تونس تتجنب السيناريو المصري حتى الآن

تونس تتجنب السيناريو المصري حتى الآن

تونس تتجنب السيناريو المصري حتى الآن

تونس – حتى الخلافات الأكثر مرارة تتسم بالكياسة، ففي عملية اعتصام مستمرة للمحتجين خارج الجمعية التأسيسية في تونس، يقابل الشعارات الحماسية، بعض الغناء، بينما يتجول رجال الشرطة وبائعو الفشار في المنطقة على حد سواء.

 

وهذا الجو الاحتفالي يناقض حقيقة أن اثنين من المعسكرات السياسية الرئيسية في تونس – الحزب الاسلامي الحاكم وحلفائها، ومجموعة من أحزاب المعارضة العلمانية – تخوض مرحلة متوترة، وربما مواجهة حاسمة حول مستقبل التحول الديمقراطي في تونس.

 

وقد دفع اغتيال معارض بارز الاسبوع الماضي، العشرات من السياسيين المعارضين لتعليق عضويتهم في الجمعية التأسيسية، قبل أسابيع فقط من وضع الصيغة النهائية لدستور جديد. والآن تريد أحزاب المعارضة حل الحكومة، وربما حتى الجمعية.

 

وبعد مقتل زعيم المعارضة شكري بلعيد في فبراير/شباط الماضي، طالبت المعارضة بإسقاط الحكومة، غيرأن ذلك لم يحدث، لكن الآن شجع سقوط حكومة الإخوان المسلمين في مصر الشهر الماضي، العلمانيين التونسيين لتجديد دعوتهم.

 

ويصف محمود بن رمضان، عضو اللجنة التنفيذية لحزب “نداء تونس” بلاده بأنها جبهة واحدة في صراع إقليمي ضد الإسلاميين الذين يتطلعون للاستفادة من انتفاضات الربيع العربي. ويقول إنه في مثل هذه الظروف، سلطة الشعب هي وسيلة صالحة لتحقيق التغيير.

 

وتابع قائلا “الانتخابات هي تعبير عن إرادة الشعب، ولكن ليس مجرد التعبير فقط.. فالمظاهرات، لها نفس القدر من القوة الذي تملكه صناديق الاقتراع.”

 

ويقول سامي التريكي، وهو عضو في المكتب السياسي لحزب النهضة، إن الحزب ملتزم بالديمقراطية وقدم بالفعل تنازلات رئيسية للمعارضة، لاسيما الامتناع عن محاولة الاستشهاد بالشريعة الإسلامية في الدستور الجديد وإسقاط المطالب لنظام برلماني بحت.

 

ويضيف “النهضة ارتكبت أخطاء، ولكن ليس جرائم.. من غير المنطقي تغيير الحكومة في كل مرة يواجه فيها البلد مشكلة”، قائلا بشأن الجمعية التأسيسية للدستور “من يمكنه حل الجمعية؟ إنها منتخبة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث