الخوف يسيطر على المصريين

الشارع المصري يتخوف من الصراع الأهلي

الخوف يسيطر على المصريين

القاهرة – بدت دعوة قائد القوات المسلحة المصرية، الفريق أول عبد الفتاح السيسي، لاحتجاجات على الصعيد الوطني ضد “الإرهاب”، وسط اشتباكات دامية بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المخلوع محمد مرسي، نداء مختلطا فسره البعض على أنه دعوة لحرب أهلية.

 

ففي خطاب متلفز الأربعاء، حث سيسي المصريين على التظاهر الجمعة، كي يعطوا الجيش والشرطة، “تفويضا لمواجهة عنف محتمل والإرهاب”، لكن دعوة السيسي هذه قوبلت بكثير من الشك والرفض من قبل عدة فئات في المجتمع المصري، وخصوصا جماعة الإخوان المسلمين، التي اعتبرت أنها دعوة لحرب أهلية في البلاد، لم يقدر السيسي على ما يبدو عواقبها.

 

ويقول تقرير لشبكة “غلوبال بوست” إن السيسي أصر على أن دعوته لم تكن للتحريض على المزيد من الاضطرابات وتعهد بدعم التدابير الانتقالية، بما في ذلك خارطة الطريق والجداول الزمنية للإصلاح الدستوري وإجراء انتخابات جديدة في غضون ستة أشهر”.

 

لكن جماعة الإخوان المسلمين، مع ذلك، قالت إن دعوة السيسي ترقى إلى “إعلان الحرب الأهلية”، متعهدة بأن مؤيدي الحركة الإسلامية مستمرين في الحشد والتظاهر، وجاءت تصريحات السيسي، ورد جماعة الإخوان عليها، في وقت كان فيه الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، يحاول بدء محادثات حول “المصالحة الوطنية” الأربعاء.

 

وتزامن التطور اللافت هذا في مصر، مع إعلان إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أنها ستؤجل خطط بيع أربع طائرات F-16 مقاتلة لمصر في ضوء الأحداث الأخيرة. وقال البنتاغون إن هذا القرار ينطبق فقط على ذلك النوع من الطائرات، لكن ما زال على الإدارة الأميركية حسم مسألة أكبر، وهي ما إذا كانت الولايات المتحدة سوف تستمر في دفع مبلغ 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية لمصر.

 

ويخشى مراقبون من أن دعوة السيسي، التي قابلتها دعوات من جماعة الإخوان للحشد والتظاهر الجمعة، قد تزيد من احتمالات وقوع أحداث عنيفة الجمعة، خصوصا مع التوتر القائم أصلا بين مؤيدي ومعارضي الرئيس المعزول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث