العلماء يقتربون من زراعة ذكريات زائفة

العلماء يقتربون من زراعة ذكريات زائفة

العلماء يقتربون من زراعة ذكريات زائفة

 

يقول ألبرت أينشتاين إن “الذاكرة خادعة لأنها تتلون بأحداث اليوم”، لكن أبحاثا جديدة تؤكد أن الذكريات الخادعة قد تكون في كثير من الأحيان خاطئة، بشكل خطير جدا.

 

فقد وجد الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وسيلة لخداع الفئران في مختبر التجارب، وجعلهم يتذكرون صدمة كهربائية لم تحدث في الواقع.

 

وطور العلماء وسيلة لزرع ذكريات كاذبة للفئران، يمكن أن يتم استرجاعها بسهولة، وتبدو قوية وحاضرة مثل الذكريات الحقيقية، في محاولة لإثبات نظريات تحدث عنها علماء النفس والمحامون لسنوات.

 

ويقول تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن “هذه النتائج مسألة خطيرة. فقد لعبت شهادات شهود العيان دورا في 75 في المائة من الاحكام القضائية، وتبين أنها في نهاية المطاف غير صحيحة عن طريق اختبار الحمض النووي”.

 

وقال سوسومو توني غاوا الباحث في علم الأحياء الجزيئية والمؤلف الرئيسي للدراسة “ربما تكون السلطات قد أعدمت بعض السجناء بسبب شهادة شاهد عيان كاذبة.. ليس لأن الشهود كانوا يكذبون.. بل لأنهم كانوا على خطأ”.

 

ففي أطول محاكمة جنائية في التاريخ الأميركي، اتهمت أسرة مكمارتن، التي كانت تدير روضة في ولاية كاليفورنيا، بوقوع عدة حوادث اعتداء على الأطفال. وبعد سبع سنوات و 15 مليون دولار من نفقات المقاضاة، أسقطت التهم وبرئت ساحة المتهمين عندما أصبح واضحا أن بعض الاتهامات تستند إلى ذكريات كاذبة، ربما زرعت من قبل معالجي الأطفال.

 

ونشر توني غاوا وفريقه دراسة في مجلة “نيتشر” تظهر كيف يمكن زرع ذكريات زائفة في الفئران. ولأول مرة وضع الفئران في غرفة حمراء، وسمح لهم بالتجول كي يتمكنوا من بناء ذاكرة سياقية، وبعد فترة من الوقت، أعطيت الفئران صدمات كهربائية خفيفة في أقدامهم، بينما كان ضوء أزرق يومض في أدمغتهم بواسطة كابل للألياف البصرية، وزرعوا في ذاكرتهم أن الغرفة الجحمراء مكان خطر.

 

ووضع الباحثون اليوم التالي الفئران في غرفة مختلفة تماما لونها أسود، وسمحوا لهم بالتجول فيها، فأخذوا يركضون فيها دون خوف، ولكن عندما ومض ضوء أزرق تجمدوا في أماكنهم جميعا، على الرغم من أنهم لم يكونوا في الغرفة التي تلقوا فيها صدمة كهربائية.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث