السعوديون لا يريدون قيادة المرأة للسيارة والسبب ليس المبايض

السعوديون لا يريدون قيادة المرأة للسيارة والسبب ليس المبايض

السعوديون لا يريدون قيادة المرأة للسيارة والسبب ليس المبايض

 

الرياض ـ أثارت فتوى شيخ سعودي بأن قيادة المرأة للسيارة يمكن أن تؤثر سلبا على المبيضين والحوض، وتسبب لها مشاكل صحية، وتعقد عملية الإنجاب، موجة من السخط والسخرية على موقعي فيسبوك وتويتر وأماكن أخرى خلال عطلة نهاية الأسبوع .

 

والشيخ الجدلي، هو صالح اللحيدان، وهو نسبيا بعيد عن الأضواء. ولكن في حين أن حجته تم نقضها بسرعة على أنها مثيرة للسخرية، فلا تزال هناك معارضة عميقة الجذور لقيادة المرأة للسيارة بين شريحة المحافظين في المجتمع السعودي الذي لا يمكنه صرف النظر عن الأمر بسهولة.

 

ولكن هناك أيضا عددا متزايدا من نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق المرأة الذين يحاولون تجاوز الحدود المحافظة، وفقا لتحليل لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

فقد جذبت عريضة تدعو للاحتجاج يوم 26 أكتوبر/تشرين أول على حظر القيادة للإناث، أكثر من 12 ألف شخص. وربما حصلت على طفرة دعم كبيرة منذ يوم الجمعة، لو لم تكن السلطات في السعودية حظرتها في نهاية هذا الاسبوع.

 

ومن بين النقاط الخمس في العريضة، مطالبة الحكومة السعودية بتوضيح السبب القانوني لعدم السماح للمرأة بقيادة السيارة بدلا من مجرد الحديث عن العرف أو “التوافق المجتمعي”.

 

لكن دعاة حقوق المرأة يسبحون ضد التيارات القوية جدا في السعودية. فقد وضعت دراسة حديثة للبنك الدولي المملكة العربية السعودية كأسوأ بلد في العالم فيما يتعلق بالقيود المفروضة على المرأة، وفشل الحكومة في توفير المزايا القانونية، مثل إجازة الأمومة.

 

والحكومة السعودية تمارس التمييز وفقا للجنس في مجموعة متنوعة من الأنشطة، بما في ذلك السفر إلى خارج البلاد، أو الحصول على جواز سفر، أو استخراج بطاقة الهوية الوطنية، ومنح الجنسية للأطفال.

 

وقد تكون المشكلة الأكثر جوهرية، هي وجود عقلية تحرم بعض الأنشطة على المرأة لأنها غير شرعية، أو غير ملائمة ثقافيا، أو كليهما معا.

 

لكن بعض السعوديين، بينهم نساء، يرون وجود صلة مباشرة بين القيود الاجتماعية والاحتشام للمرأة. وقد دافع كثيرون بجدية عن حظر قيادة المرأة بدعوى حماية حيائها وسلامتها، وتساءلوا ماذا سيحدث لو وقع لها حادث سيارة؟ إذ سيتعين عليها عندئذ التعامل مع السائقين الذكور “الأجانب”.

 

ومعلوم أن المرأة ليست مستقلة قانونيا في السعودية، بل تحت نظام الوصاية، فالفتاة تحت وصاية والدها، أو إخوتها من الذكور، أو الأقارب الآخرين، ويجب أن تمنح الإذن من قبلهم في كثير من الإجراءات. وإذا كانت متزوجة، فزوجها هو وليها .

 

وبينما يبدو مثل هذا النظام قمعيا لمعظم النساء الغربيات، لكن بعض النساء السعوديات المتعلمات اللواتي يسافرن إلى الخارج، يشعرن بمزيد من الراحة في هذا النظام مما كانت الأمور عليه في الغرب، خصوصا في العائلات الثرية.

 

لكن بالنسبة للمواطنين الأقل ثراء، فإن قيادة السيارة تصبح أمرا ضروريا. فمع عدم وجود وسائل النقل العام الفعالة، فإن تعيين سائق غالبا ما يكلف نصف راتب المرأة الشهري، وتجد النساء صعوبة في كسب الدخل الكبير دون أن يتمكن من الذهاب بنفسهن إلى العمل كل يوم .

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث