في بيت أمر.. الإنتفاضة لا تزال مستمرة

في بيت أمر.. الانتفاضة لا تزال مستمرة

في بيت أمر.. الإنتفاضة لا تزال مستمرة

فلسطين – كان محمد أبو هاشم، 17 عاما، ينام في قميص بلا أكمام عندما اقتحم الجنود الإسرائيليون منزله فجر يوم الاثنين الثامن من يوليو/تموز. وبينما كانوا يقتادونه إلى الخارج، هرعت والدته وأحضرت له قميصا بأكمام طويلة، لأنها كانت تعرف أن غرفة التحقيق ستكون باردة.

 

وكان هذا الاعتقال الرابع لمحمد في ثلاث سنوات بتهمة إلقاء الحجارة على الجنود والمستوطنين الإسرائيليين. وله خمسة أشقاء واجهوا اتهامات مماثلة، بينما في العام الماضي، كان ثلاثة من أولاد أبو هاشم، ووالدهم، في السجن في نفس الوقت.

 

ويقول محمد، لصحيفة نيويورك تايمز، “الأطفال لديهم هوايات وهوايتي هي رمي الحجارة.. اليوم الذي تحصل فيه المواجهة هو أفضل من يوم لا أفعل فيه شيئا”.

 

وبينما استأنف المفاوضون الإسرائيليون والفلسطينيون محادثات السلام الأسبوع الماضي في واشنطن، فإن راشقي الحجارة في بيت أمر، يقفون علامة على التوترات العميقة بين الشعبين، اللذين من المفترض أن يعيشا في دولتين متجاورتين.

 

وإلقاء الحجارة كان منذ فترة طويلة رمزا لا يمحى، من النضال الفلسطيني ضد إسرائيل، ويقول تقرير للأمم المتحدة مؤخرا أن هناك 7 آلاف فتى، بعضهم لا يتجاوز التاسعة من عمره، اعتقلوا بين عامي 2002 و 2012.

 

وهنا في بيت أمر، وهي قرية من بين بيت لحم والخليل تحيط بها المستوطنات اليهودية، رمي الحجارة هو طقس من طقوس العبور، وعمل مشرف يدل على التحدي، ورغم عدم جدوى إلقاء الحجارة على المركبات المدرعة، إلا أن الأهم بالنسبة للشبان الفلسطينيين هو المواجهة.

 

وعندما لا يرمون الحجارة، يلعب الأطفال هنا لعبة العرب والجيش، ويعيدون تمثيل الاشتباكات والاعتقالات.

 

وعندما أطلق سراح بلال عياد عوض ذو الـ17 عاما في يونيو/ حزيران الماضي بعد 16 شهرا في السجن، لاقى ترحيبا وكأنه بطل حرب، واستقبل بالأعلام والألعاب النارية والأهازيج.

 

ويقول قائد الجيش الإسرائيلي في المنطقة إن هناك معدل بين 5 إلى 15 حادث إلقاء حجارة في الأسبوع، واعتقال محمد ووالده، رفع العدد إلى 45 شخصا من سكان بيت أمر احتجزوا منذ بداية عام 2013، منهم 35 تتراوح أعمارهم بين 13-19عاما.

 

وقال موسى ابو هشهش، عامل ميداني مع منظمة بتسيلم الاسرائيلية المدافعة عن حقوق الانسان “هنا، يبدو الأمر كما لو أن الانتفاضة لم تتوقف”.

 

وبيت أمر، وهي قرية زراعية لها جذور في العصر الروماني، هي بقعة ساخنة بسبب ارتفاعها قبالة الشارع رقم 60، وهو الطريق الرئيسي من القدس جنوبا إلى مستوطنات غوش عتصيون، التي يقول الفلسطينيون إنها التهمت نحو ثلث مساحة القرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث