المورد الثقافي تختار المخرجة مروة زين لمنحتها

المورد الثقافي تختار المخرجة مروة زين لمنحتها

المورد الثقافي تختار المخرجة مروة زين لمنحتها

القاهرة – (خاص) من سامر الحوراني

 

بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس” مؤسسة المورد الثقافي” لدعم المشاريع الإبداعية والفنية، تم اختيار المخرجة الشابة مروة زين من ضمن خمسة مخرجين لتقديم منحة إنتاجية لفيلمها الجديد، والذي سيعرض في احتفالية المورد.

 

مروة زين من مواليد 1985 من أصول سودانية، ومقيمة في مصر.

 

تخرّجت من معهد السينما في القاهرة عام 2009، تعدّ من المخرجين المميّزين من بين أبناء جيلها والذين يعملون في المجال السينمائي. حيث استطاعت أن تفرض تجربتها بجدارتها واجتهادها الشخصي مذ بدأت طريقها السينمائي إلى حد هذه اللحظة.

 

 

كان لنا معها هذا الحوار لنستعرض جانباً من تجربتها، ولتحدثنا عن إشكالية السينما اليوم في عالمنا العربي:

 

لماذا اخترتِ مهنة الإخراج؟

 

قبل أن أدرس الإخراج، كنت أدرس الهندسة الكيميائية، واخترتها لأنني أحببت فكرة الخلق، أي أن تضع عنصراً على عنصر فتخلق شيئاً جديداً. ومن هنا جذبتني فكرة السينما وتملكتني، فقررت المجازفة، وذهبت لأسجل في أحد أبوابها.

 

في البداية سجلت في قسم التصوير، لكني بعد أن خرجت ومشيت في الشارع قليلاً ثم عدت إلى المعهد بدلت التخصص من تصوير إلى إخراج. شعرت أنّ التصوير فقط لا يكفي حتى أكون أنا من يخلق الفيلم، الذي يخلق الفيلم هو المخرج .. فالاختيار جاء من فكرة الخلق.

 

 

ماهي الصعوبات التي واجهتك في بداية مشوارك؟

 

أولاً، هو أنني بقيت عامين في معهد السينما، وأهلي يعتقدون أنني في كلية الهندسة، ثانياً بعد علم أهلي.. بالذات أبي، حين اكتشف الموضوع قال لي إنني المسؤولة عن مصاريف الدراسة التي تخصني، هذا الأمر جعلني أعمل بأعمال كثيرة جداً، لأجمع أقساط المعهد، لأنه بالنسبة للسودانيين، يتوجب عليك أن تدفع كثيراً من المال للدراسة.

 

 

فيلمك الأول كان بعد التخرج، أم خلال دراستك في المعهد؟

 

أول ثلاثة أفلام كانوا في المعهد.

 

 

هلّا ذكرتهم لنا؟

 

أول فيلم كان في لبنان بعنوان (سلمى) فيلم روائي قصير، الثاني كان في مصر (وثائقي عن المصورة الفلسطينية المصرية رندا شعث)، و فيلم (لعبة) روائي قصير عن قصة قصيرة “لنلعب لعبة” للكاتب الإيطالي ألبرتو مورافيا – 2009.

 

بعد المعهد عملت في لبنان سنة كمساعد مخرج، وبعدها رجعت بفكرة فيلم “السودان كثمرة الباباي” عن بحيرة بحجم ثمرة الباباي في جنوب السودان، مقتبسة عن قصة قصيرة للكاتبة ستيلا غايتانو.

 

الفيلم جعلني أعيش في جنوب السودان لمدة عامين لأكتب سيناريو عن الفيلم، وفعلاً كتبت سيناريو الفيلم، لكن لم أجد الممول أو جهة تنتج الفيلم بعد.

 

 

غير الأعمال الشخصية مع من عملتِ من مخرجين أو مؤسسات ثقافية؟

 

عملت كمساعد مخرج من سنة 2007 حتى الآن، مع العديد من المخرجين مثل (داود عبد السيد، خيري بشارة، هالة خليل، شادي الفخراني، عمرو عرفة، ماجد مجدي، أحمد فوزي).

 

وبالنسبة للجهات أو المؤسسات الثقافية، عملت مع (المورد الثقافي) ثلاثة أفلام وثائقية كمصورة ومخرجة.

 

وحالياً أعمل مع حملة “سياسات ثقافية لكل المصريين” فيلم عن هذه الحملة وبنفس العنوان، بالإضافة إلى ست إعلانات عن الفيلم.

 

 

ماهي الإشكاليات التي يواجهها المخرج السينمائي في عالمنا العربي اليوم؟

 

من وجهة نظري، نحن لا يوجد لدينا الأشياء الأساسية التي يخرج منها الفن، الفن يظهر بعد أن تكون قد لبيت كل احتياجاتك، فنحن نقضي عمرنا في العالم العربي ونحن نلبي الاحتياجات الطبيعية لاستمرارية الحياة مثل (الأكل والشرب والزواج..الخ).

 

الفن يأتي بمرحلة متطورة، هذه هي المشكلة، نحن نعاني الفقر، والجهل، بالإضافة إلى الحروب والأزمات الذي يمر فيها العالم العربي. في النهاية الفن بحاجة إلى استقرار، وبحاجة إلى دعم كي يتم تنفيذه. بالذات السينما، فأزمة السينما أنها صناعة مكلفة جداً.

 

 

هل هناك مستقبل للسينما في مصر؟ فقد لاحظنا في الآونة الأخير توجّه شركات الإنتاج إلى انتاج المسلسلات الدرامية، وتوجّه بعض الفنانين الكبار الذين لم يظهروا إلا في السينما .. إلى المسلسلات الدرامية.

 

طبعاً .. في النهاية الفنان هو إنسان بحاجة لأن يأكل ويشرب، وكذا المخرج، فإخراج المسلسلات يدر خمسة أضعاف تكلفة إنتاجها، على عكس الأفلام ما دفع العديد من المخرجين للتوجه إليها. ونحن لا نملك للأسف منتجين يهتمون بالأفلام الجيدة، فالمنتج غالباً هو”بزنس مان” يريد أن يربح ضعف المبلغ الذي دفعه، والتلفزيون يقدم له ذلك!

 

والمطلوب اليوم، لصناعة مستقبل للسينما في مصر، هو تكاتف الشباب، أن لا يفكروا بالربح المادي بل بالفيلم الجيد، عن طريق التعاون والعمل معاً.

 

وهذا هو سر نجاح السينما الإيرانية، فالإيرانيون يعملون بشكل جماعي، إنما نحن نعمل بشكل فردي، هذه هي مشكلتنا.

 

وهم ظروفهم أصعب، لكنهم يتكاتفون مع بعضهم، هم لا يصنعون فيلم واحد، يصنعون عشرة أفلام، لعشرة مخرجين.

 

نحن لا.. نحن نصنع فيلم، ويبقى تجربة فردية، وبعد عامين نصنع فيلم آخر ويبقى أيضاً تجربة فردية.

 

لذا نحن نعاني لأن فكرة العمل الجماعي غائبة عنا، وقليل من المخرجين لدينا يؤمنون بفكرة العمل الجماعي، فأغلب من يعملون في مهنة الفن لدينا أنانيون ولا يتنازلون لأجل عمل مشترك في ما بينهم.

 

إلا أنه ومؤخراً رأينا تجربة جماعية في مصر من خلال فيلم هالة لطفي في شركة” الحصالة “وإلى الآن لم يعرض الفيلم في السينما، لديهم بعض المشاكل، لكنها تجربة تبعث على الأمل.

 

 

هل عرض عليك العمل خارج العالم العربي؟

 

لم يعرض علي طبعاً، لأنني لم أنتج مايكفي من الأفلام. لكن هناك فيلمان من أفلامي تم عرضهم دولياً.

 

هما فيلم “رندا”، وفيلم “لعبة”.

 

فيلم” لعبة” حائز على جائزة لجنة التحكيم كأفضل فيلم روائي قصير في مهرجان الإسماعيلية الدولي للفيلم القصير.

 

وحائز على جائزة أفضل فيلم روائي قصير من مهرجان جولدن بول تركيا.

 

طبعاً بالإضافة على حصوله على جوائز عربية ومشاركته بأكثر من مهرجان عربي.

 

أما فيلم” رندا” شارك في مهرجان أفلام دول البحر المتوسط – فرنسا 2009.

 

 

هل تذكرين لنا مخرجين أثّروا فيكِ؟

 

هناك الكثير.. ومن ثقافات عديدة ومختلفة، أحببت داوود عبد السيد، عز الدين ذو الفقار من مصر، وفريد بوغدير من تونس. 

 

اندريه تاركوفسكي من روسيا، وفيتوريو دي سيكا من إيطاليا، والأمريكي من أصل ايرلندي ميلوش فورمان، ومن إيران عائلة مخملباف السينمائية (سميرة وهالة وهنا ومحسن مخملباف).

 

 

بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس” مؤسسة المورد الثقافي”، اختارتك المؤسسة ، من ضمن خمسة مخرجين، لتقدم لك منحة، لإنتاج فيلم سيعرض في احتفالية المورد، حدثينا عن هذا الفيلم.

 

فيلم عن التراث العربي اسمه “أنا التي خدعت”.

 

فيلم نتاج بحث مطول، بدأ البحث وأنا في سن المراهقة، وإلى حدّ ما اكتمل الآن.

 

أشعر الآن أنني قادرة على التحدث عن التراث العربي، وأدركت إلى أي درجة نحن لا نملك معرفة حقيقة به.

 

 

سيكون فيلماً وثائقياً؟

 

بصراحة إلى الآن لا أدري كيف سيكون في شكله النهائي، لكنني أظن أنه سيكون (تجريبي وثائقي).

 

لأنني سأستخدم فيه وسائط متعددة، ليس فقط الكاميرا، بل أيضاً رسومات توضيحية، وصور فوتوغرافية، وجمل من كتب، لذلك أظن أنه سيكون فيلم تجريبي.

 

 

هل سنرى لك فيلماً جديداً في الأيام المقبلة؟

 

أجل، هناك فيلم قصير بعنوان” رائحة القرفة ” للكاتب الإنكليزي تشارلز لامبرت.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث