حماس تشعر بالإفلاس بعد مرسي

حماس تشعر بالإفلاس بعد مرسي

حماس تشعر بالإفلاس بعد مرسي

غزة – استقبلت حركة “حماس” فوز مرسي بالانتخابات قبل نحو عام بالأمل في أن تنتهي العزلة الاقتصادية والسياسية للحركة الإسلامية.

 

ففي ذلك الوقت، وزع قادة حماس وأنصارها الحلوى واطلقوا الأعيرة النارية للاحتفال بفوز الإخوان، بعد أن ظنوا أن فتح الحدود مع مصر، بعد سنوات من الإغلاق المتقطع من قبل نظام حسني مبارك في أعقاب سيطرة حماس على قطاع غزة في عام 2007، من شأنه أن يحسن نوعية الحياة والموقف السياسي.

 

لكن فترة شهر العسل تلك جاءت إلى نهاية مفاجئة. ومع ذلك، عندما أزال الجيش المصري مرسي في 3 يوليو/تموز، ترك حماس للتعامل مع العدو الجديد القديم بعد 12 شهرا من الفرح تحت حكم جماعة الإخوان، بحسب تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر”.

 

وعداء الجيش تجاه حماس يظهر في الاتهامات التي وجهت لمرسي بعد اعتقاله، ومن بينها أنه كان على اتصال مع الحركة أثناء هروبه من السجن في عام 2011.

 

ومنذ سيطرة حماس على القطاع في عام 2007، اتهمها الجيش المصري على الدوام بأنها تتدخل في الشؤون الداخلية المصرية، وتقف وراء عمليات المتشددين في شبه جزيرة سيناء التي زعزعت استقرار المنطقة، وقتلت العشرات من الجنود المصريين.  

 

ورغم أن مصر كانت تتحرك ضد أنفاق التهريب في غزة حتى عندما كان مرسي في السلطة، تم تكثيف الحملة منذ استئناف الجيش السيطرة الرسمية. وقد دمر الجيش المصري، العديد من الأنفاق التي هي شرايين الحياة الاقتصادية بالنسبة لقطاع غزة. وفوق الأرض، معبر رفح الرسمي هو فقط للأجانب والفلسطينيين الذين يحتاجون إلى علاج في المستشفيات المصرية.

 

وسوف تمضي فترة من الوقت قبل أن يرى الأثر السياسي لسقوط مرسي في غزة، إلا أن الآلام الاقتصادية واضحت بالفعل، فسيارات الانتظار في طوابير طويلة للحصول على بضعة لترات من الوقود، وارتفع سعر المواد الغذائية ومواد البناء المهربة.

 

ويقول المحلل الاقتصادي محسن أبو رمضان من غزة إن “على حماس توفير الغذاء والسلع للشعب تحت حكمها أو المخاطرة بتراجع شعبيتها..  فهي مسؤولة عن 1.7 مليون فلسطيني يحتاجون إلى السلع الأساسية لمواصلة حياتهم. وإسرائيل لا تسمح بدخول جميع السلع إلى غزة، والصادرات ممنوعة أيضا، لذلك حماس تشعر بالحرج لكونها غير قادرة على تلبية احتياجات السكان”.

 

لكن نقص المواد الأساسية ليست هي المشكلة الوحيدة التي تواجه حماس الآن، فللمرة الأولى منذ أكثر من عقدين من الزمن، لا يوجد لديها حلفاء إقليميا في مواقع السلطة، وهذه مشكلة كبيرة للحركة التي تعتمد بشكل كبير على التحالفات التي تقدم الدعم المالي والعسكري والسياسي.

 

وقطعت حركة حماس العلاقات مع سوريا الحليف السابق العام الماضي بسبب حملتها على المعارضة ذات الأغلبية السنية السورية.

 

وتحولت حماس إلى تركيا وقطر لملء الفراغ – على ما يبدو تحالف أكثر فائدة بكثير من القديم. وقد أغرقت قوى سنية غزة بالنقد ومشاريع البناء، لكن التحالفات السياسية تتحول بسرعة في هذه المنطقة، ومنذ الإطاحة بالحكومة الاسلامية في مصر، بدا أن علاقة حماس مع تركيا وقطر إلى تعثر.

 

ومن غير الواضح ما إذا كان أمير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، سوف يواصل دعم حماس على نفس المستوى من والده، الذي قدم 400 مليون دولار لمشاريع البناء في القطاع، وتركيا، في الوقت نفسه، مشغولة بالاحتجاجات المناهضة للحكومة، وتحاول احتواء تداعيات سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث