الأمن في ميانمار يكافح التوترات الطائفية

الأمن في ميانمار يكافح التوترات الطائفية

الأمن في ميانمار يكافح التوترات الطائفية

يانجون- قالت الشرطة في ميانمار إن قوات الأمن هرعت لاحتواء العنف الدموي في ولاية راخين، الثلاثاء، بعد أن أشعلت حشود النار في منازل مسلمين وتعرض قرويون بوذيون للهجوم في ثالث يوم من الاضطرابات التي تشهدها المنطقة التي تعاني من توترات طائفية تستعصي على الحل.

 

وطعنت امرأة مسلمة حتى الموت على أيدي عصابات بوذية هاجمت ثلاث قرى حول بلدة ثاندوي في اختبار لقدرة أفراد الشرطة والجنود الذين أرسلوا إلى المنطقة، الأحد، لتفريق الحشود التي أشعلت النار في المنازل وحاصرت مسجدا.

 

وقال مفتش بالشرطة، إن المرأة قتلت في قريتها ونقل أربعة من البوذيين في راخين إلى المستشفى بعد أن تعرضوا للهجوم على طريق ريفي.

 

وقال في اتصال هاتفي: “اندلعت أعمال عنف اليوم في ثلاث قرى. ويجري إطفاء الحرائق التي لا تزال مشتعلة في إحداها”.

 

وقام رئيس ميانمار ثين سين، الثلاثاء، بأول زيارة رسمية إلى ولاية راخين منذ توليه السلطة وحث على عدم التحريض على العنف.

 

وقال ثين في اجتماع للزعماء المحليين في بلدة كايوكتاو في الولاية: “سيطرة الجيش والشرطة لا تكفي. تلك الحرائق وأعمال القتل والعنف لن تتوقف إلا بعد أن تلعبوا دورا في السيطرة على هذا”.

 

ويكافح ثين – وهو جنرال سابق حظي بإشادة دولية لإصلاحاته الليبرالية – من أجل الحفاظ على النظام في وقت تتفجر فيه التوترات العميقة التي كانت تحت السيطرة إلى حد كبير في ظل الحكم العسكري الصارم في مناطق مختلفة من البلاد.

 

وأدت الاشتباكات التي وقعت منذ حزيران/ يونيو العام الماضي بين البوذيين والمسلمين إلى سقوط 237 قتيلا على الأقل منهم 192 في ولاية راخين حيث تحمل وطأة هذه الهجمات مسلمو الروهينجا ومعظمهم لا يحملون جنسية.

 

وقال مسؤول آخر بالشرطة إن قوات الأمن نجحت في تفريق حشد يضم نحو ألف من البوذيين في وقت سابق اليوم مضيفا أن من المحتمل أن تكون الهجمات التي جرى ترتيبها بعد ذلك من تدبير هؤلاء الناس أنفسهم.

 

وأظهر مسلمون في بلدة ثاندوي أنهم مرعوبون من حدوث تصعيد.

 

وحثت المجموعة الدولية للأزمات في تقرير نشرته، الثلاثاء، حكومة ميانمار على التصدي للأسباب الجذرية للتوتر وعدم الاعتماد فقط على الإجراءات الأمنية.

 

وقال مدير برنامج آسيا في المجموعة، جيم ديلا جياكوما: “يتعين على الحكومة والمجتمع كله عمل المزيد لمحاربة الخطاب المتطرف”.

 

وأضاف “لا يمكن لميانمار في اللحظة التاريخية للإصلاح والانفتاح أن تصبح رهينة لعدم التسامح والتعصب”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث