حملة إسرائيلية ضد التلوث في الضفة الغربية

حملة إسرائيلية ضد التلوث في الضفة الغربية

القدس – يرتدي المدير العام للرابطة البلدية البيئية في الضفة الغربية نيتسان ليفي خوذة وواقياً من الرصاص عند تفقد مواقع البناء المحتملة ليس لأن هناك رافعات عاملة أو تساقط صخور.

السبب هو أنّ الانتفاضة الفلسطينية الثانية كانت على قدم وساق آنذاك ولأنه نجا من الموت بأعجوبة أثناء الانتفاضة الأولى في عام 1988 عندما قرر المستوطنون الإسرائيليون عدم الانتظار للتوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين لمعالجة العديد من التحديات البيئية في المنطقة.

نظيره في الشمال هو اسحق ماير، المدير العام لجمعية حماية البيئة في السامرية وغور الأردن، والذي قاد فكرة الإدارة البيئية الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ويقول ماير الذي عاش في عوفرا لمدة 37 عاماً “كان من الصعب جداً بالنسبة لي أننا قمنا ببناء المستوطنات دون التفكير في البيئة ولم نفكر بما يخلفه هذا على الأجيال القادمة”.

وعندما بدأ ماير لأول مرة في عام 1992، وليفي في عام 1995، حملتهما البيئية لم يكن هناك عملياً أية قوانين حول البيئة وكان من الصعب جعل المستوطنين الإسرائيليين يتجاوبون معهما.

الإسرائيليون الذين يعيشون في المستوطنات على رؤوس التلال تعرّضوا لخطف وقتل على يد الفلسطينيين الذين رأوا وجودهم يشكل تهديداً للهوية الفلسطينية. “عندما يخاف الناس على أمنهم، فإنهم لا يفكرون مطلقاً في البيئة”، يقول ماير.

وأضاف “لا يمكنهم أن يتجاهلوننا بعد الآن لأننا في موقع مهم جداً ولا أحد اليوم يمكن أن يبني مصنعاً هنا أو هناك إلا بموافقتنا المسبقة”، ويقول ليفي، الذي يتولى حالياً الرئاسة الدورية لنحو 60 وحدة بيئية بلدية إسرائيلية. “كل التخطيط … يأتي من خلالنا”.

ومن المسائل البيئية ذات الاهتمام المشترك القمامة، حيث التقى ليفي وماير مع البدو المحليين ومحام القرويين الفلسطينيين، لدراسة إنشاء مكب النفايات بين مستوطنة ريمونيم والقرية العربية رامون شمال شرق مدينة رام الله.

إلا أن الطرفين معاً قدما اعتراضاً رسمياً على هذا المشروع الذي تصل كلفته الى 15 مليون يورو.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث