نفط لبنان مهدد بالقرصنة الإسرائيلية

وزير الطاقة اللبناني في تصريح لـ"إرم" يؤكد أن لبنان على أبواب حقول نفطية مهمة وأن الدولة قسمت مياهها الإقليمية لرقع تعاقدية.

نفط لبنان مهدد بالقرصنة الإسرائيلية

بيروت – (خاص) من هناء الرحيّم

 

بعدما اقتربت إسرائيل بحفرياتها النفطية نحو الحقول اللبنانية صار نفط لبنان مهدداً من قبل الجانب الإسرائيلي، حيث لم يعد يفصل إسرائيل عن المنطقة الاقتصادية الخاصة بلبنان سوى بضعة كيلومترات فقط، وذلك بحسب تقرير هيئة إدارة قطاع البترول.

 

وقال سيزار أبي خليل، مستشار وزير الطاقة، في تصريح خاص لـ “إرم” عن التقرير الذي صدر عن هيئة إدارة قطاع البترول وفيه تحذير من اقتراب الحفريات الاسرائيلية نحو الحقول اللبنانية، أن إسرائيل اليوم لديها استكشافات قريبة من الحدود اللبنانية ومن المفترض أن ندق ناقوس الخطر ونضع اللبنانيين والرأي العام اللبناني أمام حقيقة هذا الأمر.

 

وأضاف: “دفعنا هذا الأمر للضغط والطلب من حكومة تصريف الأعمال أن تعقد جلسة سريعة وخاصة بالموضوع لأن حماية مواردنا النفطية يكون باستخراجها وبعدم التسبب بأي أمر يؤخر المسار الذي نمضي فيه قدماً، لذلك كان لزاماً دق ناقوس الخطر حتى لا يكون هناك أي سبب في المستقبل لتأخير دورة التراخيص والبدء بالاستكشاف والانتاج”. 

 

وقال إنّ لبنان أطلق في أيار/مايو الماضي دورة التراخيص الأولى التي ستفتتح لمدة 6 أشهر كأقل مهلة وتغلق في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، يليها 3 شهور لتقييم العروض والاستفسارات من الشركات النفطية وصولاً إلى توقيع العقود الأولى في آخر الفصل الأول من 2014، لافتاً إلى أنّ ذلك سبقه دورة تأهيل لشركات، تأهلت فيها 46 شركة عالمية للتنقيب عن النفط 12 منهم تأهلوا كشركات مشغلة و34 تأهلوا كشركات نفطية مشاركة.

 

واعتبر أبي خليل أنّ هذا العدد مهم جداً وكبير إذا ما قورن بمجموع الشركات ومستواها التي شاركت بدورات التراخيص التي حصلت بالدول المجاورة.

 

وأشار مستشار الوزير أنّ لبنان على أبواب حقبة نفطية مهمة، موضحاً بأنّ الدولة اللبنانية قسّمت مياهها البحرية إلى رقع تعاقدية وحصّلت دورة استشارات بين الدولة اللبنانية والشركات أفضت إلى قيام كل شركة بالإعلان عن الرقع التعاقدية المفضله لديها حتى تقدم للعمل عليها، مضيفاً أنّ الدولة اللبنانية ستفتح المجال لكل ترخيص على الأقل بـ 5 رقع تعاقدية وسوف تتقدم الشركات بعروضها قبل 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2013.

 

وعن عقدة التشكيل الحكومي ووقوفها عائقاً أمام المضي قدماً في تنفيذ مشاريع وزارة الطاقة، فسّر المستشار أنّ هناك مرسومين صدرا عن هيئة إدارة قطاع البترول ووقعهما الوزير، مرسوم تقسيم المياه البحرية اللبنانية ومرسوم نموذج عقد اتفاقية الاستكشاف والإنتاج، وهما بانتظار صدورهما عن مجلس الوزراء، ومن بعدها حصلت استقالة الحكومة ولم ينعقد المجلس وهذا الأمر محل مناقشة.

 

وأكد أنّ وزارة الطاقة حصلت على وعد من رئيس الحكومة المستقيل بعقد جلسة لإصدار هذين المرسومين، لافتاً إلى أنه حتى لو لم يصدر المرسومين في الوقت المحدد يستطيع وزير الطاقة من خلال صلاحياته تمديد وقت دورة التراخيص بالوقت الموازي حتى يعوض عن التأخير الذي حصل بصدور هذه المراسيم.

 

وحول توقعاته في المدى المنظور للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز أمل أن يتم توقيع العقود الأولى بمطلع سنة 2014، لافتاً إلى أنّ اتفاقية الاستكشاف والانتاج حددت فترة الاستكشاف بحد أقصى هو 5 سنوات.

 

وتوقع أن تبدأ الشركات الانتاج قبل هذه المهلة وذلك لأنه في الفترة الماضية كثفت فيها الدولة اللبنانية، عبر الشركات التي تعاقدت معها، مهام الاستكشاف والمسح الزلزالي للمياه البحرية اللبنانية، كما باشرت بتحليل هذه البيانات الجيوفيزايئية وحققت تقدماً فيها، مشيراً إلى أنّ الدولة تملك معلومات عن مكامن مؤكدة لعدة أماكن في المياه البحرية اللبنانية واعدة جداً بالإمكانات والموارد النفطية والغازية.

 

وبخصوص الاهتمام الأمريكي الكبير بملف النفط في لبنان والزيارات الأمريكية أكد أبي خليل أنهم ثمنوا الشفافية التي تحصل في إطارها دورة التراخيص وأعربوا عن دعمهم للمسار النفطي في لبنان وقدروا الجهود التي تقوم بها وزارة الطاقة والدولة اللبنانية، مما يزيد من الإقبال على العمل والاستثمار في لبنان ويبعث على الطمأنينة، لافتاً إلى أنّ الدولة اللبنانية على استعداد للتعاون مع المجتمع الدولي ضمن مصالح لبنان وسيادته على موارده الطبيعية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث