8 آذار والحريري: تعا ولا تجي!

8 آذار والحريري: تعا ولا تجي!

8 آذار والحريري: تعا ولا تجي!

أدهم جابر

 

لم تؤد الاتصالات السياسية لرئيس الحكومة اللبنانية المكلف تمام سلام الى تشكيلة حكومية تبصر النور، والواضح حتى اليوم انه لا حكومة في المدى المنظور، على اعتبار ان الاطراف لم تتفق على رؤية محددة في هذا الاطار.

 

كما ان الاوضاع السياسية المرتبطة بمواضيع كالانتقادات التي وجهها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لحزب الله وسلاحه، اضافة الى التمديد لقائد الجيش، وقضايا الأمن، كلها لا تزال تعقيدات  تعرقل اي تشكيلة حكومية، حتى وان تردد ان هناك اتجاها الى تشكيل حكومة امر واقع لا تضم حزب الله الا ان ذلك يظل محل ادعاءات ،خصوصا ان معظم الاطراف السياسية في لبنان ترى ان تشكيل حكومة امر واقع لا يكون لحزب الله حصة فيها سيكون ضربا من الجنوب وسيعد بمثابة تفجير قنبلة موقوتة في البلد.

 

 وهذا الامر لا ينسحب على طرف دون اخر، وانما على كل حزب سياسي له تمثيله النيابي وحضوره الجماهيري. لذلك يرى الكثيرون ان الحكومة المنتظرة يجب ان تكون سياسية وتمثل الاطراف كافة من دون استثناءات على ان يكون حصة كل طرف فيها بما يتناسب مع حجمه النيابي. ومن هنا يمكن الجزم ان لا حكومة لبنانية قد تتشكل قريبا وان الحكومة ستظل تصرف الاعمال حتى انتهاء الاطراف الرئيسية من حلحلة خلافاتها الناشبة فيما بينها.

 

وفي ظل استمرار الاوضاع على هذه الحال، الا ان هناك نظرية مدعومة ببعض الدلائل تقول  بأن بعض اطراف الثامن آذار لا تمانع في عودة رئيس الحكومة الاسبق سعد الحريري  الى السلطة في اطار سلة متكاملة للحلول. ويرى دعاة هذه النظرية بأن هناك حاجة ملحة في البلد الى عودة الحريري لاقفال الباب امام اي فتنة سنية شيعية ،وبرأي من يتبنى هذه الفكرة ان عودة الحريري من شأنها ان تحقق الاستقرار للبنان خصوصا ان عودته كفيلة بتغييب دور “السلفيين” و “التكفيريين” الذين نموا وتعاظمت قوتهم بسبب ضعف تيار المستقبل.

 

لذلك ،وانطلاقا، مما تقدم يجد بعض المحللين ان الرئيس المكلف تمام سلام سيكون رئيس مرحلة بسيطة سيتم فيها تقريب وجهات النظر بين الاطراف كافة وصولا الى حكومة وحدة وطنية جامعة وسيكون دوره (سلام) ،هو تحضير الاجواء فيما سيتولى الحريري تشكيل الحكومة الجامعة . ويمكن توقع هذا السيناريو “عودة الحريري الى السلطة” لأن البلد وصل الى حافة الانهيار ولأنه لا زال هناك في 8 آذار، من لديه وجهة نظر، تقول ان الحريري قد لا يكون رجل دولة ولا شخصية يمكنها ادارة شؤون العباد والبلاد ، الا انه ،رغم ذلك، شخصية يمكن ان تخفف الاحتقان المذهبي الحاصل بين السنة والشيعة في لبنان حاليا.وعليه يبقى السؤال هل يعود الحريري لكل الاسباب الواردة ام ان الوضع سيظل بينه وبين “8” آذار يتلخص بعبارة “تعا ولا تجي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث