قرار قريب بإحالة إخوان الأردن للقضاء

قرار قريب بإحالة إخوان الأردن للقضاء

عمان- عادت الحكومة مرة أخرى إلى التلويح بحل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، بالتماشي مع الإجراءات التي تطال الجماعة في مصر(بلد المنشأ)، كما تصفها مصادر حكومية أردنية.

 

مصادر حكومية رسمية أبلغت يومية الدستور، أن الحكومة، وبعد أن استنفذت (كل الطرق السياسية والقضائية في اعادة جماعة الإخوان إلى العمل الخيري)، قررت إحالة هذا الملف إلى القضاء، “بعد أن استنفدت كل الوسائل المتاحة”.

 

وأضاف المصدر الذي لم تفصح عنه الصحيفة، مكتفية بالقول إنه (مسوؤل كبير)، أكدت أقواله مصادر عليا متطابقة. أضاف: “إن الدولة ستتدخل بقوة لحماية الديمقراطية وسيادة القانون”، وأنه يوجد لدى الدولة “برنامج معد بعناية فائقة وبسقف مرتفع وهو سقف يعيد ترتيب الأوراق من جديد”.

 

وقال: “إن الدولة بقرارها احالة ملف جماعة الإخوان المسلمين إلى القضاء تحسم بذلك الجدل الدائر حول شرعية ممارسة هذه الجماعة للعمل السياسي، مخالفة بذلك شروط ترخيصها الذي حصلت عليه لممارسة العمل الخيري”.

 

وكررت حكومات عدة في الأردن خلال السنوات الماضية أن جماعة الإخوان المسلمين مسجلة فقط لدى وزارة التنمية الإجتماعية باعتبارها جمعية خيرية، لا يحق لها ممارسة العمل السياسي. ويوجد للجماعة جناح سياسي ممثل في حزب جبهة العمل الإسلامي.

 

وكشف المصدر عن: “إن الملف الذي تعتزم الدولة الدفع به إلى القضاء يحمل الكثير من التجاوزات السياسية المسجلة والمثبتة، اضافة لتجاوزات أخرى في جميع الإستثمارات المالية لهذه الجماعة والتي تقدر بمئات الملايين”.

 

وأوضح المصدر: “إن الدولة اتخذت قرارها بعد أن تجاهلت جماعة الإخوان كل الرسائل الحكومية التي تطالبها بالعودة إلى رشدها وعدم الإنجرار وراء الأجندات الخارجية والعبث بالأمن والإستقرار الأردني”.

 

سبق لحكومة الدكتور معروف البخيت سنة 2006 أن حلت الهيئة الإدارية لجمعية المركز الخيري الإسلامية، المملوكة من قبل اعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، وشكلت لها هيئة إدارية مؤقتة منذ ذلك الحين، وحتى الآن.

 

وفي إشارة إلى تهديدات سابقة بحل جماعة الإخوان المسلمين، قال المصدر: “إن الدولة ستمضي هذه المرة قدما إلى النهاية في تعاملها مع هذه الجماعة وفي النهاية القضاء هو صاحب القرار”.

 

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مصدر رسمي عن حل الجمعية، واحالتها للقضاء، حيث كان يتم في السابق تسريب معلومات تفيد باعتزام الحكومة حل الجماعة، دون التلويح بإحالة الأمر للقضاء.

 

وقدمت الصحيفة مبرراً جديداً للحل في هذه المرة هو وجود “شبه اجماع على قرار الدولة”، وأن “مثل هذا الإجراء من شأنه انهاء سنوات من الصداع كانت تحدثها جماعة الإخوان في معادلة العمل السياسي الأردني”.. مضيفة على لسان قادة حزبيين معارضين لم تسمهم، أنه “آن الأوان لوضع النقاط على الحروف، وانهاء سنوات عجاف من العمل الحزبي الذي قالوا أنه كانت تختطفه جماعة الإخوان المسلمين.. مشيرين إلى أن تجربة احزاب المعارضة طيلة سنوات عدة مع الاخوان كانت صعبة ومريرة، حيث خنق الاخوان صوت المعارضة السياسية الحقيقي للابقاء على صوتهم في الشارع”.

 

إلى ذلك، نشرت في ذات السياق مؤخراً أخبار تفيد بتعيين الدكتور همام سعيد، المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، مرشداً عاما للجماعة، بدلاً من الدكتور محمد بديع، نظراً لصعوبة الظروف الحالية التي يمر بها في مصر. غير أن سعيد نفى ذلك، معتبرا أن هذا “خبر كاذب”.

 

وقال عبد المجيد الذنيبات، المراقب العام الأسبق للجماعة في الأردن، والعضو الأردني الوحيد في مكتب الإرشاد، إن الخبر “عار عن الصحة”، وإن المرشد العام يتم انتخابه من مجلس الشورى العالمي، في حين لم يجتمع المجلس لاتخاذ أي اجراءات بهذا الخصوص.. مشيرا في ذات الآن إلى أنه “في حال حدوث أي طارئ يحل جمعة أمين نائب المرشد حكما محل المرشد”.

 

ويضم مكتب الإرشاد العالمي 13 عضوا، من بينهم 5 من قيادات الإخوان في العالم، ويعتبر الذنيبات ورئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي إضافة إلى 3 آخرين، أعضاء في مكتب الإرشاد العالمي من خارج مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث