فرار المتشددين من السجون أصبح “موضة”

فرار المتشددين من السجون أصبح "موضة"

فرار المتشددين من السجون أصبح “موضة”

 بغداد – يبدو أن السجون أصبحت تضيق بسكانها، خصوصا هؤلاء الذين على صلة بالحركات المتشددة، فبعد عمليتي هروب من سجون في العراق وليبيا، تمكن نحو 250 سجينا من الفرار من سجن باكستاني إثر هجوم ادى إلى مقتل 12 شخصاً، بينهم خمسة من رجال الشرطة.

 

وأعلنت حركة طالبان باكستان مسؤوليتها عن الهجوم، الذي وقع في بلدة ديرا اسماعيل خان في مقاطعة خيبر بختون خوا في الشمال الغربي.

 

ويأتي الهجوم بعد أيام فقط من هجمات مماثلة على السجون في العراق وليبيا حيث فر مئات السجناء. وعلى الرغم من أن تلك الدول تفصلها آلاف الأميال عن بعضها البعض، إلا أن عمليات الهروب في هذه البلدان الثلاثة تعكس نظرة قاتمة حول قدرة الدول على الحكم، وجهود الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار.

 

ويقول الباحث وليام مارتل، الأستاذ في دراسات الأمن الدولي بجامعة تافتس لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن ما حدث “جاء في بلدان لديها تأثيرات كبيرة على أمن الولايات المتحدة.. دول في مخاض من التفكك السياسي والاقتصادي والاجتماعي”.

 

وفي باكستان، يظهر الهجوم أن مسؤولي السجن أخذوا على حين غرة، على الرغم من التقارير التي تشير إلى أن أجهزة الاستخبارات حذرت من وقوع هجمات قبل أسبوعين، ما أشاع القلق من ضعف قدرة باكستان المتعثرة للحفاظ على الأمن والاستقرار ضد تهديد التمرد.

 

أما في العراق، فنفذت هجمات منسقة على سجن أبو غريب سيء السمعة وسجن قريب آخر في ضواحي بغداد. وبعد بضعة أيام، أدت أعمال شغب إلى هروب أكثر من ألف سجين من مركز احتجاز في بنغازي، بليبيا.  

 

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة تشير إلى التنسيق بين الحالات الثلاث، إلا أن كثيرا من المحللين شككوا في قدرة الحكومات في هذه البلدان على الحكم.

 

ويقول مارتل إن “هذه الأحداث تشير إلى أن قدرة هذه البلدان على توفير النظام السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي لا تزال هشة، كما أن استمرار عدم الاستقرار في هذه البلدان يدعو أيضا إلى التشكيك في فعالية استراتيجيات المساعدات الخارجية الأميركية”.

 

فالعراق، وليبيا، وباكستان، جميعها مستفيدة من كميات هائلة من المساعدات الخارجية للولايات المتحدة. وتعد حكومتا إسلام أباد وبغداد، ضمن أعلى خمسة بلدان تتلقى المعونة الأميركية.

 

ومع ذلك، يقول مارتل إن هذا لا ينعكس على جميع المساعدات الخارجية، فهناك دول مثل ألمانيا، واليابان، وكوريا الجنوبية تعد أمثلة ناجحة، مضيفا “إذا كانت فكرة البقاء في ألمانيا واليابان لمدة نصف قرن ناجحة.. فليس من الضروري أن تكون كذلك في العراق وأفغانستان”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث