تركيا تشارك إسرائيل في ضرب الأمن المائي المصري

تركيا تشارك إسرائيل في ضرب الأمن المائي المصري

القاهرة – (خاص) من شوقي عصام

كشف الخبير المائي د.محمد نصر علام، عن أنّ “سد النهضة” الإثيوبي سيتسبب في بوار 25% من مساحة الأراضي الزراعية في مصر، في الوقت الذي تشهد فيه الجمهورية حالياً أزمة في نهايات الترع على مستوى الجمهورية.

وقال علام: “إنّ مصر أمامها عدّة خيارات للخروج من الأزمة، منها الحل السياسي عن طريق توجّه رئيس الوزراء ووزير الخارجية، إلى إثيوبيا لإجراء مفاوضات على أسس قوية هناك، بالإضافة إلى الحل القانوني باستخدام القانون الدولي والقوى السياسية الدولية، وأيضاً القوى العسكرية كوسيلة للضغط، مشيراً إلى أنّ الشعب المصري وقوته الناعمة وجغرافية مصر من وسائل الضغط لحلّ المشكلة”.

وهاجم علام، الذي كان يشغل منصب وزير الرّي الأسبق، رئيس الوزراء حازم الببلاوي بسبب تصريحاته حول أنّ السد سيكون مفيداً لمصر ومصدر خير للبلاد، مؤكداً أنّ الببلاوي أخطأ في قراءة تصريحات رئيس وزراء إثيوبيا، نافياً أن يكون ميليس زيناوي رئيس وزراء إثيوبيا الراحل قد لوّح بالحرب على مصر، وقال: إنّه لا يستطيع أن يصرّح بذلك.

وتابع علام خلال تصريحات تلفزيونية قائلاً: إنّ أصابع “إسرائيل” ليست وحدها التى تدخلت في صناعة هذه الأزمة، ولكن دول عدة شرقية وغربية تلعب في هذا الملف ضد مصر، وعلى رأسها الحكومة التركية برئاسة رجب طيب أردوغان.

وعن الحق القانوني والتاريخي، أشار علام إلى أنّ اتفاقية 1902 التي وُقعت بواسطة إمبراطور إثيوبيا آنذاك، وكانت دولة مستقلة، في حين كانت كل من مصر والسودان دولاً تحت الاحتلال في ذلك الوقت.

وأكد أنّ اتفاقية “عنتيبي” تنص على أنه لا قيام لإنشاءات على النيل إلا بالاتفاق، موضحاً أنّ الصراع المصري ـ الإثيوبي حول مياه النيل، تاريخي، منذ عهد محمد علي باشا، الذي كان يخضع تحت ولايته في القرن الـ19 المنطقة التي سيقام عليها سد “النهضة”، لافتاً إلى أنّ الرئيس الأسبق أنور السادات هدّد بضرب أي سد يقام على النيل في إثيوبيا، لما له من تهديدات على الأمن المائي والغذائي.

وأكد علام أنّ إثيوبيا قامت بتحويل مجرى النيل الأزرق أثناء حكم محمد مرسي في زيارته للعاصمة الإثيوبية “أديس أبابا”، لافتاً إلى أنّ الشراكة في بناء “سد النهضة” قد تكون مفيدة لمصر، وقد تقلل الآثار السلبية عليها، وذلك بتقليل سعة الخزان أو المشاركة في الاستفادة من الكهرباء الناتجة من السد بين الدول الثلاث، وقال: إنّه فور موافقة مصر على مشروع “سد النهضة” ستصل منح وقروض عديدة لإثيوبيا من أجل تنفيذ المشروع، الذي تستخدم فيه أديس أبابا حتى الآن صكوكاً شعبية طرحتها وجمعت من خلالها 258 مليون دولار، وهو مبلغ غير كافٍ نهائياً لاستكمال السد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث