الإسرائيليون يلتهمون عشرات الملايين من كعكة الحانوكا

الإسرائيليون يلتهمون عشرات الملايين من كعكة الحانوكا

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

يحيي الإسرائيليون هذا الأسبوع (ابتداءً من الأربعاء 27 تشرين الثاني) ولمدة ثمانية أيام عيد التدشين أو الأنوار- “حانوكا”، وهو عيد يهودي يحيي ذكرى الانتصار في تمرّد الحشمونيين (وهو تمرد لليهود على المملكة السلوقية وقع بين عامَي 167 و160 قبل الميلاد) وإعادة تدشين الهيكل. ولذلك يسمى أيضا عيد الحرية. إلا أنه في السنوات الأخيرة يمثل هذا العيد أكثر من أي شيء آخر، عملية تدفق ملايين الإسرائيليين، أطفالًا وبالغين، على المخابز في جميع أنحاء البلاد من أجل الحصول على أيقونة العيد السكرية: الكعكة المقلية المحلّاة (بالعبرانية: “سوفجنية”).

ويلاحظ أن هذه الكعكة، ذات الشهرة في العالم أجمع، باتت محببة أيضاً على العرب (فلسطينيي 48)، وتجدها أيضا في الأسواق الفلسطينية في الضفة الغربية.

ما هي الكعكة المحلّاة؟

ببساطة، الكعكة المحلّاة هي عجين مقلي بالزيت، وتشكل أحد المأكولات التقليدية التي ترمز إلى عيد الحانوكا. وقد تحوّل هذا النوع من الحلوى الذي يتم عرضه للبيع في جميع المخابز في البلاد والمملوء بأطعمة مختلفة، منذ فترة من الوقت إلى أمر شائع يتم تطويره وتحسينه في كل عيد حانوكا.

وكيف نقول “سوفجنية” باللغة العربية؟

على الرغم من أن هذه الحلوى معروفة كطعام يهودي، إلا أن العرب في إسرائيل أخذوا في السنوات الأخيرة زمام الأمور في استهلاك هذه المعجنات المقلية وبيعها في الأسواق المحلية. كما منح اختبار للمذاق أجرته صحيفة “إسرائيل اليوم” ونُشر نهاية الأسبوع الماضي عشية العيد، مخبز “أبو العافية” في يافا المركز الأول في تصنيع الكعك المقلي المُحلّى الأفضل طعما. ويقول سعيد أبو العافية، من مالكي شبكة مخابز أبو العافية في تل أبيب ويافا: “أنا احب هذه الكعكة، وأتناول واحدة منها كل صباح”، ويضيف: “أجريت بحثا في الإنترنت عن وصفات، وقمت بإدخال تعديلات وإضافات عليها. وفي نهاية المطاف، عملت على هذه الوصفة لمدة عشرة أشهر”.

كعك مقليّ مميز حقا

الألوان والنكهات المختلفة والمغرية لا تترك خيارًا أمام المستهلك الإسرائيلي العادي الذي يقوم باستهلاك كمية تتراوح بين 4 ـ 5 كعكات خلال فترة العيد. الأطفال يستهلكون أكثر من ذلك، نحو 8 كعكات خلال أيام العيد الثمانية.

بالإضافة إلى الحشوة المعتادة، وهي مُربّى الفراولة، هناك العديد من المذاقات الأخرى. الطباخون والمخابز يعملون شهورًا طويلة على تحسين وتطوير ما هو بسيط، وبين الحشوات الخاصة: طلاء بالسكر والقرفة، حشوة كريما فانيل، كريم الفستق، شوكولاتة الروزماري، مربى المشمش، بطعم الليمون والكولا، النوتيلا، التفاح المطبوخ بالزبدة، مع فانيل والعديد من المذاقات الأخرى.

الأصل في المغرب

ليست الكعكة المحلاة المقلية بالضرورة ملكية إسرائيلية، وهناك فطائر مشابهة عُرفت وتم إعدادها في أماكن مختلفة من العالم. الكعكة المقلية الأكثر شهرة هي “سفنج المغرب” ـ أو السفنج.. والسفنج هو من المأكولات التي مصدرها شمال إفريقيا، ويتم تحضيرها باستخدام العجين المخمر ويتم قليها بالزيت. ويتم ثقبها في الوسط ويمكن أكلها بإضافة السكر أو العسل.

وفي إسبانيا والمكسيك يتم صناعة “التشورو”، وهي عصي رقيقة من العجين المقلي، وهي منتشرة أيضًا في إسبانيا، البرتغال، والمكسيك. “التشورو” المكسيكي يتميز بأنه أكثر طولا، وفي بعض الأحيان يتم حشوه ـ لن تصدقوا ـ بالخردل. في تركيا يعرف باسم لُقمة، ومعنى الكلمة مشابه للكلمة العربية “لقمة”. وتم تطوير “اللقمة” في مطبخ السلطان التركي، وهي كناية عن كرة من العجين المقلي بحجم اللقمة، ويتم تتبيله بالعسل أو القرفة أو مشروب السكر. وهي قريبة من كرة “الزلابية” في فلسطين وبلاد الشام. تُقدَّم هذه الكرات حلوة المذاق على أطباق ضخمة في الاحتفالات التقليدية والأعياد.

الكعكة المُحلّاة والصحة

من الناحية الصحية، لا يمكننا أن نقول إنّ هذه الفطيرة الشعبية صحية. فالكعكة المحلّاة متوسطة الحجم تحوي ما بين 400 إلى 500 سعرة حرارية، وذلك حسب الحشوة المملوءة بها وحسب ما هو مستخدم في طلائها. وفي كل لقمة هناك ما متوسطه 75 سعرة حرارية. والسعرات الحرارية هي سعرات فارغة دون أية قيمة غذائية. كما أن الكعكة المحلّاة تمتاز بامتصاصها الكبير للزيت ولا يشعر من يأكلها بالشبع. ومن يأكل القليل منها يرغب في الاستمرار وتناول المزيد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث