المزارع الفلسطيني يعود إلى استصلاح الأراضي

المزارع الفلسطيني يعود إلى استصلاح الأراضي
المصدر: القدس - (خاص) من مي زيادة

ثقافة الاهتمام بالأرض التي أهملها أهلها تعود لتظهرعلى السطح، بعد إدراك البعض نية الاحتلال سلبها والاستيلاء عليها، ليبدأ بعض المزارعين باستصلاح أراضيهم بزراعتها وبناء السلاسل الحجرية فيها.

المواطن أبو مصطفى من محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية، يعمل في استصلاح الأراضي الزراعية منذ خمس سنوات تقريبا، ولكنها ليست متواصلة لانشغاله بأمور أخرى، وكانت بداية الأمر في أرضه الخاصة هو وأشقاؤه، ثم أعطاه عمه الأراضي التي يملكها ليعيد تنسيقها وتنظيفها بسبب تواجده خارج فلسطين.

وأشار إلى أن الاستصلاح نوعان هما: استصلاح أراضٍ “بور” غير صالحة للاستخدام بتاتًا، والنوع الآخر استصلاح أراضٍ مزروعة بالأصل بأشجار الزيتون.

وتقوم عملية الاستصلاح على استجلاب الصخور من المحاجر لعدم كفاية الحجارة في الأرض لبناء السلاسل، وبعد تعزيلها من الحجارة تنكشف مساحة واسعة فارغة صالحة لغرس الزيتون حيث يتم زيادة أعداد الاشجار في الأرض، وتندرج عملية الاستصلاح ضمن مشاريع القرية العمرانية .

وأكد أبو مصطفى أن من المعيقات التي تقف في وجهه هي التكلفة العالية للاستصلاح والتي يندرج في إطارها تكلفة تشغيل أيد عاملة، فقطعة الأرض التي تبلغ مساحتها 4 دونمات تكلّف 50 ألف شيقل من دون أيد عاملة، إضافة إلى أن بعض الأراضي تحتاج لشق طرق زراعية ليتمكن من الوصول إليها وهذا تفتقد إليه بعض الأراضي ما يعيق استصلاحها.

المواطن ابراهيم زيادة عقّب على فكرة الاستصلاح : “كم يعزّ في النفس حين تنظر إلى الأرض وتجدها خِربَة مهدمة متسخة مليئة بالأشواك إلا بعض الأراضي التي يعتني بها أهلها، فلعل ثقافة الاهتمام بالأرض عادت إلينا بعد أن شاهدنا كيف أن المحتل يأخذ الاراضي لتشييد المستوطنات على حسابنا”.

وأضاف أنه حين حمل إرث أبيه كان لزاما عليه أن يحافظ عليه ويواصل مسيرته ، “فلو عدنا إلى تاريخهم وكيف كانوا هم لشعرنا بالحياء من أنفسنا لما أصبحت عليه تَرِكَتهُم من بعدهم، فهذا الشعور هو الذي منحني القوة والعزيمة وجعلني مصرا على أن أكون امتدادا لهم وأحافظ على أرضي وأرعاها وأصونها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث