الغازات المسببة للاحتباس الحراري تسجل مستوى قياسيا

الغازات المسببة  للاحتباس الحراري تسجل مستوى قياسيا

جنيف- قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الأربعاء إن تركيزات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في الجو والتي يلقى عليها اللوم في التغيرات المناخية سجلت رقما قياسيا جديدا عام 2012.

وقال الأمين العام للمنظمة مايكل جارود في مؤتمر صحفي في جنيف عرض خلاله النشرة السنوية للمنظمة التابعة للأمم المتحدة الخاصة بالاحتباس الحراري: “الأنباء ليست سارة.. الأنباء هي أنكم إذا نظرتم للغازات الكبرى المسببة للاحتباس الحراري خاصة ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز تجدون أن تركيزات كل هذه الغازات سجلت معدلات قياسية مرة أخرى”.

وأكد جارود أن هذا الاتجاه المتسارع يذكي التغير المناخي ويجعل من الصعب الحفاظ على ارتفاع درجة حرارة الأرض عند درجتين مئويتين وهو الهدف الذي اتفق عليه في قمة كوبنهاجن عام 2009.

جارود أضاف: “عام 2012 أسوأ من العام الذي سبقه و2011 كان أسوأ من 2010 كل عام يمر يجعل التعامل مع الوضع أصعب نوعا ما ويجعل البقاء تحت هذا المتوسط العالمي الرمزي وهو درجتين مئويتين ينطوي على تحد أكبر”.

يأتي ذلك فيما قال برنامج الأمم المتحدة للبيئة أمس إن من المنتظر أن تزيد انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في 2020 بمقدار يتراوح بين ثمانية إلى 12 مليار طن عن المستوى اللازم لإبقاء الاحتباس الحراري العالمي أقل من درجتين.

وذكر جارود أنه إذا واصل العالم مسار نشاطه المعتاد فسيصل على الأرجح إلى حاجز الدرجتين في منتصف القرن، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر أيضا على دورة المياه ومناسيب البحار والمظاهر المتطرفة للطقس.

الأمين العام للمنظمة قال: “نحن قلقون ليس فقط من أثر ذلك على درجات الحرارة وهو أمر مهم ولكن أيضا من الأثر على دورة المياه.. مزيد من موجات الجفاف ومزيد من الفيضانات في مناطق أخرى من العالم نحن قلقون بشأن أثر ذلك على مناسيب البحار.. لذلك فإننا نميل غالبا إلى التركيز على درجات الحرارة لكن يجب ألا ننسى أن الأمر يتجاوز درجات الحرارة وكلما انتظرنا ولم نتحرك ستزيد صعوبة البقاء تحت هذا الحد وسيزيد أثر ذلك على دول كثيرة وستزيد بالتالي صعوبة التكيف”.

ويلتقي مندوبون من أكثر من 190 دولة في وارسو الأسبوع المقبل لحضور مؤتمر للأمم المتحدة للعمل على خفض الانبعاثات بموجب اتفاقية جديدة للتغير المناخي ستوقع بحلول 2015 لكنها لن تصبح سارية المفعول إلا في 2020.

المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ذكرت في نشرة لها أن حجم ثاني أكسيد الكربون وهو المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري الناجم عن الأنشطة البشرية زاد بصورة أسرع في 2012 عن السنوات العشر السابقة ليصل إلى 393.1 جزء لكل مليون أو 41 % فوق مستواه قبل النشاط الصناعي.

ونما حجم ذلك الغاز في الجو بمقدار 2.2 جزء في المليون عن المتوسط وهو 2.02 جزء في المليون في السنوات العشر الماضية.

كما واصل غاز الميثان وهو ثاني أهم غاز مسبب للاحتباس الحراري النمو بمعدل مماثل في السنوات الأربع الماضية، إذ وصل متوسطا عالميا بلغ 1819 جزءا في المليار عام 2012 بينما بلغ أكسيد النيتروز وهو مساهم رئيسي آخر في الاحتباس الحراري 325.1 جزء في المليار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث