تونس: انفجار سيارة شرطة مفخخة

تونس: انفجار سيارة شرطة مفخخة

تونس – قال متحدث باسم وزارة الداخلية التونسية إن سيارة ملغومة انفجرت اليوم السبت في تونس لكنها لم تخلف ضحاياً بينما تستعد تونس لجنازة المعارض العلماني محمد البراهمي الذي اغتيل مؤخراً.

 

وقال محمد علي العروي المتحدث باسم وزارة الداخلية “سيارة أمنية انفجرت السبت لكن ليس هناك ضحايا.. الانفجار كان بسبب قنبلة تقليدية الصنع”.

‬‬

ويأتي الانفجار الذي وقع بالقرب من مركز أمني في ضاحية حلق الواد بعد أن اتهمت وزارة الداخلية متشددين إسلاميين باغتيال المعارض محمد البراهمي وهذه أول مرة تعلن فيها تونس انفجار سيارة بقنبلة.

 

وقال شهود السبت إن تونسياً واحداً قتل في احتجاجات عنيفة ضد الحكومة في مدينة قفصة جنوبي البلاد. وهو أول قتيل في الاحتجاجات على اغتيال البراهمي.

 

وتفجرت أعمال عنف ليل الجمعة في الكاف وقفصة والقيروان وتسببت في سقوط عدة جرحى

 

وخرج آلاف التونسيين، لتشييع جثمان المعارض محمد البراهمي، وقامت قوات الأمن بتأمين حركة الجثمان الذي جاب عدة شوارع في العاصمة التونسية.

 

وحمل المشيعون الأعلام التونسية ولافتات تندد بمقتل البراهيمي. وكانت أرملة النائب المعارض بالمجلس التأسيسي أعلنت أنه سيدفن السبت بمقبرة الجلاز وسط العاصمة تونس.

 

وقالت مباركة البراهمي: “جثمان محمد سيوارى الثرى في مربع الشهداء بمقبرة الجلاز بجانب قبر شكري بلعيد” المعارض اليساري الذي اغتيل بالرصاص فبراير الماضي.

 

وقبل أن تبدأ جنازة البراهمي تجمع المئات أمام منزله في مدينة حي الغزالة مردديين هتافات ضد الحكومة ورافعين صوراً له. وتنتشر قوات الأمن بكثافة في العاصمة تحسباً لأعمال عنف. وسيسير موكب الجنازة قرب وزارة الداخلية في قلب العاصمة.

 

انسحاب عشرات النواب من البرلمان

 

وعلى الصعيد السياسي، أعلن 42 معارضاً استقالاتهم في ساعة متأخرة من مساء الجمعة من المجلس التأسيسي الذي يضم 217 عضواً احتجاجاً على قتل البراهمي عضو حزب الحركة الشعبية القومي العربي.

 

وقال خميس كيسلة عضو حزب نداء تونس في مؤتمر صحفي إن الاعضاء المستقلين سيبدأون اعتصاماً للمطالبة بحل الجمعية وتشكيل حكومة انقاذ وطني وهي افكار رفضها رئيس الوزراء علي العريض.

 

ويتولى المجلس الذي يهيمن عليه الإسلاميون مسؤولية إعداد دستور جديد لتونس.

 

وتعمقت الانقسامات بين الإسلاميين والعلمانيين منذ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق زين العابدين بن علي التي أطلقت العنان لانتفاضات الربيع العربي التي أطاحت بحكام مصر وليبيا واليمن وأدت إلى نشوب الحرب الأهلية في سوريا.

 

وقال شاهدان لرويترز إن مفتي محمد وهو محتج مناهض للحكومة قتل خلال احتجاجات في قفصة الجمعة. وتضاربت التقارير بشأن كيفية مقتله.

 

وتظاهر آلاف الإسلاميين في تونس الجمعة للدفاع عن الحكومة في مواجهة مطالب شعبية باستقالتها بسبب اغتيال البراهمي.

 

وربط وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو بشكل مباشر بين اغتيال البراهمي واغتيال زعيم الحركة الشعبية شكري بلعيد في السادس من فبراير والذي أدى إلى اندلاع أسوأ أعمال عنف تشهدها تونس منذ الاطاحة بابن علي.

 

وقال بن جدو في مؤتمر صحفي “نفس قطعة السلاح – وهي سلاح اتوماتيكي من عيار 9 ملليمتر – التي قتل بها بلعيد هي التي قتلت أيضاً البراهمي”. وأضاف أن المتهم الرئيسي في قتل المعارضين بلعيد والبراهمي هو سلفي متشدد يدعى بوبكر الحكيم. وقال إن السلطات تلاحق الحكيم بالفعل للاشتباه في تهريبه أسلحة من ليبيا.

 

وقال إن السلطات حددت هوية 14 سلفياً يشتبه في ضلوعهم في اغتيال بلعيد ويعتقد أن اغلبهم اعضاء في جماعة أنصار الشريعة المتشددة المحلية.

 

ونظم إسلاميون ومعارضوهم من العلمانيين احتجاجات بشأن مستقبل حكومة النهضة التونسية.

 

وهتف الإسلاميون “الشعب يريد النهضة من جديد” و”لا انقلاب على الديمقراطية”. رافضين مطالب بتشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.

 

وتجمع أيضاً آلاف من المحتجين المعارضين للحكومة في العاصمة الجمعة في الوقت الذي اغلقت فيه المتاجر والبنوك وألغيت فيه كل الرحلات الجوية من تونس وإليها.

 

وهتف المحتجون العلمانيون “يسقط حكم الإخوان المسلمين” في إشارة لحزب النهضة الذتي يستلهم مبادئ جماعة الإخوان المسلمين.

 

وتفجرت احتجاجات الجمعة أيضاً في مدينتي القيروان والكاف حيث اطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

 

وانخفضت البورصة التونسية بنسبة 1.9 في المئة الجمعة ويجري تداول الدينار التونسي قرب مستوى قياسي منخفض مقابل اليورو.

 

واتسمت المرحلة الانتقالة في تونس بعد الاطاحة بابن علي بالسلمية إلى حد بعيد وتشارك حركة النهضة الإسلامية المعتدلة مع احزاب علمانية صغيرة في السلطة.

 

لكن الحكومة تكافح لإنعاش الاقتصاد المتعثر وتعرضت لانتقادات من العلمانيين الذين يتهمونها بالتقاعس عن كبح أنشطة السلفيين.

 

وأعلنت تونس الجمعة يوم حداد وطني وبثت الاذاعات أغاني وطنية.

 

وقال راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة إن اغتيال البراهمي يستهدف “تعطيل المسار الانتقالي الديمقراطي في تونس ووأد النموذج الناجح الوحيد بالمنطقة خاصة بعد العنف في مصر وسوريا وليبيا”.

 

وقال لرويترز إن تونس لن تتبع السيناريو المصري وإن حكومته ستستمر.

 

ووقع حادث الاغتيال في يوم عيد الجمهورية في تونس التي تستعد للتصويت على الدستور الجديد في الأسابيع القليلة القادمة قبل الانتخابات الرئاسية التي تجرى في وقت لاحق هذا العام.

 

ووجهت الاضطرابات ضربة جديدة لجهود إحياء قطاع السياحة. وتم تعليق العروض الثقافية ومن بينها مهرجان قرطاج بعد اغتيال البراهمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث