أطفال من سوريا لا يذكرهم أحد

أطفال من سوريا لا يذكرهم أحد

أطفال من سوريا لا يذكرهم أحد

في وحدة العناية المركزة للأطفال في مستشفى الجليل الغربي، ترقد فتاة سورية تبلغ من العمر 3 سنوات كانت تصرخ بحثا عن أمها، لكن الأم لم تأت، بل هرعت ممرضة في محاولة لتهدئة الطفلة، التي أبت أن تتخلى عن الصراخ باسم أمها.

 

وقد يبدو مثل هذا مثل مشهد من أحد الأفلام، ولكنه حدث في الواقع، الى الجنوب من الحدود الشمالية لإسرائيل، وهو جزء من المعركة التي تدمر سوريا.

 

ويقول الدكتور زئيف زونس “نشهد شظايا، وأعيرة نارية، وحروق.. نحن نشهد الحرب على هؤلاء الأطفال”، وفقا لما نقلته شبكة “غلوبال بوست” الأميركية.

 

والجيش الإسرائيلي الذي يحرس المرضى السوريين، لا يسمح بالتغطية الإعلامية لمسألة المواطنين السوريين الذين يعالجون في المستشفيات الإسرائيلية ، لكنه أذن لشبكة غلوبال بزيارة حصرية لمدة ساعة إلى وحدة العناية المركزة للأطفال من قبل العاملين في المستشفى، شريطة عدم الكشف عن أسماء الأطفال أو بلداتهم.

 

وفي غرفة أخرى جلست فتاة سورية تبلغ من العمر 13 سنة مبتهجة على كرسي متحرك. ووجهها كان يحمل ندوبا عميقة، وبعد 45 يوما من العلاج وأكثر من 12 عملية جراحية، سمح لها بمغادرة الغرفة إلى الفصول الدراسية في المستشفى، وأمضت أول يوم لها في خارج الغرفة في اللعب على الكمبيوتر.

 

ومثل هؤلاء الأطفال في المستشفيات الإسرائيلية، هم ضحايا الحرب الأهلية السورية، وبطرق لا أحد يرغب في الحديث عنها، تم انتشالهم من منطقة القتال ونقلهم إلى غرف الطوارئ الإسرائيلية.

 

ويعثر الجيش الاسرائيلي على المصابين بجروح خطيرة في سوريا، ويحملهم إلى المستشفيات الإسرائيلية، وفي نهاية العلاج، يعيدهم مرة أخرى. وقد تمت معالجة أكثر من 100 سوري في إسرائيل، منهم 41 في مستشفى الجليل الغربي.

 

وتشتهر سوريا في الشرق الأوسط بتميز الأطباء والمستشفيات. لكن الحرب الأهلية عطلت الطرق العادية للحصول على المستلزمات الطبية، والأطباء يجازفون بحياتهم لتوفير رعاية محدودة.

 

ولا يبدو غير عادي بالنسبة للدول المجاورة مساعدة بعضها بعضا في ساعة الحاجة، ولكن إسرائيل وسوريا كانتا في حالة حرب رسمية منذ عام 1948.

 

ولا يسمح للمواطنين السوريين بالدخول إلى إسرائيل، ولا يسمح للإسرائيليين بدخول سوريا. وقبل أربعة أشهر، كشفت “غلوبال بوست” أن أفراد الجيش الإسرائيلي كانوا يعلمون على الأراضي السورية بالفعل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث