راشيل كوري تروي قصتها على مسرح بالقدس

راشيل كوري تروي قصتها على مسرح بالقدس

راشيل كوري تروي قصتها على مسرح بالقدس

القدس – بصوت متهدل، تقول الممثلة الإسرائيلية التي تلعب دور راشيل كوري، الناشطة الأمريكية التي قتلت في غزة عام 2003، في مسرحية عن حياتها، “عندما أغادر فلسطين، سآخذ معي الكوابيس وسأشعر باستمرار بالذنب لأنني لست هناك”.

 

وتخطو الممثلة سيفين كريتشنر على خشبة المسرح مرتدية الجينز والكوفية الفلسطينية، وتفكر في الظلم وجنون الانتفاضة، ثم يخبت ضوء المسرح، ويسمع صوت جندي إسرائيلي ينقل نبأ وفاة كوري إلى قائده، ممزوجا بهدير الجرافة التي قتلتها.

 

كان ذلك العرض الأول لمسرحية باللغة العبرية بعنوان “اسمي راشيل كوري”، وهو عرض تقدمه ممثلة واحدة، لمدة 90 دقيقة، في مونولوج يعتمد على يوميات الطالب الجامعية، ورسائل البريد الإلكتروني.

 

وانضمت كوري، إلى حركة التضامن الدولية المؤيدة للفلسطينيين في يناير/كانون الثاني عام 2003 عندما كان عمرها 23 عاما، وقتلتها جرافة عسكرية بعد شهرين، بينما كانت تحاول منع هدم منزل في رفح بقطاع غزة.

 

وخلال سيطرته على قطاع غزة، حاول الجيش الإسرائيلي إحباط تدفق الأسلحة عبر أنفاق التهريب عن طريق هدم المنازل، وهو ما اعتبرته جماعات حقوق الإنسان عقابا جماعيا.

 

وفي عام 2010 حكمت المحكمة الجزئية في حيفا، بأن الدولة لا تتحمل أي مسؤولية عن وفاة كوري. في حين تم التغاضي عن الحادث إلى حد كبير في الصحافة الإسرائيلية، بينما أصبحت الفتاة المؤيدة للفلسطينيين أيقونة ملهمة في الداخل والخارج.

 

ويقول آري ريمز، مدير المسرحية “اليوم، وبعد عقد من الزمان على وفاة كوري، هذا هو الوقت المثالي لإسرائيل كي تراجع تاريخها العسكري، والقدس، التي تعد بؤرة للصراع، هي المكان المثالي”.

 

وأضاف “أردت أن أفهم ما الذي جاء براشيل كوري إلى هنا، وماذا يروي موتها عنا نحن الإسرائيليين”.

 

ورغم الإقبال على المسرحية في عرضها الأول، إلا أنها أيضا اجتذبت الإدانة، إذ يقول نائب رئيس بلدية القدس ديفيد هاداري إن كوري كانت “سائحة معادية لإسرائيل.”

 

وأضاف “قتل راشيل كوري كان حادثا.. لكن لا بد من ذكر أن كل شيء كانت تمثله كان معاديا لإسرائيل، ونحن كدولة لا نحتاج إلى تكريمها أو تقديرها”.

 

والجدل، مع ذلك، ليس شيئا جديدا على منظمي المسرحية، ففي نيويورك، وفلوريدا، وفانكوفر، ألغيت العروض بسبب ضغوط من الجاليات اليهودية والجماعات الموالية لإسرائيل.

 

وفي إسرائيل، أشاد النقاد الفنيون بالمسرحية باعتبارها شهادة على الأرواح البريئة التي فقدت في تبادل إطلاق النار في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث