استئناف محادثات السلام

استئناف محادثات السلام بين فلسطين وإسرائيل الثلاثاء

استئناف محادثات السلام

رام الله – (خاص) محمود الفروخ

يلتقي المفاوضون الفلسطينيون والإسرائيليون مساء الاثنين في عشاء تعارف تقيمه وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، على أن تبدأ المفاوضات الفعلية يوم الثلاثاء.

 

وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لــ”إرم” فضل عدم الكشف عن هويته إن محادثات واشنطن التي تضم أربعة مفاوضين، اثنين من كل طرف، ستكون إجرائية، فيما تجري المفاوضات الفعلية في القدس والضفة الغربية، وتبدأ بلقاء قريب بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يحضره وزير الخارجية الأميركي جون كيري .

 

ويمثل الجانب الفلسطيني في هذه المفاوضات الدكتور صائب عريقات والدكتور محمد اشتية، عضوا اللجنة المركزية لحركة فتح، فيما يمثل الجانب الإسرائيلي وزيرة العدل تسيفي ليفني، ومدير مكتب رئيس الحكومة اسحق مولخو، وأكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن المفاوضات مع اسرائيل المتوقفة منذ ثلاث سنوات ستستأنف  الثلاثاء في واشنطن حيث سيلتقي الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي، وتبدأ الطواقم بالعمل على الملفات التفاوضية.

 

 وقال الرئيس عباس خلال لقائه بصحفيين فلسطينيين في مقر المقاطعة بمدينة رام الله  أن المفاوضات ستكون برعاية مباشرة من الجانب الأميركي الذي سيراقب عمل الوفود حتى في غرف التفاوض، مشيراً إلى أن الراعي الأميركي اختار مارتن أنديك السفير الامريكي السابق في اسرائيل ليقوم بهذا الدور، وأوضح أنه لم يتنازل عن أي من مطالبه بخصوص مسائل حدود عام 1967 والمستوطنات والأسرى الفلسطينيين .

  

إسرائيل تفرج عن 104 أسرى

من جهة أخرى، قالت إسرائيل إنها قررت زيادة عدد السجناء الفلسطينيين المنوي الافراج عنهم من 82 سجينا إلى 104 سجناء سيطلق سراحهم على مراحل بعد بدء المباحثات بين الجانبين، ومن المقرر أن يكون هذا الموضوع مدرجًا على جدول أعمال جلسة الحكومة الإسرائيلية الإسبوعية الأحد.

 

وقال مصدر مطلع لإذاعة إسرائيلية على تفاصيل المفاوضات أن هذا القرار اتخذ بعد أن هدد الفلسطينيون بعدم حضور الجلسة الإفتتاحية للمفاوضات المقرر عقدها في واشنطن الثلاثاء المقبل، وأضاف المصدر وفقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية، من المحتمل ان تفرج إسرائيل أيضا عن سجناء من أراضي 48 وآخرين ارتكبوا مخالفات جنائية كانت قد رفضت الإفراج عنهم حتى الآن.

 

ترحيب فلسطيني وتباين إسرائيلي

ورحب سكان فلسطينيون في غزة بقرار اسرائيل الاحد 28 تموز/يوليو تموز الافراج عن 104 سجناء فلسطينيين للمساعدة في استئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين وإنهاء ركود سياسي مستمر منذ ثلاث سنوات، ويطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالإفراج عن السجناء المعتقلين قبل أن يسري اتفاق سلام مؤقت أبرم عام 1993، وسجنت إسرائيل الآلاف من الفلسطينيين منذ ذلك الوقت.

 

وقال عامر ابو سرحان الذي من المقرر الافراج عن شقيقه إنه وأسرته سعداء بهذه الاخبار طالما أنها لم تلحق الضرر بقضية شعبه، وأضاف أنهم سعداء بهذه الأخبار لكنهم يتمنون ألا يكون المقابل ثمنا باهظا للقضية الفلسطينية، وفي شوارع مدينة غزة بدأ الناس متفائلين بعد سماع الأخبار بشأن هذه الخطوة.

 

وقال مسؤول حكومي إن 13 وزيرا في حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الائتلافية وافقوا على قرار الإفراج في حين رفضه سبعة وزراء وامتنع اثنان عن التصويت، وكان نتنياهو قد دعا في وقت سابق الأحد اليمينيين المنقسمين في حكومته للموافقة على إطلاق سراح السجناء، ومن شأن الإفراج عن السجناء أن يتيح لنتنياهو الالتفاف على مطالب فلسطينية أخرى مثل وقف التوسع الاستيطاني وضمان أن المفاوضات الخاصة بالحدود ستستند إلى حدود ما قبل عام 1967.

 

وهون حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة من أهمية الافراج عن سجناء، وقال سامي أبو زهرى المتحدث باسم حماس إن الحركة تعارض استئناف محادثات السلام مضيفا أن المستفيد الوحيد منها هو الاحتلال الاسرائيلي، وأعرب بعض الفلسطينيين مثل حميدان الطويل أحد سكان الخليل عن شكوكه في أن تثمر المحادثات قيام دولة فلسطينية مستقلة، وقال إن إطلاق سراح أي فلسطيني هو مكسب. لكنه أعرب عن اعتقاده بأن محادثات السلام بلا جدوى.

 

وأبدى سكان اسرائيليون ردود فعل متباينة على الأخبار، وقال أحد سكان القدس ويدعى ليفايف “إنه صعب جدا لكنه مهم من أجل السلام. أعتقد للأسف أننا نبدأ متأخرين للغاية. ربما لو كنا فعلنا هذا في وقت سابق ما كنا سنحتاج لدفع ثمن باهظ بهذا الشكل”، وقال ساكن آخر يدعى ديفيد “إنه أسوأ قرار”، وأضاف “من وجهة نظر دفاعية فضلا عن العدالة. القتلة ينبغي الا يطلق سراحهم ويحرروا.. يتعين أن يقتلوا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث