نتائج الحوار تحدد موعد الانتخابات الموريتانية

نتائج الحوار تحدد موعد الانتخابات الموريتانية

نتائج الحوار تحدد موعد الانتخابات الموريتانية

نواكشوط- (خاص) من محمد سالم الخليفة

تواصلت لليوم الثاني على التوالي بقصر المؤتمرات في العاصمة الموريتانية، نواكشوط، جلسات الحوار المغلقة بين منسقية أحزاب المعارضة والأغلبية الداعمة للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، بعيدا عن وسائل الإعلام.

 

الجلسات التي بدأت، الإثنين، دون أي مظاهر احتفالية جرت بعد لقاءات ماراثونية بين قياديين في المعارضة والوزير الأول الموريتاني د. مولاي ولد محمد الأغظف، وقد سعى الجانبان خلال لقاءاتهما إلى التوافق على تحديد مضامين اللقاء، وطبيعة جهة الإشراف عليه، والمدى الزمني الذي ينبغي أن لا يتعداه.

 

الأغلبية اختارت نائب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية وزير الاتصال والعلاقات مع البرلمان الحالي، محمد يحي ولد رحمة، لقيادة وفدها للحوار، فيما اختارت منسقية أحزاب المعارضة رئيس حزب اتحاد قوى التقدم محمد ولد مولود.

 

وتسعى الحكومة وأحزاب الأغلبية من وراء الحوار مع أحزاب المنسقية التي ظلت حتى عهد قريب تنادي بإسقاط النظام، إلى ضمان أكبر مشاركة سياسية في الاستحقاقات التي تقرر إجراؤها في 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

 

فيما تسعى منسقية أحزاب المعارضة التي سبق أن هددت بمقاطعة الانتخابات، إلى تحسين شروط إجرائها من قبيل إنهاء التقييد الإداري ذي الطابع الانتخابي والتدقيق في سجلات وكالة الوثائق المؤمنة؛ التي عهد إليها بإعداد السجل السكاني، وتوسيع اللجنة المستقلة للانتخابات، وإنشاء مرصد مستقل للانتخابات.

 

ارتياح متبادل

وقد أعرب الناطق الرسمي باسم وفد الأغلبية للحوار، سيد محمد ولد محم في تصريح صحفي مقتضب عقب انتهاء أولى جلسات الحوار عن ارتياحه للأجواء التي دار فيها النقاش.

 

أما رئيس وفد المعارضة محمد ولد مولود، فقد عبر هو الآخر عن أمله في أن يفضي التشاور الى تحقيق اتفاق يفضي إلى تنظيم الانتخابات في ظروف مرضية ، مشيرا إلى أن تحقيق ذلك يتطلب من النظام الشروع في خطوات تعبر عن حسن النية.

 

ضغط الاستحقاقات

ويجري الحوار بين السلطة والمعارضة الموريتانيين تحت ضغط شديد نتيجة قرب موعد الاستحقاقات الذي حددته اللجنة المستقلة للانتخابات في 23 تشرين الثاني/نوفمبر، ما من شأنه أن “يقصر في عمر الحوار” حسب تعبير الكاتب والمحلل السياسي أحمد ولد محمد المصطفى.

 

وكانت اللجنة المكلفة بالانتخابات قد حددت، الجمعة، كآخر موعد لإيداع ملفات المرشحين للمحليات، فيما حددت التاسع من أكتوبر الجاري بداية لإيداع ملفات المرشحين للنيابيات على أن يكون 23 من تشرين الثاني/ نوفمبر موعدا للجولة الأولى من الانتخابات.

 

احتمال التأجيل

ولا يستبعد متابعون أن تؤدي نتائج الحوار الجاري في حال نجاحه إلى تأجيل الانتخابات عن موعدها المقرر نظرا إلى ما ستتطلبه الشروط المادية والتنظيمية والسياسية من آجال.

 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي أحمد ولد محمد المصطفى، أن توسيع اللجنة المستقلة للانتخابات وإنشاء مرصد لها يستلزمان إصلاحات قانونية لا بد أن يصادق عليها البرلمان في دورته الاستثنائية التي بدأت، الإثنين، وهو ما لا يمكن أن يتم قبل حلول الموعد المحدد في 23 /تشرين الثاني /نوفمبر المقبل.

 

وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز أعرب في برنامج تلفزيوني بث في 14 آب/ أغسطس عن استعداده تلبية أية مطالب تضمن شفافية الانتخابات، مؤكدا في الوقت ذاته رفضه أي تأجيل لها يتجاوز نهاية العام الجاري.

 

تجدر الإشارة إلى أن أحزاب متنسقية المعارضة التي تضم 11 تشكيلا سياسيا قد صعّدت خلال العام الماضي من نضالاتها مطالبة بإسقاط النظام، ثم تطور موقفها لاحقا إلى التهديد بمقاطعة أية انتخابات تتم دون إجراء حوار يفضي إلى وضع أسس تضمن شفافيتها ونزاهتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث