرار نحو تحقيق النتائج المرجوة من خارطة المستقبل التي أوليتمونا أمانة القيام بها، واليوم نبدأ خطوة جديدة في طريق إنشاء دستوركم بالإعلان عن قواعد تشكيل (لجنة الخمسين)”، مشدداً على أن مصر ستعبر أزمتها الراهنة”.

 
أمريكا وأوروبا تعبران عن القلق لفشل جهود حل الأزمة

 

وعبرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقلهما وانزعاجهما لعدم توصل الأطراف في مصر إلى مخرج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه الأمور خلال المحادثات لنزع فتيل الأزمة السياسية في البلاد.

 

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في بيان مشترك “رغم تجنب المزيد من المواجهات الدموية حتى الآن .. فما زلنا نشعر بالقلق والانزعاج لعدم توصل زعماء الحكومة والمعارضة حتى الآن إلى سبيل لحل الأزمة الخطيرة والاتفاق على تنفيذ إجراءات ملموسة لبناء الثقة”.

 

وقال البيان الأمريكي الأوروبي “الوضع لا يزال هشاً للغاية ولا يهدد بمزيد من إراقة الدماء والاستقطاب فحسب وبل ويعوق الانتعاش الاقتصادي الضروري لنجاح العملية الانتقالية في مصر”.

 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في وقت سابق إن حل الأزمة السياسية في مصر يتطلب الوصول إلى تسوية وإن الوقت ما زال متاحاً للحوار.

 

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات التي أجريت في القاهرة مع مبعوثين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وقطر والإمارات وفرت “أساساً راسخا لخلق أجواء تتيح لمصر المضي قدماً”.

 

وأضافت في إفادة صحفية “نحن نعتقد أن أي حل يتطلب أن يقدم الطرفان تنازلات. هذه القرارات لا يمكن إلا أن يتخذها المصريون من أجل المصريين ونأمل بالتأكيد أن يتخذوها قريباً”.

 

وقالت ساكي إن واشنطن قلقة من البيان الذي أصدرته الرئاسة المصرية وقالت فيه إن جهود الوفود الأجنبية فشلت. وأضافت ساكي “الآن ليس وقت تحديد الملوم.. وإنما لبدء حوار يمكن أن يساعد في اعادة الهدوء في الأجل الطويل.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث