هل تقود السعوديات السيارات.. ومستقبل الحداثة في المملكة؟

هل تقود السعوديات السيارات.. ومستقبل الحداثة في المملكة؟
المصدر: السعودية

تتطلب قيادة السيارة في دول كثيرة حدا أدنى للسن واجتياز اختبار القيادة واحترام قوانين السير. أما النساء في المملكة العربية السعودية فإنهن لا يحصلن على فرصة حتى لإصدار رخصة قيادة، وهو تمييز غير رسمي ولكنه مدروس للغاية.

ففي مجتمع يسيطر عليه الذكور والعادات والتقاليد، يجب أن تعتمد النساء على الرجال في كل تحركاتهن، بحسب تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.

وقد نظمت مجموعة من نحو 60 امرأة في 26 تشرين أول أكتوبر، احتجاجا لفت اهتماما واسعا في السعودية وذلك للحصول على حق قيادة السيارات على الرغم من التهديدات والتحذيرات من السلطات. وتم اعتقال وتغريم نحو 16إمرأة، إضافة إلى ذلك فقد قامت ثلاث نساء أعضاء في مجلس الشورى، بمحاولات عديدة لرفع الحظر، إلا أنه لم يحدث شيء لغاية الآن.

وفي الوقت نفسه، يبدو أن السلطات السعودية تستجيب بقوة ضد الاحتجاجات على النظام الملكي وغالبا ما تستخدم قانونها القائم على الشريعة الإسلامية وتعطي القضاة صلاحيات واسعة في تفسير الشريعة.

ويوم الأربعاء 30 تشرين أول أكتوبر، أفرجت السلطات السعودية عن الناشط حمزة كشغري، بعد 625 يوما في السجن بدون تهمة أو محاكمة.

وكان قد اعتقل في شباط/فبراير 2012 بعد نشره ثلاثة تغريدات اعتبرت أنها مسيئة للنبي محمد. وفي نفس اليوم ، قال وليد أبو الخير وهو محام سعودي بارز في مجال حقوق الإنسان، انه حكم عليه بالسجن لمدة ثلاثة أشهر في عام 2011 لتوقيعه على عريضة طالبت بإصلاحات سياسية ونددت بسجن مجموعة من الناشطين .

ويوم 27 تشرين أول أكتوبر، اعتقلت السلطات الكاتب طارق مبارك لأنه كان من المؤيدين لإنهاء الحظر المفروض على قيادة النساء للسيارات.

وأيضا في الأسابيع الأخيرة، كان سجل حقوق الإنسان في السعودية يخضع لمراجعة دورية في مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة في جنيف، حيث أعربت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء القيود المفروضة على حرية الدين، أما بريطانيا فقد دعت إلى إلغاء نظام ولاية الذكور على النساء في السعودية، فيما دعت ألمانيا إلى فرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام .

ودافع المندوب السعودي عن التزام بلده بحقوق الإنسان، لكن التقارير المقدمة إلى المجلس تروي قصصا مختلفة، فقد أدانت المملكة سبعة ناشطين بارزين لحقوق الإنسان منذ بداية عام 2013 ووجهت لهم تهم مثل “محاولة تشويه سمعة المملكة ” أو “كسر الولاء للحاكم “.

والت منظمة العفو الدولية أن السعودية لم تنفذ “أيا من التوصيات الرئيسية” المقدمة في مراجعة عام 2009 ، بما في ذلك ضمان حقوق المرأة.

وتضيف منظمة العفو أن الحركة المتنامية لحقوق الإنسان في السنوات الأخيرة لاقت ” إجراءات قمعية قاسية مثل الاعتقالات التعسفية والاحتجاز بدون تهمة أو محاكمة ، والمحاكمات الجائرة والمنع من السفر . “

وتتابع “إن هذا السجل مؤسف ومخجل .. ولعل النساء اللواتي تجرأن بقيادة سياراتهن الخاصة في كثير من الأحيان سيقدن المملكة العربية السعودية نحو الحداثة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث