السعوديون أكثر شعوب العالم استخداماً لـ”تويتر”

السعوديون أكثر شعوب العالم استخداماً لـ”تويتر”
المصدر: الرياض – (خاص) من ريمون القس

تصدر السعوديون قائمة أكثر شعوب العالم تغريداً على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي إذ يغرد ما نسبته 41% من مستخدمي الإنترنت في السعودية بجنون على “تويتر”.

ويحظى موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي بشعبية كبيرة في المملكة العربية السعودية التي تفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية. وكرد فعل – طبيعي – على هذا الفرض من الرقابة، ظهر المدونون والمشاركون في المنتديات على الإنترنت الذين يناقشون مشاكل اجتماعية، وينتقدون الحكومة والفساد بحرية على الشبكة العالمية.

وجاء في الدراسة التي أجراها مؤخراً موقع Business insider من حيث نسبة مستخدمي موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي النشطين مقارنة بحجم مستخدمي الإنترنت عموماً أن إندونيسيا والفلبين حلتا في المرتبتين الثانية والثالثة في الدراسة وبنسب متقاربة مع السعودية، بين 40-41%.

وكانت نسبة المملكة أعلى مقارنة مع دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية والتي بلغت نسبة مستخدمي “تويتر” فيها 23% من مستخدمي الإنترنت، والصين والتي بلغت نسبة مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي فيها نحو 19% فقط.

وعلى مستوى الدول العربية جاءت الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثانية بعد السعودية، بنسبة مستخدمين لـ “تويتر” بلغت 27% من مستخدمي الإنترنت في الدولة.

وبلغ مستخدمو “تويتر” في السعودية 4.8 مليون مستخدم، وفي الإمارات 1.7 مليون مستخدم، فيما سجّل حجم المستخدمين الأكبر في الصين وذلك بعدد 84.4 مليون مستخدم رغم حجبها لموقع التواصل الاجتماعي، وتليها أمريكا بنحو 38.3 مليون مستخدم، ثم الهند بعدد 36.6 مليون مستخدم.

وفي الواقع، لا يمكن قياس الأثر الذي تشكله أو تتركه القضايا التي يناقشها “تويتر”، إلا أنها، في جميع الأحوال، تثير جدلاً في المجتمع حول قضايا لم تطرح للنقاش من قبل في السعودية التي تصل فيها نسبة من هم أقل من 30 عاماً إلى نحو 70% ويصل الإنترنت إلى أكثر من 40% من السعوديين.

وتستخدم شريحة واسعة في السعودية “تويتر” من السلفيين إلى الليبراليين ومن الأمراء والوزراء إلى العامة. واجتذب مستخدم لـ”تويتر”، يُطلِق على نفسه اسم “مجتهد” عدداً كبيراً من المتابعين بعدما كتب عدة تغريدات عن مزاعم تتعلق بالعائلة الحاكمة، وحازت تغريدات “مجتهد” على شهرة كبيرة لدرجة أن المفتي العام في السعودية أطلق هجوماً على “تويتر” قبل حوالي عام دون أن يشير إلى “مجتهد” بشكل مباشر وقال إن وسائل الإعلام الاجتماعي تروج الأكاذيب، وتشن هجمات على شخصيات دينية واجتماعية.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، انتقد إمام الحرم المكّي عبد الرحمن السديس بشدة وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام ووسائل التقنية الحديثة، لدورها السلبي في “إيقاد الفتن”.

وتدرك الرياض، بإمكانياتها الهائلة، كيف لعب الإعلام الاجتماعي دور العامل المساعد في اضطرابات واحتجاجات عصفت بدول عربية كثيرة العام الماضي والذي قبله، وساعد على تحريك مظاهرات أطاحت بأنظمة قريبة، وألهب أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث