هل ساهم الاحتباس الحراري في حدوث الأعاصير المدمرة؟

هل ساهم الاحتباس الحراري في حدوث الأعاصير المدمرة؟

ارتفعت الخسائر المالية الناجمة عن الأعاصير المدارية وغيرها من الظروف المناخية القاسية في العقود القليلة الماضية، حتى مع اكتشاف العلم لأسباب ظاهرة الاحتباس الحراري .

ولا يوجد نمط ثابت يدل على أن العواصف تزداد قوة أو تصبح أكثر تدميرا على الصعيد العالمي، إذا لماذا المزيد من الضرر؟

ويقول المحلل والكاتب دان ميرفي لكريستيان ساينس مونيت “إن الجواب يكمن في زيادة عدد الناس الذين يعيشون في مناطق الفيضانات وبالقرب من السواحل، ففي الستينيات، كان عدد سكان الأرض 3 مليارات نسمة.. أما اليوم، فإنه أكثر من 7 مليارات”.

وبلغت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عام 2012 رقما قياسيا هو 34.5 مليار طن، وفقا لتقديرات أولية صدرت في 30 تشرين أول/أكتوبر من هولندا وبلجيكا. وهذا يمثل زيادة 1.4 في المائة، مقارنة مع زيادة سنوية بمعدل 2.9 في المائة منذ عام 2000.

وفي حين أن معدل الزيادة في الانبعاثات تراجع العام الماضي، لاحظ الباحثون أن تركيز ثاني أكسيد الكربون المتراكم في الغلاف الجوي يزداد بشكل أسرع بكثير من العمليات الطبيعية لإزالته، وهكذا يتراكم على مستويات أكبر من أي وقت مضى.

ولترك المجال للطبيعة للتخلص من كميات ثاني أكسيد الكربون المتراكمة المسببة لارتفاع درجة حرارة الجو يجب أن تنخفض الانبعاثات إلى الصفر تقريبا.

وأضاف ميرفي “هذا لا يعني بالضرورة أن المناخ الدافئ لا يؤدي إلى الأعاصير المدارية الأكثر قوة وضررا لأن ارتفاع درجات حرارة المحيطات مرتبط بالأعاصير القوية”.

وتشير الدراسات إلى أنه لا يوجد ازدياد ملحوظ في وتيرة الأعاصير المدارية العالمية على مدى القرن الماضي، مع الأخذ بعين الاعتبار محدودية قدرات رصد الأعاصير في ذلك الوقت .

وعلى الرغم من ذلك فهذا لا يعني أن ظاهرة الاحتباس الحراري لا تشكل تهديدا للفقراء الذين يعيشون على السواحل طلبا للرزق أو للأغنياء الذين يبحثون عن وسائل الترفيه والمناظر الخلابة على هذه الشواطئ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث