دبي السينمائي: أفلام ترصد التحولات الجذرية في المنطقة

دبي السينمائي: أفلام ترصد التحولات الجذرية في المنطقة

دبي ـ (خاص) من إبراهيم حاج عبدي

كشف “مهرجان دبي السينمائي الدولي”، السبت ، النقابَ عن القائمة الثانية للأفلام الروائية المُتنافسة على جوائز “المهر العربي”، وتتميّز الأفلام التي تمّ اختيارها لهذا العام، بتوقيع أسماء مخرجين كبار، بمحاورها الاجتماعية والشخصية، عبر نظرة أعمق إلى قضايا الوضع الراهن في العالم العربي، اجتماعياً وسياسياً، من خلال مشاهد من الواقع، ولمحات من حكايات المجتمع، ونضال الشعوب.

من تونس، مهد الثورات العربية، يُشارك فيلم “شلاط تونس”، أحدث أعمال المخرجة كوثر بن هنية، الحائزة على جائزة من “مؤسسة الشاشة” في بيروت، و”المهر العربي للأفلام الوثائقية”. تدور أحدث الفيلم في تونس العاصمة، صيف عام 2003. يتجوّل رجل مجهول على دراجته في شوارعها، يُنادونه “الشلاّط”، إذ أنه يحمل سكيناً يضرب بها أرداف أجمل النساء اللواتي يمشين على أرصفة المدينة. بين مقهى وآخر، وحيّ وآخر، تتردّد بشأنه أكثر الحكايات جنوناً.

وفيما بين المغرب والجزائر، سنسمع ونشاهد “الصوت الخفي” للمخرج المغربي كمال كمال، حول حرب الجزائر، ومحاولات قطع طريق الإمداد الرئيس في منطقة بني بوسعيد، على الحدود الجزائرية المغربية، بهدف خنق جيش التحرير الوطني الجزائري، إذْ يجري بناء حزام مُكهرب، ومنطقة عازلة مزروعة بالألغام، بطول 430 ميلاً.

ومن المغرب، يحضر فيلم “وداعاً كارمن” للمخرج محمد أمين بن عمروي، الذي يروي قصة “عمر” الذي الذي لم يتجاوز العاشرة من عمره، ويعيش برعاية عمه القاسي، منتظراً عودة غير محددة لأمه، التي تركته وسافرت إلى بلجيكا. نحن في عام 1975، في قرية شمال المغرب، حيث سيصادق عمر جارته كارمن، المنفية من إسبانيا، والمرشدة في صالة السينما في القرية. تفتح كارمن أمام عمر عالماً لم يعرفه من قبل.

ويشارك من مصر المخرجون نرمين سالم، ومحمد زيدان، ومحمد الحديدي، وماي زايد، وهند بكر، وأحمد مجدي مرسي، بفيلم “أوضة الفيران”، الذي تدور أحداثه حول قصة من الإسكندرية تضم ست شخصيات مختلفة بجوار مخاوفها. يلتقي عمرو والده وهو على فراش المرض من دون أن يكون متأكداً من قدرته على التعبير عن مشاعره الحقيقية تجاهه قبيل موته، ويمضي موسى يومه خائفاً من عبور الطريق وهو يتأقلم مع وجوده على جانب من الطريق. أما داليا فينتابها القلق يوم زفافها من مواجهة فكرة الزواج. وهناك أيضاً بنت صغيرة تكتشف عالم جدتها أثناء لعبها. لم تعد راوية قادرة على النوم إلا في ساعة متأخرة بعد وفاة زوجها، ولتكتشف حياة جديدة تنتظرها في الليل، بينما تستعد أمها لمغادرة البلد، مشككة في وجود تغيير قد يطرأ على حياتها. جميعهم يتشاركون نفس المشاعر المختلطة في ذات المدينة رغم أنهم لم يلتقوا أبداً.

يُعدُّ “مهرجان دبي السينمائي الدولي” أحد أبرز وأكبر المهرجانات السينمائية في المنطقة، فقد أسهم منذ تأسيسه عام 2004، في أن يُشكّل منصة متكاملة لتشجيع أعمال صانعي الأفلام العرب، والمبدعين في القطاع السينمائي على المستوى العالمي، عبر دعم وتعزيز انتشار الحراك السينمائي في المنطقة.

تقام الدورة العاشرة من المهرجان في الفترة من 6 إلى 14 ديسمبر/كانون الأول 2013.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث