شقيق مرسي يساند الجيش المصري

شقيق مرسي يساند الجيش المصري

شقيق مرسي يساند الجيش المصري

القاهرة – رغم أن الجيش المصري عزل شقيقه لا يضمر سيد مرسي أي ضغينة للقوات المسلحة.

 

وقال سيد وهو جالس في بيته البسيط الذي علقت على أحد جدرانه صورة للرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي بجوار آية قرآنية موضوعة في إطار “ثقتي في الجيش بلا حدود”.

 

وأضاف “أنا صابر وهو أيضاً” مشيراً إلى شقيقه الأكبر الرئيس المعزول. وتابع قوله “علمني أنه عندما يضايقني أحد .. لا تعاديه.. لا ترد بغضب”.

 

وتعكس الآراء في قرية العدوة التي تقيم بها أسرة مرسي في محافظة الشرقية مشاعر كثير من المصريين تجاه الجيش وهي أنه رغم كون قادته غير معصومين من الخطأ إلا أنه كمؤسسة قادر على تحقيق قدر من الاستقرار والأمن في بلد أتعبته الفوضى السياسية.

 

وتشير حقول الأرز والذرة والطرق الترابية في العدوة إلى عالم مختلف تماماً عن القاهرة حيث الشوارع مزدحمة ومليئة بالتلوث رغم أن القرية التي نشأ بها مرسي واخوته في دلتا النيل لا تبعد عن العاصمة سوى أقل من مسيرة ساعتين بالسيارة.

 

ودرس مرسي وهو ابن لفلاح في القاهرة وفي لوس انجليس قبل أن يترقى في صفوف جماعة الإخوان المسلمين التي دفعته ليصبح أول رئيس إخواني مصر العام الماضي إلى أن عزله الجيش في الثالث من يوليو.

 

ولا يزال اثنان من أشقائه هما سعيد وسيد يعيشان في العدوة. وفي حين سافر سعيد للقاهرة للانضمام إلى آلاف المعتصمين الإسلاميين المطالبين بعودة مرسي لمنصبه بقي سيد في هذه القرية الهادئة.

 

ويفرق سيد الذي يقص شعره ويطلق لحية قصيرة على غرار الرئيس المعزول بين قادة الجيش الذين يلومهم على الإطاحة بأخيه والجيش نفسه الذي لا يزال مصدر فخر هائل.

 

وقال بينما كان جالساً على وسادة على حصيرة من البلاستيك “الجيش هو أهم حاجة في هذا البلد. الجيش خط أحمر بالنسبة للمصريين. إذا ارتكب أحد في الجيش أخطاء فهذه مشكلة. لكننا بشر وكلنا نخطئ”.

 

ودعا الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة الذي عزل مرسي بعد احتجاجات واسعة بالشوارع على سياساته إلى مظاهرات حاشدة الجمعة في تحد لجماعة الإخوان المسلمين التي تخطط لتنظيم احتجاجات أيضاً.

 

وتتهم الجماعة السيسي بتدبير انقلاب وتقول إنها تخشى العودة إلى “دولة بوليسية”. ولم يشاهد مرسي علنا منذ الثالث من يوليو وهو محتجز في مكان لم يكشف عنه.

 

وحتى اسرته لا تعلم شيئاً عنه، لكن سيد قال رداً على سؤال بشأن ما إذا كان يخشى على سلامة أخيه “لم أشعر بالخوف أبداً في حياتي. لا أخشى إلا الله وهو يحمي مصر”.

 

وأمام المسجد الكبير في القرية عكست تعليقات رجال يرتدون جلابيب طويلة لدى خروجهم بعد صلاة الظهر مشاعر مشابهة. وقال فلاح يدعى علي إبراهيم “الجيش ليس هو السيسي”.

 

وأضاف “الجيش هو ابني وأخي وعمي. الجيش ملك لنا كلنا.. مكون منا”.

 

وينسب سيد الفضل للجيش في غرس القيم التي تساعده في مواجهة هذه الفترة العصيبة ويتحدث بإعجاب عن خدمته العسكرية الالزامية في 1983 و1984 ويقول إن الجيش يمنح المصريين إحساسهم “بالرجولة”.

 

وقال “الجيش يعلم أبناء مصر كيف يعملون وكيف يفكرون. تتعلم ماذا تفعل عندما تكون في مكان صعب وعندما تواجه موقفاً صعباً”.

 

وصوت سكان العدوة البالغ عددهم نحو خمسة آلاف نسمة بأغلبية كاسحة لصالح مرسي في الانتخابات بخلاف باقي محافظة الشرقية التي تنتمي إليها القرية والتي صوتت الأغلبية فيها لمنافسه.

 

ورغم أن التعاطف في القرية لا يزال واسعاً مع مرسي الذي زارها مرتين خلال رئاسته للبلاد هناك ايضاً انتقادات لجماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها.

 

وقال اسماعيل محمد الصديق (43 عاماً) وهو فلاح وأب لثلاثة أبناء ويتكسب قوته أيضاً كعامل بناء “هو ابن قريتنا. نعلم أنه رجل صالح”.

 

وأضاف “مشكلته أنه وضع الإخوان المسلمين في كل مقاعد السلطة وهذا أغضب الناس”. وقال “مرسي أو غير مرسي.. كلنا نريد شخصاً يصلح البلاد.. يجعلها أفضل وليس اسوأ”.

 

وفي الشارع الذي يوجد به المسجد قالت امرأة تبيع الزيتون والليمون المخلل والبصل إنها تخشى على مصر في وقت قتل فيه زهاء 200 شخص في أعمال عنف منذ الاطاحة بمرسي.

 

وقالت سحر ابراهيم (38 عاماً) وهي تهدهد طفلها الصغير “لازم الإخوان المسلمين يرحمونا ويتركوا الجيش يقوم بواجبه. أخذوا فرصتهم ولم يقدروا على فعل شيء”.

 

وأضافت “كل يوم ناس تموت. يجب أن يتولى الجيش المسؤولية لحماية البلاد ولتستقر الأوضاع ليعيش الناس في أمان”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث