مخطط انتشال شيعة لبنان من مستنقع الطائفية

مخطط انتشال شيعة لبنان من مستنقع الطائفية

مخطط انتشال شيعة لبنان من مستنقع الطائفية

بيروت – (خاص) من شوقي عصام

ظهرت على الساحة اللبنانية حالة جديدة من المواجهة مع حزب الله تحت مسمى حركة “10 تشرين” التي تدعو في 10 تشرين الأول/أكتوبر القادم جموع اللبنانيين وعلى رأسهم الجمهور الشيعي في ثورة على الطائفية في ظاهرها، ولكن الحقيقة في هذه الدعوة هي محاولة انتشال الجمهور الشيعي من سيطرة حزب الله الذي يعتمد على هذه الطائفة ويتمترس خلفها بترسانته وسلاحه.

 

المنسق العام لحملة 10 تشرين د. رامي عليق وهو القيادي المنشق عن حزب الله تحدث لـ”إرم” أن هذه الدعوة من الممكن أن تكون نقطة انطلاق لثورة شعبية تهدف إلى القضاء على الطائفية التي أصبح حزب الله هو المسؤول عنها بشكل أكبر لأنه المسيطر على القرار والقوى المسلحة في لبنان أو أن يكون “10 تشرين” يوم رمزي يبدأ في تحريك عقول الشباب اللبناني بأن الثورة على الطائفية والقضاء عليها هي الحل لتكوين دولة صاحبة قرار.

 

عليق يرفض تركيز صورة هدف “10 تشرين” بأنها ثورة على حزب الله حتى لا يظن الجمهور الشيعي أن الهدف هو سلاح المقاومة، ولكن نزولنا كمجموعات شبابية وسياسية من مختلف الطوائف إلى ساحة الشهداء هو رفض الطائفية التي يتحمل حزب الله المسؤولية الكبرى فيها، وتوجية رسالة إلى جميع الطوائف بالعودة إلى جسد الوطن، موضحا أن هذه الرسالة عندما توجهها للطوائف الأربعة الرئيسية في لبنان “الموارنة – السنة – الشيعة – الدروز” ستجد التعاطي معها قريب من جانب الموارنة والسنة والدروز لأن الموارنة والدروز يرضعون حب الوطن منذ الصغر ومتعلقون بفكرة لبنان كدولة.

 

أما السنة فهم عاشوا في فترة زمنية تائهين بين الأندماج في المحيط العربي الأكبر وما بين التعلق بلبنان وذلك وقت تصاعد الوجود الفلسطيني في لبنان، ولكن عاد التيار السني أخيرا ليحسم أمره بالإلتزام بلبنان كوطن نهائي، ولكن مشكلة الإنتماء للوطن ظلت داخل المجتمع الشيعي الذي خرج من منظومة الوطن مع قيام دولة ولاية الفقية في إيران مع قيام الثورة الإسلامية التي دغدغت مشاعر الشيعة في لبنان بعد أن عاشوا في مرحلة الحرمان والتهميش في وطنهم وغادروا الوطن ويعيشوا ضمن المشروع الإيراني ومع عودة المساواة الشعبية بين مكونات الوطن الأربعة فعلى الشيعة الأختيار أما الإندماج في جسد الوطن بعكس برنامج حزب الله الذي يعمل في أطار المنظومة الدينية الجهادية الإيرانية أو الخروج عن هذه المنظومة.

 

وتابع عليق “في 10 تشرين نرفع مطالب محددة هي إلغاء الطائفية اللبنانية من جذورها بتعديل دستوري، ويتم ترجمة ذلك عبر قانون انتخابي وطني عصري بعيدا عن قانون (الستين) أو القانون (الأرثوذكسي)، والا تقوم هذه القوانين على أساس المحاصصة”، وأضاف “بالإضافة إلى الدعوة إلى لامركزية إدارية موسعة لتقليص حجم الحكومة المركزية مما في ذلك تخفيضا للفساد السياسي والبيروقراطية وفكرة الدورة الطويلة لصرف الأموال، مع تكوين مجلس تشريعي قوي على رأس أولوياته المصلحة الوطنية يعمل بعيدا عن الأجندات الخارجية”.

 

وأكد عليق أن “10 تشرين” سيكون الحديث عن دولة لبنانية قوية تتكون عندما يعي المواطن الشيعي المتمترس وراء سلاح حزب الله، الرسالة التي نبعثها له بأن هناك دولة قوية تستطيع توفير الحد الأدني للأمان والمساواة مع كافة الطوائف وأنه عنصر وطني أساسي، وقتها لن يكون هناك مبررا للمواطن الشيعي حول تمسكه بالسلاح، لافتا إلى أن فكرة نبذ السلاح الغير الشرعي ليست موجهه لحزب الله فقط بل لجميع التيارات والطوائف ولكن حزب الله يمتلك الترسانة الأقوى.

 

واختتم عليق حديثه لـ”إرم” بأن حزب الله هو خنجر إيران في الجسد العربي، قائلا “لو كان حزب الله حريص على الوطن العربي والوحدة الإسلامية كما كان يدعي عندما يطالب بالإلتفاف حول سلاح المقاومة لكان استغل الفرصة التي سنحت له في عام 2000 و2007، ولكنه لم يكن هكذا لأن ذلك لا يتناسب مع الإيرانيين ويتعارض مع مصالحهم الاستراتيجية”، وأيضا “وما حدث هو أن هذه الترسانة الكبيرة تحولت إلى الداخل اللبناني، ثم جاء الحزب ليعمل على تعميق الشرخ السني الشيعي بالتورط في اغتيال رفيق الحريري وهذا الشرخ خدم الأجندة الإيرانية، لننتقل إلى دخول حزب الله للحرب في سوريا ودخوله لم يكن لأجل المصلحة السورية أو المقاومة ولكن لخدمة الأجندة الإيرانية وتعميق الخلاف السني الشيعي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث