المؤسسة الدينية تؤيد مبادرات روحاني تجاه الغرب

المؤسسة الدينية تؤيد مبادرات روحاني تجاه الغرب

المؤسسة الدينية تؤيد مبادرات روحاني تجاه الغرب

 

طهران ـ ذكرت وسائل إعلام أن رجل دين إيرانيا كبيرا حث واشنطن وطهران الجمعة على “العمل سويا” لإنهاء العقوبات مما يبرز تأييد المؤسسة الدينية في إيران للحملة الدبلوماسية التي يقوم بها الرئيس حسن روحاني.

 

وأبدى روحاني لفتات تصالحية إزاء الغرب الأسبوع الماضي خلال زيارة مقر الأمم المتحدة في نيويورك ثم تحدث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما في أول اتصال بمثل هذا المستوى بين البلدين منذ عام 1979.

 

وأثارت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية وكبيرة وفد التفاوض الأمريكي مع إيران إمكانية تخفيف العقوبات على المدى القصير مقابل خطوات ملموسة من جانب طهران لإبطاء وتيرة تخصيب اليورانيوم وإلقاء الضوء على برنامجها النووي.

 

وقال رجل الدين كاظم صديقي للمصلين في خطبة الجمعة بطهران حسبما أورد التلفزيون الايراني “ننتظر إجراءات عملية من المسؤولين الأمريكيين”.

 

وأضاف “ينبغي لرئيسي إيران والولايات المتحدة العمل سويا لإنهاء هذه العقوبات القاسية التي لم تلحق الضرر بالأمة الإيرانية وحسب بل وبالدول الأمريكية والأوروبية أيضا”.

 

وأيد أيضا البرلمان الإيراني الذي تهيمن عليه فصائل سياسية موالية بقوة للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي مبادرة روحاني الدبلوماسية الأربعاء الماضي رغم وجود تذمر من جانب المتشددين الذين تتملكهم شكوك قوية في نوايا واشنطن.

 

واتهم صديقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالرغبة في إفساد التقارب بين طهران وواشنطن. وقال أيضا إن رفض الولايات المتحدة إزالة الخيار العسكري من على الطاولة ينم عن “عدم صدق النية”.

 

ووصف نتنياهو في كلمة ألقاها بالجمعية العامة للأمم المتحدة بعد كلمة روحاني الرئيس الإيراني بأنه “ذئب متخف في هيئة حمل” وقال إن إسرائيل مستعدة للتصدي وحدها لمساعي إيران لامتلاك سلاح نووي.

 

ومن المقرر أن يستأنف المفاوضون الإيرانيون المحادثات النووية مع القوى العالمية في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول ويتوقعون أن يتضمن أي اتفاق يطالبها بالحد من أنشطتها النووية إشارة واضحة على تخفيف العقوبات.

 

 

لا تخفيف للعقوبات الإيرانية من دون خطوات ملموسة ومؤكدة

 

في السياق ذاته، ذكرت مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية ويندي شيرمان أن الخطوات الملموسة المؤكدة وحدها هي التي ترسم الطريق أمام مسار تخفيف العقوبات عن إيران.

 

وقالت شيرمان في شهادة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي انه نظراً للبرنامج النووي الإيراني وتاريخ إيران في عدم الامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ومجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالإضافة إلى انعدام الثقة العميق بين واشنطن وطهران، فلا بد أن يبدأ أي مسار ببناء الثقة المتبادلة بين الجانبين.

 

وشددت على أهمية الخطوات الشفافة والفعلية والتي تتم المصادقة عليها.

 

وقالت شيرمان “سوف ننتظر خطوات محددة من قبل إيران تعالج قضايا أساسية بما في ذلك وتيرة ومدى برنامج التخصيب، وشفافية كل برنامجها النووي، ومخزونات اليورنيوم المخصب لديها”.

 

وأضافت “لا شك ان الإيرانيين بدورهم سيسعون وراء تخفيف العقوبات الدولية الشاملة المفروضة حالياً، وقد كنا واضحين بأن الخطوات الملموسة المؤكدة وحدها هي التي يمكن أن ترسم مسار تخفيف العقوبات”.

 

وتابعت “نحن نتوق للاستماع إلى الخطة التي يقترحها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال اجماع مجموعة 5 + 1 المقبل مع وفد إيراني في جنيف في 15 و16 تشرين الأول/أكتوبر”.

 

وأردفت شيرمان “نحن بحاجة لأن يبقى المجتمع الدولي موحداً ولا يسمح بتفكك العقوبات في وقت مبكر، ودعوني أطمئنكم بأننا سنستمر في تطبيق العقوبات المفروضة فيما نسعى وراء حلف قائم على التفاوض، وسوف نركز بشكل خاص على الإفلات من العقوبات والجهود التي يبذلها الإيرانيون لتخفيف الضغط عليهم”.

 

وقالت “نحن نعي التحديات الجدية المقبلة، لكننا مستعدون أيضاً للمضي قدماً في السعي وراء حل دبلوماسي لهذه الأزمة، وإذا كانت حصيلة دبلوماسية متاحة فهي حصيلة لا بد من اختبارها بحسن نية وعناية كبيرة”.

 

وشددت شيرمان على ان أي اتفاق فعلي سيكون صعباً، ولدى الطرفين الأمريكي والإيراني مخاوف كبيرة لا بد من تخطيها، وعلى كليهما أن يظهر للآخر باي أي تفاهم يتم التوصل إليه سينفذ بالكامل.

 

وأضافت “نحن مستعدون للمضي في مسار دبلوماسي مع شركائنا في مجموعة 5+1، ونأمل بأن تتناسب أفعال إيران قريباً مع أقولها”.

 

 

شكوى من البيت الأبيض

في غضون ذلك، قال “البيت الأبيض” إن مكتب وزارة الخزانة المسؤول عن تنفيذ العقوبات الأمريكية بما فيها العقوبات على إيران وسوريا غير قادر على الاضطلاع “بأعماله الأساسية” بسبب الإجازات التي منحت للموظفين نتيجة توقف انشطة أجهزة حكومية اتحادية”. وقال جاي كارني، المتحدث باسم البيت الأبيض للصحفيين “هذه إحدى العواقب السلبية لقرار النواب الجمهوريين غير الضروري بالمرة بوقف أنشطة الحكومة”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث