ركود إقتصادي في بيروت مع حلول عيد الفطر

ركود إقتصادي في بيروت مع حلول عيد الفطر

ركود إقتصادي في بيروت مع حلول عيد الفطر

بيروت- (خاص) من هناء الرحيم 

“عيد باي حال عدت يا عيد” لسان حال التجار والأسر في لبنان على حدٍ سواء عشية عيد الفطر. الإنكماش في حركة الأسواق التجارية في بيروت والمناطق، لم يحركه شهر الصوم، ولاحتى قدوم العيد، الأوضاع العامة شكلت غصة لدى المواطنين، وصرخة تشي بالخوف من الآتي لدى العديد من التجار.

 

هبوط واضح ومقلق في النشاط التجاري وحركة التسوق عبر عنه تجار في بيروت وضواحيها، واصفين الوضع “بالسيء” في العام الحالي مقارنة بالفترات نفسها من الأعوام السابقة، ويلفتون النظر إلى أن التراجع في الحركة يتراوح ما بين 30 و40 في المئة إضافة على التراجعات خلال السنوات السابقة.

 

عدم الإتفاق على تشكيل حكومة جديدة، و استمرار أزمة حظر دول الخليج رعاياها السفر إلى لبنان، إضافة إلى عدم مجيء كثير من المغتربين اللبنانيين الى بلدهم بسبب حالة عدم الاستقرار الأمني في المنطقة ولا سيما في سوريا، وتداعياتها المباشرة على لبنان.

 

ويبدو ان الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية السيئة التي أصبحت واقعاً لا مفرّ منه على الساحة اللبنانية، أجبرت الأسَر اللبنانية على اللجوء إلى التقشف وعصر المصاريف، والاكتفاء فقط بالضروريات تحسبا لتفاقم الأوضاع واشتداد الأزمات.

 

ففي شارع الحمراء على سبيل المثال، السوق الأشهر في بيروت، لاحظ تجاره تحسنا طفيفا قبل عيد الفطر بعد أن تلاشت الحركة منذ بداية الموسم، إلا أن هذا التحسّن البسيط كان أقلّ من آمال التجار، بعد موسمٍ كامل من الشلل، في غياب السياح العرب والمغتربين اللبنانيين.

 

وبحسب تجار تراجعت الحركة في سوق الحمرا منذ بداية الصيف أكثر من 50 في المئة.

 

يتوحد التجار بالشكوى هذا العام، الكلام نفسه يكررونه لدى السؤال عن الحركة التجارية في الحمراء وفي الأسواق التجارية الأخرى، “الصورة هي هي”.

 

وعلى الرغم من لجوء عدد كبير من المحلات إلى اجراء تنزيلات لجذب الزبائن،إلا أن ذلك لم يساهم في تحريك عجلة السوق كما يجب.

 

بعد الإفطار ترى شارع الحمراء يعجّ بالناس، إلا أن معظمهم زبائن المطاعم والمقاهي وليسوا رواد المحال التجارية التي تكاد تكون فارغة تماما، يقول أحد التجار في السوق: “بعد الإفطار كما قبله، ترى أصحاب المحال يتكئون على الأبواب المفتوحة من دون جدوى، أو يثرثرون على الرصيف، أو يتشاجرون مع أحد الزبائن لإقناعه بأنّ السعر مغرٍ ولا يمكن تخفيضه أكثر”.

 

ويتساءل زهير عيتاني رئيس جمعية تجار الحمراء: “هل يجوز أن نستقبل عيد الفطر مع التنزيلات إضافةً إلى أن أكثر من 30 محلاً تجارياً في الحمراء أقفلت أبوابها خلال الأشهر الأخيرة الصعبة، بعدما عجزت عن تحمل المزيد من الخسائر؟”.

 

ويعتبر عيناتي “أسوأ سنة يمرّ بها القطاع منذ 53 عاماً”. وفي مقارنة بين الأسابيع التي تسبق عيد الفطر هذا العام من جهة، والفترة نفسها من العام الفائت، و يؤكد عيتاني أن “هناك تراجعاً أكثر من 40 في المئة هذا العام مقارنة بالعام الماضي”. 

 

العيد هذا العام يأتي بلا رهجة، فالناس غير مرتاحين مادياً ومعنوياً والتجار مضطرون أن يتحمّلوا وأن يعزّوا أنفسهم بهذا التحسّن البسيط الذي يشهده السوق في الأيام الأخيرة قبل عيد الفطر السعيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث