إنقلاب أم لا.. المصريون يحبون العسكر

إنقلاب أم لا.. المصريون يحبون العسكر

إنقلاب أم لا.. المصريون يحبون العسكر

القاهرة – بعد نحو عام على مغادرة الجيش المصري رسميا السياسة للدخول في حقبة جديدة من الحكم المدني، عاد الجيش وجنرالاته مرة أخرى من أجل تدعيم دورهم المعهود كقادة للأمة.

 

وقد أجاب الآلاف نداء الجيش لدعم المعركة العسكرية ضد “الإرهاب” الأسبوع الماضي، ونزلوا إلى ميدان التحرير في القاهرة من أجل التلويح بالاعلام والهتاف للجيش المصري، بينما صور وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي، يمكن الآن العثور عليها على نواصي الشوارع في جميع أنحاء القاهرة، بجانب دباباته وجنوده.

 

وبدأ كل شيء عندما نظم السيسي وزملاؤه الضباط “انقلابا” ضد الرئيس المنتخب وزعيم الإخوان محمد مرسي، في أعقاب مظاهرات قياسية، بحسب تقرير لشبكة “غلوبال بوست”.

 

وقادت القوات المسلحة انتقال السلطة المضطرب في أعقاب ثورة عام 2011 في مصر، واتهمت بارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك إرسال 12 ألف من المدنيين إلى المحاكم العسكرية.

 

ولكن قلة في ميدان التحرير يبدو أنهم يتذكرون هذا. ويقول محمد محمود، أحد المتظاهرين المؤيدين للجيش في التحرير “تحتاج البلاد إلى الوقوف على قدميها، والشخص الوحيد الذي يستطيع (مساعدة البلاد) هو الفريق السيسي.. إنه رجل محترم يحب مصر”.

 

ولسنوات طويلة، نادرا ما شاهد المصريون الجنود أو دبابات الجيش في الشوارع، إذ أن القوات المسلحة لها سلطة ونفوذ اقتصادي، لكنها بقيت بعيدا عن الأضواء السياسية.

 

وقد ساعد على خلق التصور بأن القوات المصرية هي قوة نافذة، ولكنها خيرة تحمي حدود البلاد وجميع المصريين، عقود من التلقين في المدارس، والاحتفالات الوطنية بالانتصارات العسكرية.

 

وكان الجيش نفسه قادرا على انتاج هذا السرد التاريخي، في جزء منه من خلال منع وصول المؤرخين المستقلين إلى السجلات. وقد لعبت وسائل الإعلام التي تديرها الدولة دورها، من خلال عرض صور تمجد الجيش، وبث أغان وطنية وبرامج عن مآثر العسكرية.

 

ومنذ “انقلاب” يوليو/تموز، حرصت محطات التلفزيون الخاصة والعامة في مصر على بث الأغاني ومقاطع الفيديو الدعائية الجيش. ولهذه الأسباب وغيرها، رحب المصريون بدبابات الجيش عندما ظهرت في ميدان التحرير خلال الانتفاضة الأولى، ومرة أخرى في أعقاب الإطاحة مرسي.

 

وفي الثامن من يوليو/تموز عندما قتل الجيش والشرطة بالرصاص أكثر من 50 مؤيدا لمرسي خارج مقر الحرس الجمهوري في القاهرة، أصر العديد من المصريين أن المتظاهرين هم من بدأوا أولا بإطلاق النار.

 

ويقول عمر عاشور، الزميل في مركز بروكنغز الدوحة، “انها ليست مفاجأة بالنظر إلى أنه كان هناك ستة أو سبعة عقود من القمع من قبل القادة القادمين من الجيش”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث