من هو العدو السوري المشترك للعالم.. الأسد أم الجهاديون؟

من هو العدو السوري المشترك للعالم.. الأسد أم الجهاديين؟

من هو العدو السوري المشترك للعالم.. الأسد أم الجهاديون؟

إرم – (خاص) بدأت خطة لنزع سلاح سوريا من الأسلحة الكيميائية بداية وعرة ولكنها مقبولة، ولكن الأمل في التوصل إلى تسوية سلمية للحرب أهلية في البلاد لا يزال في وضع حرج بسبب عدم قدرة الولايات المتحدة على جلب المتمردين إلى طاولة المفاوضات، وفقاً للمسؤولين الروس والخبراء في الكرملين.

 

ويقول الروس أنهم مسرورون لحقيقة أنه بعد أسبوعين من الانقسام الداخلي، أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً في أواخر الأسبوع الماضي يفوض فريق الخبراء من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للبدء في عملية تحديد وتدمير ما يقدر بنحو ألف طن من الذخائر الكيميائية المخزنة من قبل نظام بشار الأسد.

 

وفي مقابلة مطولة مع صحيفة موسكو اليومية “كوميرسانت”، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أنه من المفرح أن مشروع نزع السلاح اعتمد بالإجماع من قبل مجلس الأمن بعد أن تخلت الولايات المتحدة وفرنسا عن جهودهما لفرض جزء استخدام القوة في حالة وقوع انتهاكات من قبل الأسد.

 

وأضاف “ليس سراً أن شركاءنا في الولايات المتحدة استمروا في محاولة عكس هذا الوضع والعودة إلى الفصل 7 من ميثاق الأمم المتحدة (الذي يجيز استخدام القوة).. لذا كان علينا أن نبذل المزيد من الوقت للتفاوض”.

 

لكن فكرة استخدام الزخم الدبلوماسي من تجرية صفقة الأسلحة الكيميائية، من أجل دفع مفاوضات السلام الأوسع، لا تبدو واعدة. فالدول الغربية والعربية ترعى تحالف المتمردين المنقسم، وتظهر عاجزة عن الحصول على أي نوع من الإجماع بين الثوار.

 

ويقول الخبراء الروس إنه إذا كانت القوى الغربية جادة في تعزيز السلام عن طريق التفاوض، فينبغي أن تتخلى أولا عن الوهم بأن المجموعة المتزايدة من المتمردين السوريين الجهاديين، يمكن توحيدها وراء برنامج الديمقراطية والعلمانية في البلاد، وفقاً لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

ويقول سيرغي ماركوف، المحلل السياسي الذي كان مستشاراً للرئيس فلاديمير بوتين، إن هناك مجموعات من المتمردين المعتدلين يمكن أن تقبل بالتفاوض على تسوية سلمية والتحول السياسي في سوريا، ولكن يتعين على الولايات المتحدة التأكد أولاً من اتخاذ قرار حاسم باستبعاد الجهاديين باعتبارهم العدو المشترك للجميع، والعمل من أجل التوصل إلى تسوية بين النظام والمعتدلين.

 

ولكن هذه تعد قفزة كبيرة بالنسبة لواشنطن، التي لا تزال ترى الأسد العدو الرئيسي وتعتقد أن المشكلة الجهادية يمكن التعامل معها بعد الإطاحة بالنظام الحاكم، وفقا لماركوف .

 

وأضاف قائلاً إن “الولايات المتحدة وغيرها لا تزال تمد المعارضين السوريين المتشددين بالسلاح والدعم الدبلوماسي، على الرغم من أن الرأي العام الغربي يعترف أكثر فأكثر بأن هؤلاء المتمردين ليسوا ديمقراطيين، بل متطرفين عنيفين متحالفين مع القاعدة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث