صحف سعودية تنتقد مطالب زيادة الرواتب

صحف سعودية تنتقد مطالب زيادة الرواتب

صحف سعودية تنتقد مطالب زيادة الرواتب

الرياض – يطالب نشطاء في حملة باسم “الراتب ما يكفي الحاجة”، العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، برفع الرواتب لجميع الموظفين السعوديين والمتقاعدين ومكافآت الطلاب والطالبات وضبط أسعار السلع وفتح فرص توظيف جديدة للعاطلين عن العمل، مستعرضين معاناة الكثيرين من ضعف الرواتب الذي يقابله ارتفاع في أسعار مجمل السلع.

 

وتعد رواتب السعوديين في القطاع الخاص الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية، وذلك وفقاً لدراسة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع الرياض، وبناءً على الدراسة، فإن متوسط الراتب الشهري للموظف السعودي يبلغ 6400 ريال، مقارنة بمتوسط راتب الموظفين الخليجيين البالغ 15200 ريال، وأجور الأوروبيين نظير وظائفهم البالغة 23600 ريال، بينما يبلغ متوسط راتب السعوديات 3900 ريال، مقارنة بالخليجيات اللاتي يبلغ متوسط دخولهن من الرواتب 8700 ريال، والأوروبيات 15 ألف ريال.

 

وقالت صحيفة “الرياض” اليوم الأحد إن عدداً من الاقتصاديين والأكاديميين السعوديين اعتبروا بأن زيادة الرواتب للمواطنين أمر ليس في صالح الاقتصاد السعودي الذي يحاول المضي قدماً للأمام وسيؤدي إلى تفشي ظاهرة غلاء الأسعار وعدم السيطرة عليها وإلى ارتفاع معدلات البطالة بتحميل الدولة مبالغ إضافية تحجمها عن التوظيف وأنه لا يمكن مقارنة المملكة بدول خليجية قريبة باعتبار أن في حالة تقسيم إيرادات النفط على الفرد هي أقل دخلاً من هذه الدول.

 

ونقلت الصحيفة عن الأكاديميين تأكيداتهم “بأن الحل الناجع يكون في تقديم خدمات مميزة وقروض ميسرة للسكن وتأمين صحي ووسائل نقل مشددين على أن التجار ينتظرون هذه الفرصة لرفع الأسعار في وجه المواطنين مبينين أن المجتمع السعودي هو مجتمع استهلاكي بحسب ما تشير إليه الدراسات بأن السعوديين يستهلكون أكثر مما يستهلك المواطن العربي بسبع مرات موضحين بأن في حالة زيادة الرواتب سينعكس ذلك سلبياً على التضخم الذي بدأ في الانحسار مؤخراً”.

 

وكشفت دراسة أجرتها مؤسسة سعودية متخصصة نشرت نتائجها يوم الخميس أن القوة الشرائية للريال السعودي سجلت تراجعاً بنسبة كبيرة اقتربت من النصف منذ العام 1989 حتى نهاية شهر مايو/أيار الماضي، وتحديداً بنسبة 43 بالمئة، أي أن الريال (26 سنتاً) في العام 1989 يساوي الآن 57 هللة (قرابة 15 سنتاً)، علماً بأن الريال يساوي 100 هللة.

 

ومن خلال موضوع نشرته صحيفة “الوطن” المحلية أمس السبت، تساءل الكاتب السعودي “علي سعد الموسى” قائلاً “لماذا فشل بعض (السعودي) في أن يكفيه الراتب؟” في إشارة منه إلى “تبذير” المواطن السعودي!.

 

وقال “الموسى” أيضاً إن “مشكلة (بعض) السعودي… يريد دبي وباريس وأربعة أجهزة جوال في العام الواحد وشقة منفردة بمدخل خاص ومئتي وجبة من أيام العام خارج المنزل”.

 

وساخراً كتب “مثل ما قال لي أخي (أبو غالب) في فزعة تعليق على هذه الدردشة (ويريد أيضاً سيارة سبورت”.

 

وقال “الموسى” أيضاً “إن ثلث طلابنا المقبولين في الجامعات لا يكملون الجامعة تواكلاً وكسلاً وإهمالاً ثم يتأففون من شروط حافز”، في إشارة إلى البرنامج الوطني لرعاية العاطلين عن العمل (حافز) والذي يقضي بدفع ألفي درهم لمدة 12 شهراً هجرياً للعاطلين عن العمل في المملكة، وتقدر نسبتهم بأكثر من 12 بالمئة.

 

ولاقى “الموسى” انتقادات كثيرة من قبل قراء الصحيفة التي نشرت مقاله، وكتب (Adel) “مصيبتنا أن الذين يتحدثون في الصحافة أو مع المسؤولين ليس لهم علاقة بتمثيل الناس لأنهم لا يعلمون كيف يعيش أكثر الناس ممن رواتبهم لا تتجاوز الـ 2500 ريال في زمن أصبحت المئة ريال كأنها ريال في السوق وذلك لأنهم يعيشون في عالمهم الخاص المترف ويظنون أن الناس مثلهم يتلقون الرواتب العالية والهدايا والهبات من كل مكان.ومنهم من يقول إنه عانى من الصغر حتى أصبح فيما هو فيه الآن”.

 

وقال المواطن سعد القرني “دكتور علي لا تحاول أن تتهرب بهذه الطريقة البدائية وكأن عدم دعمك (للحملة) ينطلق من وجهة نظر مخالفة لمليون مغرد منهم الفقير ومنهم الغني والمهندس والطبيب والصحفي الشريف.. لا تحدد احتياجاتي.. أنا من يحددها… على الأقل امسك العصا من النص وطالب بمراقبة الأسعار كثير من الإعلاميين ضحك علينا بمثل هذا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث