أكراد سوريا يمكنهم تغيير مسار الحرب

أكراد سوريا يمكنهم تغيير مسار الحرب

أكراد سوريا يمكنهم تغيير مسار الحرب

 

إسطنبول ـ رحب رئيس الحزب الكردي الرئيسي في تركيا بالاتصالات بين حكومة أنقرة وأكراد سوريا قائلا إنها يمكن ان تكثف الضغوط على الرئيس السوري بشار الاسد وأن تساعد في تغيير مسار الحرب الاهلية.

 

واجتمع ضباط مخابرات أتراك في اسطنبول الأسبوع الماضي مع صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا وهو جماعة كردية تقاتل من أجل السيطرة على أجزاء في شمال سوريا بالقرب من الحدود التركية.

 

جاء الاجتماع بعد إعلان مسلم أن الجماعات الكردية ستشكل مجلسا مستقلا يدير المناطق الكردية في سوريا إلى أن تنتهي الحرب.

 

وتخشى أنقرة أن يعزز هذا النوع من الحكم الذاتي مشاعر الانفصال بين أكراد تركيا في وقت تسعى فيه لانهاء تمرد بدأوه قبل 30 عاما.

 

وقال صلاح الدين دميرطاش رئيس المجموعة البرلمانية لحزب السلام والديمقراطية التركي في مقابلة “زيارة صالح مسلم لاسطنبول مؤشر واضح على أن تركيا تتحرك نحو تغيير سياسة تفترض أن الاكراد يمثلون تهديدا”.

 

وقال “لن يؤثر ذلك فقط على العلاقات التركية الكردية بل وعلى مسار الأحداث في سوريا من خلال ممارسة ضغوط على النظام”.

 

وتابع “يمكن أن يكون الاكراد فاعلين في سوريا ونحتاج لزيادة الدعم لهم. ويجب على الدول الغربية بما فيها الولايات المتحدة أن تقيم علاقات ملائمة مع أكراد سوريا”.

 

وتركيا من أقوى مؤيدي المعارضة التي تسعى للاطاحة بالأسد في الحرب التي قتل فيها أكثر من 100 ألف شخص منذ مارس/ اذار 2011.

 

وقال مسؤولون إن تركيا تريد ضمانات من حزب السلام والديمقراطية بأنه لن يهدد أمن الحدود أو يسعى إلى قيام منطقة شبه مستقلة في سوريا من خلال العنف وأن ينتهج موقفا معارضا بحسم للأسد.

 

ودميرطاش لاعب رئيسي في جهود تركيا لإنهاء صراع على أراضيها مع المسلحين الأكراد قتل فيه أكثر من 40 الف شخص منذ عام 1984.

 

وقام دميرطاش بعدة زيارات إلى السجن المحتجز فيه عبد الله أوجلان رئيس حزب العمال الكردستاني المحظور منذ ادانته بتهمة الخيانة عام 1999 وسلم رسائل منه الى انصاره المسلحين في شمال العراق.

 

وقال دميرطاش الذي اجتمع مع اوجلان للمرة الأولى في سجنه بجزيرة إيمرالي هذا العام “انه أشبه بلاعب شطرنج بارع. يتخذ خطوته بعد أن يتوقع الخطوات الثماني أو العشر التالية مقدما”.

 

ووصف أوجلان بأنه خبير في سياسة الشرق الاوسط وذواق للأدب والفلسفة والفن والتاريخ.

 

وفي الأسابيع الأخيرة طلب المعارضون من حكومة اردوغان أن تظهر مزيدا من الالتزام لكي يستمر وقف اطلاق النار وأن تعالج شكاوى الأكراد من خلال توسيع حقوقهم السياسية والثقافية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث