هل حان وقت عودة الكتاب والنشطاء الإيرانيين إلى بلادهم؟

هل حان وقت عودة الكتاب والنشطاء الإيرانيين إلى بلادهم؟

يبدو أن الكثير تغير في إيران منذ وصول الرئيس “المعتدل” حسن روحاني إلى السلطة في يونيو/حزيران الماضي، وهو تغيير دفع كثيرين من النشطاء والكتاب إلى التفكير في العودة إلى البلاد.

ويقول الكاتب الإيراني البارز إبراهيم نبوي في صحيفة غارديان البريطانية إنه “غادر إيران بسبب الاضطهاد… ولكن الآن حان وقت العودة”.

ويضيف “غادرت البلاد قبل عشر سنوات لأنني شعرت أن الكتابة والنشر في إيران تزداد صعوبة يوما بعد يوم.. وككاتب ساخر، وصحافي إلى حد ما، نشرت أكثر من 4 آلاف مقالة و 26 كتابا خلال 3830 يوما قضيتها بعيدا عن إيران”.

ومضى يقول “الآن أشعر بأنني بحاجة إلى العودة إلى بلدي ليس لأنني أشتاق لجدران السجن، ولا حتى للطبخ الفارسي اللذيذ.. بل ما أتوق إليه هو المفردات الفارسية، واللغة التي كتبت بها 70 كتابا.. افتقد المكتبات الإيرانية والقراء الإيرانيين الذين ألهموني دائما للاستمرار بالكتابة”.

ويردف قائلا “في كل يوم لمدة ثماني سنوات كتبت مقالات ساخرة عن الرئيس المجنون أحمدي نجاد، ثم عندما أعلن حسن روحاني انه سيترشح لرئاسة الجمهورية باعتباره معتدلا، دعمته بكل ما أوتيت من طاقة، على عكس العديد من الديناصورات في المعارضة الإيرانية الذين يرغبون في العودة إلى الأيام التي ذهبت إلى غير رجعة قبل 40 عاما”.

لم أكن أدعم روحاني متأملا في العودة إلى عهد خاتمي، أو حتى عهد الشاه. فأنا أعلم جيدا أن النهر لا يمكن أن يتدفق إلى الوراء. كنت آمل أن الحكومة الجديدة ستكون قادرة على منع الحرب والفساد والتطرف، وخلق أجواء مواتية لتحقيق العدالة الاجتماعية وحرية التعبير.

وقال “آمل أنه عندما أتم الخامسة والخمسين من عمري هذا الشهر، سأكون في طهران بغض النظر أن كنت في زنزانة أو في المنزل مع الأصدقاء. الشيء المهم هو أن أعود وأكون مع قرائي. أنا أعلم جيدا أن أنانيتي لم تسمح لي بالعودة كما فعل العشرات قبلي على مدى الأشهر القليلة الماضية”.

وكان النائب العام في طهران أعلن أنه سيتم اعتقال جميع المعارضين المقيمين في الخارج لدى وصولهم، كما أن وزارة الإعلام أعلنت أن أي شخص ليس لديه سجل يمكنه العودة إلى إيران، كما أن الرئيس الجديد قال إن الإيرانيين في الخارج لديهم الحق في العودة.

ويقول نبوي “في الحقيقة، أنا لا أعول على أي من هذه التصريحات لأنه لا يوجد دور حقيقي للقانون في إيران، وأن لا أحد يملك القرار النهائي – لا وزير الإعلام، ولا الرئيس، ولا حتى القائد الأعلى. وكما قال نابليون، فإنه ليس كافيا أن تكون شجاعا، ولكنك بحاجة إلى قليل من الحظ”.

وعندما تسجن في إيران، فإنه قد يتم تحريرك بعد عشرة أيام بدون أي تفسير، حتى لو كنت محكوما بعشر سنوات من قبل المحكمة أو قد تبقى في السجن لمدة عشر سنوات دون أن يكون أي شخص قادر على مراجعة ملفك. حياة الكاتب في إيران أشبه ما يكون بنزهة رومانسية في حقل ألغام. قد تكون محظوظا وتعبره سالما، أو قد تفقد ساقيك في الساعة الأولى.

ويختم بالقول “نصحني العديد من الأصدقاء بالانتظار والعودة عندما تصبح الأمور أفضل. ولكن أعتقد أن الأمور لن تتحسن حتى أعود إلى الوطن. لتهبط في مطار طهران تحتاج فقط لشراء تذكرة، ولكن للوصول من هناك إلى المنزل عليك أن تذهب من خلال نفق مرعب”.

في عهد أحمدي نجاد هذا النفق كان يبدو لا نهائي تقريبا. أما الآن فإن النفق يبدو أقل رعبا، على الرغم من أنه لم يتلاشى بعد.. واعتقد أنه سيكون أفضل عندما أعود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث