صور مدير عام السينما والمسرح تختطف “مهرجان بغداد الدولي للمسرح “

صور مدير عام السينما والمسرح تختطف “مهرجان بغداد الدولي للمسرح “

بغداد– على الرغم من مرور أكثر من أسبوع على إنتهاء فعاليات “مهرجان بغداد الدولي للمسرح” إلا أنه مازال يثير نقاشاً محتدماً بين النقاد والأوساط الثقافية العراقية، التي ترى أنه أساء لتأريخ المسرح العراقي بسبب تصرفات المدير العام للسينما والمسرح “الصبيانية”، وللمشاركة العربية والأجنبية المتواضعة.

وأختتمت فعاليات المهرجان الذي شاركت فيه 22 دولة عربية وأجنبية الأسبوع الماضي، وأقتصر على العروض المسرحية على خشبة المسرح الوطني ومسرح الرافدين وسط بغداد، بسبب إستمرار حالة الخراب والتدمير التي عمت مسارح العاصمة منذ الغزو الامريكي في عام 003 ، وعدم قيام الحكومة العراقية أو وزارة الثقافة بتعمير تلك المسارح .

إنتقادات المسرحيين العراقيين لهذا المهرجان كان أغلبه للطريقة “الطاووسية والنرجسية ” التي كان يدير بها المدير العام للسينما والمسرح نوفل أبو رغيف المهرجان، إذ أن صالات المسرح الوطني شهدت نشر العشرات من صوره، ومن المقالات التي تمجد به وبعمله على الرغم من أنه غريب عن الوسط المسرحي .

ودعا الناقد المسرحي المقيم في الأردن عبد الخالق كيطان إلى “تعمير مسارح بغداد قبل تنظيم المهرجانات”، منتقداً بشدة إهمال المسارح لاسيما مسرح الرشيد منذ أكثر من 10 سنوات.

وقال كيطان لـ”ارم”، إن “مشروع المهرجان قاده زملاء، نكنّ لهم أكبر الإحترام، ولكن خبرتهم في المسرح متواضعة للغاية، بل إن بعض هؤلاء القادة لم يصعدوا على خشبة مسرح قط”، لافتاً إلى أن “مدير عام السينما والمسرح تعامل سلفاً بعدائية بالغة مع مسرحيي الخارج”.

وكان أبو رغيف إتهم مسرحي الخارج بتحريض المسرحيين العرب على عدم حضور المهرجان.

وانتقد كيطان بشدة، مطالبة “رابطة نقاد المسرح” بمنح شرف عضويتها للمدير العام “نوفل أبو رغيف”، معتبراً أنها “محاولة لنيل رضا المدير العام”، ومعلناً انسحابه من هذه الرابطة التي كان من المؤسسين لها. ورأى كيطان أن ” المسؤولين عن المهرجان ولأنهم لايملكون خبرة في المسرح العربي، ناهيك عن العراقي، فقد ضيفوا شخصيات لا ناقة لها ولا جمل بالمسرح العربي، مثل عفاف شعيب وسامح السريطي، أما عن ضيوفهم الأجانب، فالقصة كما تبدو لي أكثر من ذلك بكثير”.

كما أنتقد كيطان بشدة، استبعاد إسم الرائد الكبير سامي عبد الحميد من قائمة المكرمين، مع أن من كرموا هم زملاؤه وطلابه، لكنه أشاد بالجمهور العراقي وتحديه للسيارات المفخخة وللموت من أجل حضور العروض المسرحية .

أما الفنانة المسرحية والأكاديمية نجلاء بدر، فرأت أن ” المهرجان تحول إلى منصة للإحتفاء بالقائمين عليه، وكذلك أصبح مكاناً مناسباً لتسويق منجزات شخصية هشه، وتحول إلى دعاية شخصية لشخص السيد المدير العام نوفل أبو رغيف”.

وقالت في مقال نقدي لها إنه ” من المفترض أن يكون المهرجان فعالية تقيمها دولة عبر إحدى وزاراتها “وزارة الثقافة” ومؤسسة كبيرة تابعة لهذة الوزارة هي “دائرة السينما والمسرح”، وتحت هذا العنوان كان من المفترض أن تذوب جميع العناوين والأسماء الفرعية، غير أن ما حدث هو عكس ذلك تماماً

فالمهرجان تحول إلى منصة للإحتفاء بالقائمين عليه”.

وأضافت أن “السيد أبو رغيف تصرف وكأن ميزانيات الدولة الضخمة التي صرفت لمهرجان بغداد المسرحي وكأنها من أموال خاصة وهو الواهب للمهرجان”، معتبرة أن ” ذلك تجلى في كل شيء، بدءً من رئاسته هو شخصياً للمهرجان بالرغم من عدم تخصصه بالمسرح وعالمه.

وليس إنتهاءً بتسيده خشبات المسارح التي عرضت عليها العروض المسرحية وكذلك تسلمه أدوار لا تليق بمدير مؤسسة متخصصة ومنها، عريف حفل الختام، ممثل وزير الثقافة، الناطق الرسمي بإسم بغداد عاصمة الثقافة وغيرها من الأدوار التي مارسها وكأنه يتعامل مع برنامج من برامج الـ”شو”.

وأنتقدت بدر بشدة نشر عشرات الصور للمدير العام، واصفة بأنها “نكسة عجت بها سماء المهرجان، لتصبح ظاهرة تحولت بفعل خفة دم المسرحين العرب والعراقين إلى نكته بائسة”.

بالمقابل أنشأ فنانون ومثقفون عراقيون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي الـ” فيسبوك” بإسم “عشاق أبو رغيف”، للسخرية من المهرجان وطريقة إدارته، كما تم تشبيه المدير العام للسينما والمسرح بـ عدي صدام حسين، نجل الرئيس العراقي الأسبق .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث