عشرات القتلى ومئات الجرحي في مصر

عشرات القتلى ومئات الجرحي في مصر

عشرات القتلى ومئات الجرحي في مصر

القاهرة– قال جهاد الحداد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين إن عدد القتلى ارتفع إلى أكثر من 70 قتيلاً على الأقل بعد أن فتحت قوات الأمن النار على أنصار للرئيس المصري المعزول محمد مرسي في هجوم بالقاهرة.

 

وذكرت وسائب إعلام وفضائيات عربية أن 120 على الأقل قتلوا وأصيب نحو 4500 في أعمال العنف التي وقعت في وقت مبكر صباح السبت على أطراف ميدان رابعة العدوية الذي يعتصم فيه أنصار لمرسي.

 

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة المصرية، عن وفاة 29 شخصاً، وإصابة 649 فى اشتباكات بين الشرطة ومؤيدي مرسي.

 

 

ووقع الهجوم على الميدان الذي يعتصم به انصار مرسي منذ أن عزله الجيش في وقت سابق الشهر الحالي بعد احتجاجات ضد حكمه في أعقاب عام من توليه الرئاسة.

 

وقال الحداد إن الشرطة بدأت باطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين في طريق النصر القريب من ميدان رابعة العدوية في الساعات الأولى لفجر السبت مضيفاً أن بعد ذلك بدأ الرصاص الحي يتطاير ويصيب الناس عن قرب.

 

لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية نقلت عن مصدر أمني قوله إن قوات الأمن لم تستخدم سوى “قنابل الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق متظاهري رابعة العدوية الذين تجمعوا بطريق النصر بالقرب من قاعة المؤتمرات بعد تعديهم على قوات الأمن بالحجارة والخرطوش”.

 

وتأتي تلك التطورات بعد تأكيد وزير الداخلية محمد إبراهيم أن اعتصامات مؤيدي مرسي سيتم فضهما قريباً في إطار قانوني.

 

وقالت وزارة الداخلية في بيان لها إن قوات الأمن تصدت لمحاولة مجموعة من المتظاهرين القادمين من منطقة رابعة العدوية قطع مطلع جسر 6 أكتوبر في مدينة نصر لإعاقة الحركة المرورية أمام السيارات، وأكدت أنها “تمكنت من فض تلك التجمعات وتسيير الحركة المرورية”.

 

وأوضح البيان أن “الأجهزة الأمنية تواصل جهودها للتصدي لأي محاولات تستهدف تعكير صفو الأمن العام وسكينة المواطنين وتعطيل مصالحهم”. ولم يوضح البيان كيف تم تفريق المظاهرة ولم يشر إلى وقوع إصابات أو ضحايا.

 

فض الاعتصام

 

ودعا الرئيس المؤقت عدلي منصور المتظاهرين إلى فض الاعتصامات وتعهد بعدم ملاحقة المعتصمين. وقال في تصريح لقناة الحياة الخاصة “أقول لكل المتواجدين في رابعة العدوية وفي ميدان النهضة إن الشعب قال لا عودة للوراء ولا تخشوا إطلاقاً من أحد وعودوا إلى بيوتكم وأعمالكم ولن يلاحقكم أحد وهذا تعهد مني شخصياً”.

 

لكن منصور أكد في الوقت ذاته أن “كل من ارتكب جريمة في حق هذا الشعب سواء بالتحريض أو بالفعل يقع تحت طائلة القانون” و”لا تفاوض معه”.

 

في المقابل أعلن التحالف الوطني لدعم الشرعية الاستمرار في التظاهر يومي السبت والأحد “لإسقاط الانقلاب”، وجاء في بيان للتحالف “نحن نثق أن اليومين القادمين من مليونية إسقاط الانقلاب ستكون حاسمة في تاريخ مصر”.

 

وأضاف “لقد أثبتت عشرات الملايين التي خرجت (الجمعة) في كل محافظات مصر (..) أنها ترفض الانقلاب العسكري الفاشي الدموي الذي يريد إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وترفض أي حديث عن التفويض بالقتل والذبح لأي مصري تحت أي ادعاء أو ذريعة”، في إشارة إلى مطالبة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي للمصريين للخروج في مظاهرات لتفويضه لمحاربة “الإرهاب”.

 

واعتبر البيان أن تظاهرات الجمعة “أوقفت قائد الانقلاب عند حده، وعلى القيادة العامة للقوات المسلحة تنحية هذا الرجل الذي لم يعد يصلح للقيادة”، في إشارة إلى السيسي.

 

وعلى صعيد اخر، صدت قوات الأمن والجيش هجوماً لجماعة الإخوان المسلمين لمحاواة اقتحام السفارة السعودية بالقاهرة لإحراقها والتعدي على العاملين فيها انتقاماً من موقف السعودية تجاه الجماعة ومساندة مصر مالياً عقب الاطاحة بمرسي.

 

وأجبرت أجهزة الشرطة والجيش أنصار مرسي على الانسحاب عن محيط السفارة.

 

قتلى وجرحى بالإسكندرية

 

وأوقعت الاشتباكات بين مؤيدي الرئيس المصري المعزول محمد مرسي ومعارضيه نحو 7 قتلى وأكثر من مائتي جريح في مدينة الإسكندرية، كما حاصر مسلحون مسجد القائد إبراهيم الذي تحصن فيه عدد من مؤيدي مرسي.

 

وقالت مصادر طبية إن القتلى سقطوا جراء رصاص وطعنات نافذة في الصدر، وإن آخرين أصيبوا أحدهم في حالة حرجة في الاشتباكات العنيفة التي اندلعت بمنطقة محطة الرمل وسط المدينة.

 

وبينما كانت قوات من الجيش المصري تحاول تأمين محيط مسجد القائد إبراهيم لإخراج المحتجزين فيه، حصلت حالات نهب وسرقة في محيط المسجد استهدفت محلات تجارية.

 

واندلعت مناوشات بين مؤيدي الرئيس المعزول ومعارضيه عقب صلاة الجمعة، وتجددت عقب تصدي شباب الإخوان لمجهولين حاولوا اقتحام مسيرة تم تنظيمها أمام ميدان مسجد القائد إبراهيم، ومع احتدام المواجهات تحولت المنطقة المحيطة إلى حرب شوارع أسفرت عن سقوط عشرات المصابين بإصابات متنوعة تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة بعد أن هرعت إلى المنطقة سيارات الإسعاف.

 

وامتدت الاشتباكات التي بدأت أمام مسجد القائد إبراهيم إلى شارعي الترام والكورنيش وسط حالة من الكر والفر بين الطرفين، الأمر الذي أصاب المنطقة بالشلل التام بعد فشل أجهزة الأمن في السيطرة على الموقف ودفعها لإلقاء القنابل المدمعة لتفريق المتظاهرين والفصل بين الطرفين.

 

انتهاء مهلة الـ48 ساعة وتفعيل الطوارئ

 

وعلى الصعيد السياسي، أعلن مصدر عسكرى انتهاء مهلة الـ48 ساعة الممنوحة من الجيش للإخوان المسلمين للمصالحة والانضمام إلى الصف الوطنى، من دون وجود أى مبادرات إيجابية من جانب الجماعة الإسلامية.

 

وأوضح المصدر أن مهلة الـ48 ساعة بدأت منذ خطاب الفريق أول عبد الفتاح السيسى فى حفل تخريج الكلية البحرية وكان من المنتظر أن يتم استغلالها من قبل جماعة الاخوان، وأن يتم تغليب المصلحة العليا للبلاد لتوحيد الصف والانطلاق بمصر نحو مستقبل أفضل.

 

وأشار إلى أن الأجهزة الامنية بمجرد انتهاء المهلة، ستبدأ فى تفعيل قانون الطوارئ حتى يتم القضاء على الإرهاب، وستتخذ اجراءات حازمة ضد من يلجأ إلى العنف ضد الشعب المصرى ومؤسسات الدولة والممتلكات العامة والخاصة، مؤكدا أن هذه الاجراءات هي في المقام الأول لحماية المواطن المصري والوطن، ضد من يحاولون تقسيم الشعب إلى فصائل ويسعون إلى انهيار الدولة وهدمها.

 

ومن المقرر بمجرد تفعيل حالة الطوارئ، أن تعلن قوات الجيش والشرطة بدء العمليات العسكرية فى سيناء فى إطار حربها ضد الإرهاب، وأكد المصدر أن القوات المسلحة أعدت خطة موسعة للقضاء على البؤر الاجرامية، إضافة إلى فى هدم الانفاق والقضاء عليها نهائياً.

 

قلق أوروبي ودعوة لوقف العنف

 

 

ذكر الاتحاد الأوروبي السبت أن كاثرين آشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي “تأسف بشدة” لسقوط قتلى خلال الاحتجاجات بمصر وتحث جميع الأطراف على وقف العنف. وقالت المتحدثة باسم آشتون “تتابع (آشتون) بقلق التطورات الاخيرة في مصر وتأسف بشدة لازهاق ارواح خلال تظاهرات الجمعة. كما تدعو جميع الأطراف للاحجام عن العنف واحترام مباديء الاحتجاج السلمي”.

 

30 مليون متظاهر في مختلف ميادين مصر

 

وأكدت مصادر عسكرية مصرية أن عدد المتظاهرين في مختلف ميادين مصر، الجمعة 26 يوليو، تجاوز 30 مليوناً. ونفى الجيش المصري أنه سيصدر بياناً حول التظاهرات ليلة السبت.

 

وخرجت حشود من ملايين المصريين، الجمعة، تأييداً لدعوة وزير الدفاع المصري، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، بإعطائه تفويضاً لمواجهة الإرهاب، فيما احتشد مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية وميادين أخرى بالقاهرة والمحافظات أيضاً ضمن فعاليات مليونية “الفرقان”.

 

وتحول الفريق السيسي إلى زعيم شعبي وقائد عام لجموع المصريين، وليس فقط قائداً عاماً للقوات المسلحة المصرية، حيث امتلأت ميادين مصر بصور السيسي، وغابت صور زعماء ثورة 25 يناير مثل الدكتور محمد البرادعي، ورئيس التيار الشعبي حمدين صباحي.

 

ووضع شباب ومواطنون بسطاء على وجوههم أقنعة لوجه السيسي تأكيداً على حاجتهم لزعيم افتقدوه منذ عقد الستينيات من القرن العشرين.

 

واعتبر الكثيرون في ميادين مصر أن السيسي زعيم شعبي بجدارة؛ لأنه – من وجهة نظرهم – حمى الثورة المصرية وحقق مطالبهم، وقاوم ضغوط الغرب، لاسيما واشنطن التي مازالت تتردد في توصف ما يجري داخل مصر.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث