الأكلات الفلكلورية تختفي من المائدة الفلسطينية

الأكلات الفلكلورية تختفي من المائدة الفلسطينية

رام الله – (خاص) من مي زيادة

بعضها ارتبط بمواسم وأفراح وأتراح، فالبيت الفلسطيني كان مكتظاً بها على الدوام، فما أن تمشي في حارة أو شارع حتى تشتم رائحة الإرث الحضاري والتاريخي المنبعثة من المائدة، ومن أطباق اشتهرت بها المناطق الفلسطينية بشكل عام، بما فيها: الفوارغ أو ما تسمّى في مصر بـ “الكوارع”، والقِدرة الخليلية، والمفتول أو”كسكس” في دول المغرب، والمنسف، والمسخن.

وللأكلات الشعبية دلائل تاريخية وجغرافية وهذا لم يخفَ على المغتصب الإسرائيلي وعملياته المقصودة في تزييف التاريخ وفبركته لحسابه، حيث عمل على أخذ الأطعمة ونسبها إليه كدليل على وجوده وأحقيته في الأرض الفلسطينية.

وفي سياق الحديث عن التهويد الممارس بحق هذه الأكلات الشعبية، عبّرت نجاح الجبجي لـ “إرم”، عن أسفها لأنّ “نساء اليوم لم يعدن يطهون الكرشات” الفوارغ” في البيوت بل أصبحت كل واحدة منهن تتصل على المطعم وتتطلب مايحلو لها من الأطباق، وهذا برأيي يصب في خانة محو القيمة التراثية والحضارية لهذه المأكولات”.

ومع ازدياد ممارسات الاحتلال التي امتدّت لتسرق إرثنا إلا أنّ ذلك لم يمنع بعض الجمعيات من تنظيم مهرجان خاص بالمفتول والذي أصبح تقليدًا سنويًا، لإبراز المأكولات الشعبية ولتشجيع إنتاج المفتول بخاصة وتصديره.

وتقول الحاجة أم يعقوب “أذكر قديماً أنّ الناس كانت تطبخ في الأعراس المفتول وفيما بعد أصبحنا نطهو فتة البندورة “فتة العرس”، بديلاً عن المنسف الذي أصبحوا يعدّونه في أعراسنا هذه الأيام”.

ويتداول الناس هذه الأكلات في المواسم، حيث أنّ موسم المفتول في الشتاء لأنه يعطي شيئًا من الدفء، والمسخن هو في الصيف ولا أحد يقربه في الشتاء، لأنه سيمرض فالأكلة غالبيتها زيت وتؤذي المعدة، والمنسف هو موسم الأعراس أي في الصيف أيضاً.

ويؤكد إخصائي التغذية أنّ طبق المسخن يحوي 654 سُعرًا حراريًا، وعلى بعض العناصر المعدنية مثل البصل، كما تحتوي على بروتين وكربوهيدرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث