آخر مجرمي النازية يعيش في دمشق

آخر مجرمي النازية يعيش في دمشق

آخر مجرمي النازية يعيش في دمشق

لوس أنجلوس – أطلق مركز سيمون فيزنتال اليهودي، ومقره لوس أنجلوس، حملة من الملصقات في ألمانيا هذا الأسبوع في محاولة لتعقب آخر مجرمي الحرب النازيين، الذي يعتقد أنه على قيد الحياة.

 

والملصقات تشجع الناس على تقديم أي معلومات عبر تخصيص خط ساخن، على أمل أن بعض النازيين السابقين يمكن تقديمهم للعدالة قبل وفاتهم، وفي ألمانيا نفسها، يقدر المركز أن هناك 60 شخصا ما زالوا طليقين ولم يحاكموا بتهمة ارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك معظم الموجودين على قائمة مركز فيزنتال من أوائل المطلوبين الذين يعتقد أنهم تسللوا إلى الاختباء في جميع أنحاء أوروبا والأميركتين.

 

ولكن المطلوب الأول، يحتمل أن يكون لا يزال على قيد الحياة، هو “مجرم حرب نازي” يشتبه أن يكون في العاصمة السورية دمشق، وربما في فندق ميريديان، الذين يعيش فيه تحت حماية الحكومة السورية، بحسب تقرير نشرته مجلة “فورن بوليسي”، ويعترف مركز فيزنتال بأن احتمالات بقاء ألويس برونر، الذي ولد في عام 1912، ورصد ظهوره في عام 2001، على قيد الحياة هي قليلة، ولكنه يقول “إنه لحين الحصول على أدلة قاطعة على وفاته” يجب مطاردته باستمرار.

 

ويقول المركز إن برونر، مساعد الضابط النازي الشهير أدولف إيخمان، الذي رحل 128 ألف على الأقل من اليهود إلى معسكرات النازية، عثر على ملجأ في سوريا حيث بنى “حياة آمنة ومزدهرة”، ووفقا لمقال نشر عام 1987 في صحيفة “شيكاغو صن تايمز” تحت عنوان “الجزار النازي في سوريا” فقد فر برونر إلى القاهرة بعد الحرب العالمية الثانية، ثم غادر لاحقا إلى دمشق. وقد ألقي القبض عليه من قبل الشرطة السورية في عام 1960، وكان يعتقد في البداية أنه تاجر مخدرات، وعندما كشف نفسه ليكون النازي الهارب، أطلق سراحه.

 

وساعد برونر الحكومة السورية وعائلة الأسد الحاكمة، في إعداد أجهزة الاستخبارات السورية وجلب علماء الصواريخ الألمان إلى الشرق الأوسط، بينما عبر آل الأسد الذين كان يقودهم آنذاك الرئيس الراحل حافظ، عن امتنانهم بتعيين حراس شخصيين لبرونر، ووفقا للصحيفة ذاتها، فإن برونر أصبح اسمه، الدكتور جورج فيشر، وكان يعيش في شقة في شارع حداد بدمشق، ويمارس رياضة المشي الصباحية يوميا في حديقة مجاورة، برفقة اثنين من الحراس.

 

وتنقل صحيفة “شيكاغو صن تايمز” عن برونر في مقابلة هاتفية قصيرة قوله ان “جميعهم (اليهود) يستحقون الموت لأنهم كانوا وكلاء الشياطين وقمامة البشر.. لا أشعر بأي ندم، وسوف أفعل ذلك مرة أخرى”، وكانت هناك شائعات في بعض الأحيان حول وفاة برونر، مرة في عام 1992 ومرة أخرى في عام 1999، لكن إذا كان لا يزال على قيد الحياة، فإن عمره سيكون 101 سنة.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث