الخليجيون اختفوا من مشهد صيف لبنان

الخليجيون اختفوا من مشهد صيف لبنان

الخليجيون اختفوا من مشهد صيف لبنان

بيروت – بشواطئه الذهبية والجبال المرتفعة، والآثار الرومانية، والحياة الليلية المكثفة، اعتمد لبنان لفترة طويلة على السياحة كمصدر مهم للدخل القومي، وخاصة من سياح يأتون من دول أكثر تحفظا في الخليج العربي .

 

لكن تصاعد التوترات السياسية والطائفية، وفرض حظر السفر إلى لبنان من قبل دول الخليج، وتأثير الحرب التي تجتاح سوريا المجاورة، عوامل أسهمت في خراب الموسم السياحي الصيفي.

 

ويقول خضر حمود، الذي يدير ملهى ليليا خاصا صغيرا في بيروت خلال أشهر الصيف، ويستقبل السياح العرب من دول الخليج الغنية “ليس لدي عمل هذا العام.. لا أحد قادم.. انها خسارة مالية كبيرة بالنسبة لي”، بحسب ما نقلته خدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وتقليديا، يسافر الخليجيون بالآلاف إلى لبنان كل صيف، فهم يبادلون الحرارة الحارقة في الصحراء بالنسيم البارد في جبال في لبنان، وأسلوب الحياة الأكثر تساهلا. وتمتلئ المدن الجبلية مثل عالية وبحمدون بالمطاعم والفنادق التي تعتمد بشكل كبير على الزوار من الخليج، الذين يشكلون عادة نحو 65 في المائة من عدد السياح.

 

لكن في وقت سابق من هذا العام، أصدرت دول الخليج الست تحذيرا لمواطنيها من السفر إلى لبنان، بسبب المناخ الأمني المتدهور، على الرغم من أن عداء تلك الدول لحزب الله الشيعي في لبنان، الذي تقاتل في سوريا نيابة عن نظام بشار الأسد، يعد آخر عامل. فلبنان يتبع رسميا سياسة الحياد تجاه الصراع في سوريا، وتنقسم البلاد بين مؤيد ومعارض للأسد.

 

وقد أعلنت المطاعم والملاهي الليلية عن انخفاض بنحو 50 في المائة في الأعمال التجارية منذ بداية العام. ويلحظ المارة وسط بيروت أن المطاعم التي تملأ الشوارع المرصوفة بالحجارة بالقرب من مبنى البرلمان فارغة ويرثى لها. فعادة في هذا الوقت من السنة تكون ممتلئة بالسياح القادمين من الخليج، يحتسون القهوة التركية ويدخنون النرجيلة.

 

وهذا الصيف، يبلغ معدل إشغال الفنادق في بيروت حتى الآن، نحو 35 في المائة، وخارج العاصمة ينخفض إلى 5 في المائة، وفقا لوزارة السياحة اللبنانية.

 

وبدلا من السياح الخليجيين الأثرياء أو الزوار الأوروبيين الذين يستكشفون تراث لبنان الروماني والفينيقي، قد تمتلئ الفنادق قريبا باللاجئين السوريين، بعد أن أوصى تقرير صادر عن مجموعة من المنظمات غير الحكومية بأن الفنادق الريفية ينبغي لها إيواء أسر اللاجئين السوريين بأسعار مدعومة.

 

ووفقا لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، هناك أكثر من 604 آلاف من السوريين المسجلين الذين يعيشون في لبنان، على الرغم من أن العدد الحقيقي ربما يكون ضعف ذلك، ما أدى إلى زيادة عدد السكان في لبنان على نحو فعال بنسبة 25 في المائة.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث