الإباحة وقاحة

الإباحة وقاحة

الإباحة وقاحة

حافظ برغوثي

 

افتى رجل دين ايراني يسمي نفسه بآية الله اسد الله بيات زنجاني بجواز ان يشرب الصائم اذا عطش ويواصل صيامه..

 

 فبعد فتاوى اباحة سلسلة من انواع الزواج من المسيار الى الطلبة الى المتعة الى المؤقت الى نكاح الجهاد في سوريا.. والخلوة الشرعية في ساحة الاعتصام في مصر، وبعد ان اعلن استاذ شريعة ازهري ان الخمر حلال استنادا الى ابي حنيفة حسب قوله جاء من يبيح الشرب في الصيام، وكأن هناك سباقا لبطولة الاباحة ونقض الممنوعات في الدين بين اصحاب الأعمة والطرابيش.

 

ولعل فتاوى الاباحة طالت كثيرا من جوانب الحياة الدينية فلماذا نستغرب إباحة دم المسلم وماله وعرضه في الاحداث الجارية في مصر وسوريا وغيرها من البلدان التي مسها شيطان الربيع، ووسواس الاحزاب المتأسلمة حتى انقسم القوم واقتتلوا وكأنهم يوسعون ابواب جهنم ويغلقون ابواب الجنة. بينما تغلق ابواب جهنم وتصفد الشياطين وتفتح ابواب الجنة في رمضان.

 

لم اذكر حادثة شرب في رمضان تاريخيا الا واقعة شرب قاضي قضاة دمشق للماء او تظاهره بشرب الماء على منبر مسجد في بغداد عندما سئم القاضي من عدم اكتراث اهل بغداد بدءا من خليفتها العباسي وسلطانها السلجوقي لندائه لنصرة بيت المقدس بعد سقوطه في ايدي الفرنجة.

 

 فذهب ومن معه من قضاة ومشايخ القدس ليحث الناس على نصرة المدينة المقدسة، وخطب خطبة حماسية لكنه لاحظ انها لم تحرك المصلين بل ظلوا غير مكترثين،  فما كان منه الا ان تناول ابريق ماء وكان ذلك في جمعة رمضان وشرب ماء.. فساد الهرج والمرج في المسجد وغضب المصلون وهتفوا «اوتشرب الماء فوق المنبر في رمضان» فقال بهدوء: الآن عرفت حدود دينكم. وأمر صحبه من الوفد المقدسي الدمشقي بالمغادرة وقفلوا راجعين الى دمشق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث