أوروبا تناقش الاعتراف بالأراضي الفلسطينية دولة تحت الاحتلال

أوروبا تناقش الاعتراف بالأراضي الفلسطينية دولة تحت الاحتلال

أوروبا تناقش الاعتراف بالأراضي الفلسطينية دولة تحت الاحتلال

إرم- (خاص) من شاكر الجوهري

أشادت مصادر قيادية فلسطينية بمستوى الموقف الأوروبي المتطور والإيجابي حيال القضية الفلسطينية، واعتبرته الأكثر تطورا من جميع مواقف الدول الأخرى، بما في ذلك مواقف عربية.

 

وأشارت المصادر إلى أن الجمعية البرلمانية للمجلس الأوروبي، استجابت بتاريخ 21 كانون الثاني/يناير الماضي لطلب المجلس الوطني الفلسطيني، باعتماد اسم دولة فلسطين، نيابة عن الوفد الفلسطيني المشارك برئاسة رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون إثر قبول فلسطين دولة مراقباً لدى الأمم المتحدة.

 

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت بتاريخ 29/11/2012 على الاعتراف بفلسطين، دولة غير عضو في المنظمة الدولية، مخالفة الموقف الأميركي المنحاز إلى إسرائيل.

 

وتطور الموقف الأوربي في شهر شباط/فبراير 2013، حين رفع قناصل وممثلو دول الاتحاد الأوروبي في فلسطين، مجموعة من التوصيات لرئاسة الاتحاد الأوروبي ودولهم، أكدوا فيها وجوب تعامل الاتحاد الأوروبي مع الاستيطان الإسرائيلي، في فلسطسن وفقاً للقانون الدولي.

 

 أهم ما ورد في هذه التوصيات زيادة الرقابة الأوروبية على النشاطات الإستيطانية، وبحث إمكانية منع دخول المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف إلى الدول الأوروبية، وضرورة إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس الشرقية، كما جاء في خارطة الطريق، وتجنب قيام رجال أمن اسرائيليين وموظفي بروتوكول حكوميين إسرائيليين بمرافقة كبار الزوار الأوروبيين عند زيارتهم للبلدة القديمة في القدس الشرقية.

 

وكذلك، العمل على الحفاظ على أن تكون القدس عاصمة لدولتين، والعمل على توفير الدعم للفلسطينيين، خاصة في مجال الإسكان في القدس الشرقية وبما يشمل البلدة القديمة، ودعم القطاع الصحي كطريق لتوفير الخدمات الإجتماعية للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية.

 

كما أكدت التوصيات على ضرورة المحافظة على المناهج الفلسطينية في مؤسسات التعليم للسكان الفلسطينيين في القدس الشرقية، ودعم القطاع الخاص الفلسطيني في القدس الشرقية.

 

توصيات القناصل الأوروبيين

وقد جاءت أهم توصيات قناصل وممثلي دول الاتحاد الأوروبي في فلسطين، كما حصلت عليها (إرم) على النحو الآتي:

 

1- تكثيف جهود الاتحاد الأوروبي لمواجهة النشاطات الاستيطانية في القدس الشرقية وحولها، والتي تُشكل تهديداً لحل الدولتين، وبما يشمل التدخل الحثيث لدى اسرائيل.

 

2- تنسيق المراقبة الأوروبية، ورد الفعل الأوروبي القوي بهدف منع بناء مستوطنة (E1) وبما يشمل ترحيل البدو من المنطقة.

 

3- ضمان تطبيق بنود اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وبما يضمن عدم حصول منتوجات المستوطنات على أفضلية في التعامل.

 

4- تنفيذ القوانين الأوروبية المعمول بها، وكذلك الترتيبات الثنائية المتوجب تطبيقها فيما يتعلق بمنتوجات المستوطنات.

 

5- التأكد من عدم استخدام أي من برامج الاتحاد الأوروبي لمساعدة المستوطنات، وبما يشمل تمويل الأبحاث والتعليم والتعاون التقني.

 

6- منع نقل الأموال أو الاستثمارات من الاتحاد الأوروبي للمستوطنات وبما يشمل الخدمات والبنى التحتية.

 

7- إعلام مواطني الاتحاد الأوروبي وشركاته، بالمخاطر المادية والقانونية المترتبة على شراء ممتلكات أو تقديم خدمات من أي نوع في المستوطنات، والتذكير بأن الاستيطان غير شرعي وفق القانون الدولي.

 

8- منع أي دعم للمنشآت الاستيطانية.

 

9- زيادة الرقابة الأوروبية على النشاطات الاستيطانية، وبحث إمكانية منع دخول المستوطنين الذين يرتكبون أعمال عنف إلى الدول الأوروبية.

 

10- ضرورة فتح المؤسسات الفلسطينية المغلقة في القدس الشرقية، كما جاء في خارطة الطريق.

 

11- دعم القيادة الفلسطينية في مجالات التطوير الاقتصادية والسياسية، والاجتماعية والثقافية في القدس الشرقية.

 

12- تجنب قيام رجال أمن إسرائيليين وموظفي بروتوكول حكوميين إسرائيليين بمرافقة كبار الزوار الأوروبيين عند زيارتهم للبلدة القديمة في القدس الشرقية.

 

رسالة وزراء الخارجية إلى آشتون

وبهدف التضييق على الاستيطان والمستوطنين، بعث 13 وزير خارجية أوروبي بتاريخ 12 نيسان/ابريل الماضي رسالة مشتركة إلى المفوضة السامية للعلاقات الخارجية وأمينة الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، رحبت بالتزامها بالعمل لإعداد سياسات واسعة ومحددة للاتحاد الأوروبي حول وضع العلامات لمنتوجات المستوطنات.. معتبرة ذلك تنفيذاً للالتزامات السابقة المتوافقة تماماً مع سياسة الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

وأكدت الرسالة على أنه “للمستهلكين في أوروبا الحق في المعرفة لتحديد الخيار”، وقالت “هذه المبادرة سوف تمكن البائع والمستهلك من القيام بذلك”.. معتبرة أن “وضع العلامات الصحيحة على المنتوجات ضروري لعدم خداع المستهلك بمعلومات غير صحيحة، وإذا ما كان المستهلك الأوروبي يعرف مصدر المنتوجات التي سيشتريها، فإن منتوجات إسرائيل (داخل الخط الأخضر) والمنتوجات الفلسطينية ستستفيد من ذلك”، وقالت “نحن على استعداد لمساعدتك في إنجاز هذا العمل”.

 

مقترحات المسؤولين الأوروبيين السابقين

الموقف الأوروبي كان أكثر ايجابية على مستوى المسؤولين السابقين، كما يتبين من رسالة تحمل تاريخ 20 نيسان/ابريل الماضي، بعثت بها 25 شخصية رفيعة المستوى، من الشخصيات الأوروبية المنضوية كأعضاء في مجموعة الشخصيات المهمة لعملية السلام في الشرق الأوسط، والذين سبق لهم أن شغلوا مواقع رئيس وزراء، وزراء خارجية، إلى البارونة آشتون.

 

وكشفت المصادر أن الرسالة جاء فيها التأكيد على أن “استمرار الأوضاع على ما هي عليه أمر مستحيل، وأن استمرار السلطة الفلسطينية في الوضع الحالي من الممارسات الإسرائيلية، وخاصة استمرار النشاطات الإستيطانية وفرض الحقائق على الأرض، وبما يشمل القدس الشرقية، ورفض مبدأ الدولتين على حدود الرابع من حزيران/يونيو العام 1967، يشكل مخالفة صريحة للقانون الدولي”.

 

ودعت الشخصيات إلى اتخاذ عدد من الخطوات منها:

 

– اعتبار جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967 غير شرعية، وأنالاتحاد الأوروبي لن يعترف أبداً بهذه الإملاءات.

 

– الاعتراف بالأراضي الفلسطينية كدولة تحت الإحتلال.

 

– تحقيق المصالحة الفلسطينية.

 

– التمسك بحدود 1967 وتحقيق مبدأ الدولتين على هذه الحدود.

 

وعلى ضوء استئناف المفاوضات تم إنشاء لجنة متابعة مشتركة بين رئاسة الاتحاد الأوروبي ودائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، لمتابعة كافة القضايا المتعلقة بالمفاوضات، وخاصة المستوطنات، وصفت الحكومة الإسرائيلية التوجهات الأوروبية بشأن المستوطنات على أنها “هزة أرضية”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث