صور.. ثمانيني يمتهن الحلاقة منذ 64 عامًا ويهوى جمع الصور

صور.. ثمانيني يمتهن الحلاقة منذ 64 عامًا ويهوى جمع الصور
المصدر: إرم- (خاص) من مي زيادة

نابلس- في غرفة صغيرة لا تتجاوز بضع مترات، سقف عالٍ مزين بحبال من الورود وبعض الفاكهة، وجدران ملئت بصور قديمة، رجل ثمانيني يقف متّكئًا على كرسي للحلاقة يطلق قهقهات في المكان لمشهد على “روتانا سينما”.

الحاج وليد حلاوة (85عامًا)، امتهن الحلاقة منذ 64 عامًا، متخذًا غرفة بين زقاق البلدة القديمة في نابلس ليمارس المهنة فيها.

يأتي الحاج حلاوة إلى محلّه بعد صلاة الفجر، ويبقى حتى أذان المغرب، ليصلّيه ويذهب إلى منزله، هي طقوس اعتاد عليها، وإن لم يدخل عليه إلا زبون واحد في اليوم، المكان أصبح جزءًا من روحه، على حد قوله.

وبعد سؤاله وباستغراب عن الدراجة الكبيرة في الغرفة: لمن ولماذا هنا؟ أطلق ضحكة شابة كلها حياة، ليُفاجِئنا أنه يركب الدراجة ليذهب إلى السوق خلال اليوم وأحيانا إلى منزله.

مكانه ضيق جدًا، مكتظ بالصور، فهو يهوى جمع الصور القديمة وبخاصة صور الفنانين والفنانات، وللفكاهة يقول: “إن وجدت صورة فنانة وهي لم تكن بشامة على وجهها أضعها لها أنا”.

أشار بأصبعه على كرسي الحلاقة الكبير في الغرفة: “عمر الكرسي 45 عامًا، ولقد شارف على الانتهاء، لكني كلما أجد خرابًا فيه، أصلحه، فهو عزيز على قلبي ولن أستغني عنه”، وأضاف: “هذه قنية الكولونيا أيضا، عمرها من عمري، مع أنها فارغة لكني أحتفظ بها ولن أتخلص منها أبدًا، كل شيء في هذا المكان له حكاية”.

وفي رواية غريبة بعض الشيء، قال:” “أنا مذوق”، وكل وردة جميلة أشاهدها أضعها في الغرفة وفي السقف، وكل كيلو فواكه أو خضار أبتاعه أعلّق حبّة في السقف بحبالٍ أيضا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث