ماذا فعل السيسي أثناء وجوده في أمريكا؟

ماذا فعل السيسي أثناء وجوده في أمريكا؟

ماذا فعل السيسي أثناء وجوده في أمريكا؟

في عام 2006، استضاف البروفيسور ستيفن غيراس حفلة في منزله لضباط الجيش الأجانب الذين كانوا يتلقون دورات في الكلية الحربية التابعة للجيش الأمريكي، وبينما كان الناس يقضون وقتا في متابعة مباراة كرة قدم أميركية، أبقى غيراس عينه على ضيف لم يكن مهتما بالمباراة، وهو الفريق أول عبد الفتاح السيسي، أقوى رجل في مصر حاليا.

 

وقال غيراس “والدتي جاءت في ذلك الوقت لمساعدتي في اعداد الطعام، وأخذها السيسي في جولة ليريها جميع الأشياء في منزلنا والتي تحوي كتابات باللغة العربية، والأهمية الدينية لها”، بحسب مجلة “فورن بولسي” الأمريكية.

 

وبعض الضباط استخدم عامه في كلية الحرب للاسترخاء قليلا والخروج من التسلسل الهرمي العسكري، خصوصا أن قادتهم ليسوا موجودين حولهم. ويقول غيراس، الذي كان أستاذ السيسي في ثلاث دورات في كلية الحرب، إن تلميذه السابق لم يكن مثل الآخرين، مضيفا “كان ذكيا، ولغته الانجليزية جيدة جدا، وكان جادا جدا”.

 

والسيسي، الذي تدرب في كلية الحرب في الجيش الأمريكي بين عامي 2005-2006، هو أول قائد للجيش المصري يتم تدريبه من قبل الولايات المتحدة بدلا من روسيا.

 

وخلال السنة التي قضاها في كارلايل بولاية بنسلفانيا، أخذ دروسا في التفكير الاستراتيجي، ونظرية الحرب والاستراتيجية، وصياغة السياسات الوطنية، ومن المفارقات، بالنظر إلى الموقف الذي هو الآن فيه، فقد أخذ تدريبا في العلاقات بين المدنيين والعسكريين.

 

وفي ذلك الوقت، لم تكن السياسة الداخلية المصرية تطغى على النقاشات في كلية الحرب، ولكن جهود الحرب الأمريكية المستمرة في العراق، ويقول غيراس إنه أجرى محادثات مطولة مع السيسي حول ما يمكن للجيش الامريكي القيام به بشكل مختلف في العراق.

 

وأضاف غيراس “كان السيسي يقول إن الديمقراطية هي الحل الصحيح لمنطقة الشرق الأوسط، لكنها لن تشبه الديمقراطية عندكم هنا.. وأنا لا أعتقد أنكم تفهمون ذلك”.

 

ومع ذلك، هناك القليل من الأدلة على أن تدريب السيسي أعطى واشنطن أي تأثير على السياسة العامة المصرية، فالرجل، على الرغم من أن وزير الدفاع تشاك هيغل حذره مرارا وتكرارا ضد “الانقلاب”، دعا في وقت لاحق لبناء نظام سياسي شامل، فهو لم يزل مرسي فقط، بل سجن كبار قادة الإخوان.

 

 على الرغم من الانتقادات الخطابية للولايات المتحدة، يصر المسؤولون الأمريكيون على أن قناة الاتصال مع السيسي لا تزال قوية. ووفقا لمسؤول أمريكي مطلع على الحوار بين إدارة الرئيس باراك أوباما والسيسي، فإن الرسالة التي تتكرر “هي أننا نعتقد بوجود علاقة قوية، مع مصر القوية.”

 

ومع ذلك، أضاف المسؤول، أن الولايات المتحدة تدرك كيف أن الوضع على الأرض يمكن أن يضر بتلك العلاقة، مضيفا “اذا كانت الأمور ستخرج عن نطاق السيطرة (في القاهرة) سيكون الأمر صعبا للغاية بالنسبة لنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث