سيدة أعمال مصرية تقدم مثالاً للنجاح

سيدة أعمال مصرية تقدم مثالاً للنجاح

سيدة أعمال مصرية تقدم مثالاً للنجاح

القاهرة – في هذه الأيام، مصر ليست المكان الأمثل لتشغيل فندق فخم يلبي احتياجات الأجانب. فالأميركيون مثلا يطاردون في ميدان التحرير، ويلقى عليهم باللوم بدعم “انقلاب العسكر”، ودعم محاولات الإخوان المسلمين للعودة إلى السلطة، في نفس الوقت.

 

وقد تم اغلاق مساحات واسعة من القاهرة مرارا وتكرارا بسبب الاحتجاجات الضخمة، وقتل أكثر من 270 شخصا الشهر الماضي؛ وأصبح التحرش الجنسي ظاهرة يزيد انتشارها بعنف، خاصة في ميدان التحرير، الذي تجتمع فيه التيارات الشعبوية.

 

ولكن كل ما يحدث لا يخيف هبة بكري، مديرة فندق “لونغ تشامبز”، الذي ورثته من والدتها الألمانية، وفقا لتقرير نشرته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

فعندما دعا الفريق عبدالفتاح السيسي الجماهير للخروج يوم 26 يوليو/تموز ليعطوه “تفويضا” للقضاء على “العنف والإرهاب”، قالت بكري انها خرجت الى ميدان التحرير في تلك الليلة وأخذت الشطائر لتوزيعها على المتظاهرين الجياع كجزء من مبادرة السياحة المصرية .

 

وفي الوقت الذي تتجنب فيه حتى الصحفيات الأجنبيات المتمرسات في مثل هذه الظروف، الذهاب إلى ميدان التحرير بعد حلول الظلام، شقت بكري طريقها عبر الحشود وحدها، ومشت لمدة نصف ساعة في طريق عودتها إلى الفندق على الأقدام.

 

وبكري، نصف مصرية، عاشت في القاهرة وخارجها على مدى عقود، لكنها تدرك جيدا التيارات العميقة التي تهز المجتمع المصري، وتسعى جاهدة لتحقيق التوازن بين احتياجات الموظفين التابعين لها، احتياجات الفندق الذي حافظت عليه بدقة.

 

وتعترف بكري “انها مديرة صعبة”، وتحافظ على نمط إدارة صارم، مضيفة “نعم، يجب أن تكون السفينة محكومة بشدة… لو لم تكن كذلك، فإنها لن تبحر”.

 

لكنها تشعر أيضا بمسؤولية لمساعدة هؤلاء “على الخطوط الأمامية” من الفترة الانتقالية الصعبة في مصر. وتروي كيف أن موظفا كان قد وفر ما يكفي من المال للحصول على شقته الخاصة ليتمكن من الزواج أخيرا، اضطر إلى مساعدة والديه وأشقائه عندما ساءت الأوضاع.

 

وتضيف “من المهم جدا أن تكون سخيا مع موظف مثله”، مشيرة إلى أنها منحت الموظف ذاته نحو ألف جنيه مصري (145 دولارا) لمنع والده من الذهاب إلى السجن، وتقول “أنا أطلب منه أن يكون جيدا وخيرا، فكيف يمكن أن يكون كذلك إذا لم ير الخير من الناس؟”

 

وتقول بكري، التي تعقد اجتماعات مع موظفيها كل أسبوعين بشأن الوضع السياسي في مصر منذ الاطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011، “أحاول أن أعطيهم دفعة ثقة، لأن علينا أن نركز على عملنا وليس الجلوس أمام التلفزيون… أريد أن أرى كيف يفكرون.”

 

وفي وقت مبكر، أدركت بكري أن السياح وحدهم لن يبقوا الفندق في وضع جيد، فاستهدفت أنواع أخرى من النزلاء، بما في ذلك الخبراء، ومسؤولي الاتحاد الأوروبي، أو الصحافيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث