السلطات العراقية ترفض الغاء عقوبة الإعدام

السلطات العراقية ترفض الغاء عقوبة الإعدام

السلطات العراقية ترفض الغاء عقوبة الإعدام

بغداد- (خاص) من عدي حاتم 

جددت السلطات العراقية أصرارها على المضي في تنفيذ عقوبة الاعدام، مستهجنة المطالبات الدولية بالغائها في “ظل حرب الإبادة الجماعية في العراق”، ومتهمة الأمم المتحدة “بالازدواجية. 

 

وجددت الأمم المتحدة دعوة العراق الخميس الماضي إلى وقف كامل لعمليات الإعدام، التي اعتبرتها انتهاكاً للقانون الدولي، معتبرة أن “النظام القضائي في العراق معيب لدرجة كبيرة”. وجاء ذلك بعد تنفيذ السلطات العراقية عقوبة الاعدام بـ 42 شخصاً الاسبوع الماضي . 

 

وعدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي أن “أحكام الإعدام على نطاق واسع، من النوع الذي نفذ في أكثر من مناسبة على مدى العامين الماضيين في العراق، ليس عملاً فاحشاً وغير إنساني فحسب، بل ويتعارض على الأرجح مع القانون الدولي”. مؤكدة أن “هذه الأحكام تقوض أيضاً الجهود الرامية إلى بناء مجتمع أكثر استقراراً، وأقل عنفاً في العراق”.

 

وسخرت بيلاي بشدة من تبريرات الحكومة العراقية بأنها تستخدم عقوبة الإعدام لوقف العنف في البلاد، مؤكدة أن “ذريعة استخدام عقوبة الإعدام للمساعدة في مكافحة الإرهاب هو بشكل واضح خاطئ، نظراً إلى ارتفاع معدل الضحايا في العراق “. وتشير احصائيات الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 6000 عراقي منذ مطلع العام الجاري . 

 

كما ناشدت الأمم المتحدة، الحكومة العراقية، إيقاف تنفيذ أحكام الإعدام كافة عملاً بقرارات الأمم المتحدة، والنظر في المصادقة على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بغية إلغاء عقوبة الإعدام في العراق. 

 

وفي ردها على المطالبات الدولية، أكدت وزارة العدل العراقية اليوم أن “مطالبات المنظمات الدولية بإلغاء عقوبة الإعدام في العراق، ليس من صلاحية الوزارة وتقع ضمن اختصاص الجهات التشريعية، باعتبارها مؤسسة حكومية تنفيذية”.

 

وأوضح وزير العدل حسن الشمري في بيان أن “المطالبة بإلغاء عقوبة الإعدام لا تنسجم مع حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها العراقيون يومياً، وبعيدة عن اختصاص الوزارة، كونها تقع ضمن مهام الحكومة ومجلس النواب كونه الجهة التشريعية”.

 

وأستبعد الشمري بشدة أن “تخطو الحكومة مثل هذه الخطوة باعتبارها استفزاز لمشاعر عوائل ضحايا الإرهاب”، لافتاً إلى أن “الآليات المتبعة في إصدار أحكام الإعدام في العراق تسير بشكل شفاف، كونها تخضع للاستئناف والتمييز من لجنة قضائية قد تصل إلى 30 قاضياً”.

 

وأشار إلى أن “الحكومة راعت في المنفذ بحقهم أحكام الإعدام أن يكونوا من مرتكبي الجرائم بحق الشعب العراقي، وممن أزهقوا العديد من أرواح العراقيين أثناء ممارستهم للحياة اليومية”.

 

وجدد البيان إصرار وزارة العدل على “تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانيين في السجون”، متهماً ” الأمم المتحدة بالازدواجية عندما تصمت على مقتل العشرات وتقيم الدنيا ولاتقعدها على إعدام عدد من الإرهابيين”.

 

بدوره أعتبر “ائتلاف دولة القانون ” الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي أن “الوضع الراهن في العراق لايسمح بالغاء عقوبة الاعدام” .

 

وقال النائب عن “ائتلاف دولة القانون ” سميرة الموسوي في تصريح صحافي ان “تدهور الوضع الأمني في العراق بات أمراً مقلقاً لتهديده أمن المواطن بشكل مباشر ما يستدعي لوضع اجراءات كفيلة بمعاقبة جميع الخارجين على القانون و عدم التهاون معهم”.

 

واضافت الموسوي إن “عقوبة الاعدام باتت اليوم امراً ضرورياً لا للتنكيل بالبشر و كرامته بل رادعاً لكل من تسول له نفسه القيام بعمليات إرهابية يذهب ضحيتها الأبرياء من المدنيين و عناصر القوات الامنية”. 

 

وأشارت إلى أن “تنفيذ احكام الإعدام بالإرهابيين أصبح خلال الفترة الأخيرة مطلباً شعبياً ملحاً يمكن من خلالها الاقتصاص من القتلة و الإرهابيين وهذا ما أوصتنا به كافة الأعراف و القيم و الأديان “.

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث