أمريكا تتحرك لحل الأزمة المصرية

أمريكا تتحرك لحل الأزمة المصرية

أمريكا تتحرك لحل الأزمة المصرية

القاهرة– اختتمت بمقر وزارة الخارجية جلسة المباحثات المصرية الأميركية والتي عقدت بين وزير الخارجية نبيل فهمي ونائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز، وحضرتها السفيرة الأميركية بالقاهرة آن باترسون وبرناردينو ليون ممثل الاتحاد الأوروبي لجنوب المتوسط.

 

 وغادر وليام بيرنز والوفد المرافق له مقر وزارة الخارجية، عقب المباحثات التي استمرت ما يقرب من ساعة، دون أن يدلي بأي تصريحات.

 

 وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت في بيان لها الجمعة، أن زيارة وليام بيرنز إلى القاهرة تستهدف عقد لقاءات مع القادة المصريين حول أهمية تجنب العنف والمساعدة على تيسير عملية سياسية سلمية وشاملة.

  

وتعد زيارة بيرنز لمصر هي الثانية من نوعها خلال أقل من ثلاثة أسابيع، حيث قام بزيارته السابقة للقاهرة منتصف يوليو الماضي.

  

وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية أن وزير الخارجية نبيل فهمي نقل للمسؤولين وجهة نظر الحكومة المصرية تجاه التطورات الداخلية، وشدد على التزام الحكومة بخريطة الطريق والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية بمشاركة كافة القوى السياسية دون إقصاء أحد طالما التزموا بالنهج السلمي، ونبذ العنف والبعد عن كافة أعمال التحريض.

 

وكان كيري صرح الخميس أن الجيش “أعاد الديمقراطية” بإطاحته بمرسي استجابة لطلب ملايين المصريين.

 

ودعا الوزير الأميركي مجدداً في ختام لقاء مع نظيره الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان إلى عودة الوضع في مصر إلى “طبيعته”. وقال “يجب أن يعود الوضع في مصر إلى طبيعته، وهذه أولوية أساسية”.

 

وأضاف أنه على مصر أن “تبدأ في إعادة الاستقرار لكي تكون قادرة على جذب رجال الأعمال. وسنعمل بقوة لجمع كل الأطراف للتوصل إلى تسوية سلمية تتيح للديمقراطية أن تتطور وتحترم حقوق الجميع”.

 

الببلاوي يدعو للمصالحة

 

في غضون ذلك، أكد رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي أنه لابد أن تتاح المشاركة في الحياة السياسية الجديدة للجميع، وأشار إلى أن العمل على إعادة الأمن والاستقرار في الشارع ليس مناقضاً للمصالحة بل شرطاً لها”.

 

وعن الاستقرار وعودة الأمن قال رئيس الوزراء المصري في حوار مع صحيفة الأهرام المصرية “الحقيقة الموجودة على الأرض أن هناك أناساً غير مطمئنين على حياتهم ويتعرضون لقطع الطرق، وأن هناك أناس كثيرين معهم سلاح”. واعتبر أن الدولة في سبيل حماية الحقوق والحريات، لابد أن تكون حاسمة في عودة الأمن والاستقرار والشعور بالأمان لدى الناس”.

 

اشتباكات في محيط مدينة الإنتاج الإعلامي

 

وتأتي جهود حل الأزمة في وقت أعلنت وزارة الصحة المصرية فيه عن إصابة 24 شخصاً، في اشتباكات وقعت الجمعة في محيط مدينة الإنتاج الإعلامي بين أنصار الإخوان المسلمين وقوات الأمن والأهالي.

 

وألقت وزارة الداخلية القبض على 31 شخصاً من أنصار الإخوان بعد الاشتباكات الليلية، حيث هاجم عناصر الإخوان مدينة الإنتاج الإعلامي وتسببوا في إصابة عنصري أمن.

 

ومن جهة أخرى، أصيب ضابط شرطة بطلق ناري في الكتف، بعد قيام مسلحين مجهولين بإطلاق النار عليه بأحد المراكز الأمنية بمنطقة نخل بالطريق الواصل بين محافظة السويس وشبه جزيرة سيناء.

 

وشهدت شبه جزيرة سيناء أعمال عنف متفرقة ارتفعت وتيرتها منذ عزل مرسي، وقتل العشرات أغلبهم عسكريون منذ 3 يوليو الماضي.

 

وقد أغلقت القوات المسلحة الجمعة الطرق المؤدية إلى دار الحرس الجمهوري ومقر الأمانة العامة لوزارة الدفاع ووضعت الأسلاك الشائكة والحواجز في الشوارع المؤدية للمقار الأمنية.

 

وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين عن اعتصام جديد في ضاحية ألف مسكن شرق القاهرة قرب المطار. ويأتي هذا التحرك بعدما رفضت الجماعة إنذاراً وجهته وزارة الداخلية للمعتصمين في رابعة العدوية ونهضة مصر، طالبتهم فيه بفض الاعتصام سلمياً.

 

العفو: تورط الإخوان بأعمال تعذيب

 

وعلى صعيد آخر، دعت منظمة العفو الدولية إلى فتح تحقيق عاجل في مزاعم إقدام مؤيدين للرئيس المصري السابق محمد مرسي على تعذيب معارضين لهم في القاهرة.

 

وقالت المنظمة في بيان لها إن هناك “أدلة، بينها شهادات لناجين، تفيد بأن مناصرين للرئيس المعزول محمد مرسي عذبوا أشخاصاً ينتمون إلى المعسكر المناهض لهم”.

 

وأوضح البيان أن معارضين للرئيس السابق المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين “جرى اعتقالهم وضريهم وصعقهم كهربائياً أو طعنهم بالسكاكين من قبل مؤيدين لمرسي”.

 

ونقل البيان عن حسيبة حاج صحراوي، نائبة مدير فرع المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قولها إن “المزاعم التي تفيد بأن أفرادا أقدموا على ارتكاب أعمال تعذيب هي مزاعم خطرة للغاية ويجب أن يتم التحقيق فيها بشكل عاجل”.

 

وحذرت المسؤولة في المنظمة الحقوقية من أنه ينبغى على السلطات الانتقالية في مصر أن لا تتخذ من هذه الأعمال ذريعة للقيام بـ”عقاب جماعي لكل أنصار مرسي واللجوء إلى القوة المفرطة لفض اعتصامهم”.

 

القاعدة تتهم أمريكا بعزل مرسي

 

في المقابل، اتهم زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري الولايات المتحدة الأمريكية بتدبير عزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي.

 

وقال الظواهري في تسجيل صوتي مدته 15 دقيقة حمل عنوان “صنم العجوة الديموقراطي”: “لقد اجتمع الصليبيون والعلمانيون والجيش المتأمرك وفلول مبارك وثلة من المنتسبين للعمل الإسلامي والتدبير الأميركي على إسقاط حكومة محمد مرسي”.

 

واتهم الظواهري الأقباط والبطريرك البابا تواضروس الأول بالسعي لإسقاط مرسي من أجل إنشاء دولة قبطية في جنوب مصر.

 

وشن الظواهري هجوماً على نائب الرئيس المصري الموقت محمد البرادعي ووصفه بـ”مدمر العراق”، واتهمه بأنه “أرسل إلى مصر ليكمل مهمته التدميرية” بعدما تولى لسنوات إدارة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي كانت تحقق، قبل الاجتياح الأميركي للعراق، في ما إذا كانت تملك بغداد برامج للتسلح النووي.

 

وهاجم الظواهري الجيش المصري ووصفه بـ”الجيش المتأمرك الذي ربته أميركا بمعونتها ودوراتها واختراقاتها واتصالاتها ومناوراتها وشرت ذمم قادته لينفذوا أوامرها ويصونوا مصالحها ويحافظوا على أمن ربيبتها إسرائيل”.

 

وحث زعيم تنظيم القاعدة جماعة الإخوان المسلمين في مصر وأنصارها على التخلي عن الديمقراطية والسعي للحكم من خلال التطبيق الكامل للشريعة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث