الشعب يسأل السيسي: فوضناك … وبعدين؟

الشعب يسأل السيسي: فوضناك ... وبعدين؟

الشعب يسأل السيسي: فوضناك … وبعدين؟

شوقي عبد الخالق

لا يزال الشعب المصرى يتساءل فيما بينه، بعد أن لبى دعوة الفريق أول عبدالفتاح السيسى وزير الدفاع وزينت الملايين من المصريين شوارع وميادين محافظات الجمهورية فى تفويض واضح أمام العالم بأكمله للجيش للتصدى للعنف والإرهاب القائم بالفعل فى البلاد..ماذا جد على الساحة؟، حتى الآن لم يقدم الجيش شيئا بموجب هذا التفويض الذى أعطاه الشعب له وللشرطة لإزاحة الغمة عن مصر.

 

السيسى .. الذى اعتبره المصريون خليفة الزعيم الراحل جمال عبدالناصر ولقبه الشعب التونسى بزعيم العرب لبطولته وجسارته للحفاظ على إرادة شعبه وأمن وطنه، بدأ الآن يفقد الكثير من تأييد الناس له بسبب ما يسميه البعض حالة التراخى من القوات المسلحة فى التعامل والتصدى لجماعات إرهابية فى سيناء والقاهرة.

 

كان البعض يتخيل أنه على أقل تقدير يقوم الجيش والشرطة بتحجيم اعتصامى ميدانى رابعة العدوية والنهضة، إن لم يستطع فضهما، ولكن فوجئنا بمسيرات تنطلق يوميًا من ميدان رابعة فى اتجاه مبنى المخابرات تارة والحرس الجمهورى تارة ووزارة الدفاع تارة أخرى، وجميعها مسيرات تستهدف العنف وتقوم بإغلاق الشوارع والمنافذ فى القاهرة لتضييق الخناق على الشعب أكثر فأكثر.

 

هذا فضلا عما يحدث فى سيناء من هجوم مستمر للإرهابيين على أكمنة الجيش والشرطة ومعسكرات الأمن المركزى وأقسام الشرطة مثلما كانت قبل يوم 26 يوليو، دون أن يسمع أحد عن رد قاسى ورادع لهؤلاء المجرمين وجميعها عمليات تسحب من رصيد ثقة الشعب المصرى فى جيشه، وهو المخطط الأمريكى الذى يجب أن يعلمه الجميع، بأنها باتت قلقة بعد ان استشعرت قوة الجيش المصرى وارتفاع معنوياته بالتفاف الشعب المصرى بالملايين حول قائده، فكان لابد من زعزعة شعور الشعب تجاه جيشه وهو ما يحدث حاليا من مخطط أمريكى صهيونى، وكالعادة بتنفيذ إخوانى.

 

والآن .. لن نقول مثلما قال من قبل أنصار الرئيس المعزول قبل رحيله (اغضب بقى) ليواجه معارضيه، ولكننا نقول جميعا للفريق عبدالفتاح السيسى الذى لا يستطيع أحد أو حتى التاريخ أن يزايد على وطنيته، هذا الرجل العظيم أن مصر حتى الآن لم تتخلص من النظام الإخوانى كما حلمنا وتمنينا، وأن ما حدث هو اخراج النظام الإخوانى من قصر الرئاسة ومن المناصب فقط، ليسكن شوارع المحروسة ويبث فى قلوب الملايين من سكانها الرعب والخوف يوما بعد يوم.

 

يا سيادة الفريق .. كل يوم يمر يقوى من “شوكة” الإخوان وأنصارهم المنساقين، ويجب ألا تخشى أحدًا، فالمجتمع الدولى يعطى الحق فى التعامل بكل قوة مع مثل هذه المجموعات الإرهابية ويكفى أن أمريكا الداعم الأكبر للإخوان تسير بمبدأ (أمن الوطن فوق حقوق الإنسان)، فهؤلاء ليس لهم حقوق فى وطن يسعون لهدمه، وإن كان لهم حقوق فأين هى حقوق المواطن البسيط الأعزل المسالم الذى يعمل ويسير فى اتجاه خدمة وطنه من هؤلاء القتلة والإرهابيين ممن يسكنون جبال سيناء وميادين القاهرة.

 

إن الشعب المصرى أعطى تفويضًا صريحًا للجيش بالتصدى لهؤلاء، وخرجت الملايين فى مشهد لم يشهده العالم من قبل لتفويض الجيش …. فماذا بعد كل هذا … متى سنشعر أن هذه المليونية الرهيبة غيرت فى الوضع الراهن؟؟؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث